Posted in

بعد أكثر من قرنين على تشييده.. جامع القطانين في الموصل يدخل مرحلة الترميم

بدأت أعمال ترميم وإعادة إعمار جامع القطانين، المعروف محلياً بالجامع النعماني، في مدينة الموصل القديمة، ضمن مشروع يهدف إلى إحياء أحد المعالم الدينية والتاريخية البارزة في المدينة والحفاظ على هويتها الحضارية.

ويأتي المشروع في إطار جهود محلية متواصلة لإعادة تأهيل المواقع التراثية والدينية المتضررة في الموصل القديمة، وصون ما تبقى من معالمها المعمارية والتاريخية، بما يسهم في الحفاظ على إرث المدينة ونقله إلى الأجيال المقبلة، واستعادة جانب من ألقها الحضاري.

وتجري أعمال إعادة بناء الجامع بتمويل كامل من جمعية فعل الخيرات، إلى جانب تبرعات المحسنين من أبناء محافظة نينوى، في إطار مساهمة المجتمع المحلي في دعم مشاريع إحياء المعالم التاريخية والدينية للمدينة.

ويُعد جامع القطانين من المساجد القديمة في الموصل، إذ يقع في محلة السرجخانة وسط المدينة القديمة، وشُيد على أنقاض مسجد كان يعرف باسم مسجد السرجخانة، على يد نعمان بك بن سليمان باشا الجليلي سنة 1213هـ/1798م، ليُعرف لاحقاً محلياً باسم الجامع النعماني.

ولا يقتصر مشروع إحياء المعالم الدينية في الموصل القديمة على جامع القطانين، إذ تشمل الجهود مواقع تاريخية أخرى، من بينها مئذنة جامع الزيواني وجامع خزام، بهدف إعادة تأهيلها والحفاظ على قيمتها التراثية والمعمارية.

وكان محافظ نينوى عبد القادر الدخيل قد أعلن في أواخر تموز/يوليو 2026 المباشرة الرسمية بالأعمال التنفيذية لإعادة تأهيل وترميم جامع القطانين، ضمن خطة متكاملة لإحياء التراث الديني والتاريخي في الموصل القديمة.

ويُنتظر أن تسهم أعمال الترميم في استعادة الجامع لمكانته ضمن المشهد العمراني والتاريخي للمدينة القديمة، بوصفه شاهداً على حقبة مهمة من تاريخ الموصل، وجزءاً من إرثها الديني والمعماري الذي تسعى مشاريع الإعمار الحالية إلى الحفاظ عليه وإعادته إلى الحياة.