أميركا وايران والعراق :الحرب وشيكة!

 

رحيم مزيد

ترمب لا يريد ان يرى ايران في العراق بعد اليوم، يريد عراقاً اميركياً خالصاً ( نفطاً ومواقف) عكس اوباما الذي ارتضى طهران شريكاً في اقتسام النفوذ في بلاد الرافدين.

 

ترمب يدرك جيداً ان لا احد من ساسة العملية السياسية في العراق سنة او شيعة قادر على النأي بنفسه عن التأثير الإيراني الفاقع، لذلك لم يطلب تدخلهم، اختصر الطريق وأخذ يضغط على ايران مباشرة.

 

ترمب اتصل هاتفياً بزعماء أعداء ايران في المنطقة (السعودية والإمارات) ولم يتصل بالعراقيين (الأصدقاء) المشتركين لواشنطن وطهران.

 

ترمب لا يريد وسيطاً بينه وبين ايران، يريد حلفاء يشاركونه هدف تقليم أظافر الإيرانيين .

 

ضغوطات ترمب على كل من العراق وإيران ستتواصل حتى انكفاء ايران، وقد تصل في ذروتها الى شكل من أشكال المواجهة المسلحة الأميركية الإيرانية على ارض العراق وبالدماء والموارد العراقية.

 

الجميع يتذكر ان موقف ترمب من ايران خلال حملته الانتخابية كان ضبابياً، لكن هذا (على ما يبدو) لم يمنع الإيرانيين من ان يستعدوا جيداً، فعيّنوا سفيراً جديداً في بغداد هو اقرب لقائد عمليات ميداني من ان يكون دبلوماسياً.

 

المجاميع المسلحة العراقية التي تجاهر بالولاء لإيران، اصبحت في اعلى درجات الجاهزية عدة وعدداً.

 

وبالتالي فليس اعتباطاً على الإطلاق ان تعلن ايران في الأسبوع الاول من تنصيب ترمب عن تجربة صاروخ باليستي جديد.

 

كلها استعراض قوة و رسائل استباقية: ايران النووية والباليستية هنا في العراق،  في ثاني مصّدر للنفط في اوبك.

 

الحرب وشيكة، (ان لم تتراجع ايران تراجعاً دراماتيكياً) هذه هي خلاصة مشهد الأيام لاولى لرئاسة ترمب اكثر الرؤساء الأمريكان اثارة للضحك والانتقادات وربما الحروب أيضاً!

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *