Posted in

العراق ينهي دور لوك أويل في غرب القرنة 2… وشيفرون الأقرب للعودة إلى المشهد

وافق مجلس الوزراء العراقي على إبرام تسوية ودية لإنهاء دور لوك أويل كمشغل لحقل غرب القرنة 2، على أن تتولى شركة نفط البصرة إدارة العمليات البترولية في الحقل بدلاً من الشركة الروسية.

تفاصيل التسوية

  • حسم جميع الفواتير والمبالغ المالية المعلقة، بما فيها التكاليف البترولية المستحقة للوك أويل.

  • الالتزام بنقل الموظفين الأجانب لضمان استمرارية الإنتاج وعدم تأثر العمليات الفنية.

  • اعتبار ضريبة الدخل المستقطعة من رواتب الموظفين الأجانب إيراداً نهائياً للخزينة العامة، من دون أحقية المطالبة باستردادها.

  • منع اللجوء إلى التحكيم الدولي والحفاظ على الكوادر الفنية الخبيرة داخل الحقل.

أبعاد القرار

تبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للحقل نحو 480 ألف برميل يومياً، مع خطط سابقة لرفعها إلى 800 ألف برميل يومياً بحلول 2027.
ويأتي إنهاء التعامل مع لوك أويل في إطار سعي العراق لحماية قطاعه النفطي من العقوبات الثانوية الأميركية المفروضة على الشركات الروسية، والتي كانت تعيق التحويلات المالية وسلاسل التوريد.

شيفرون تعود إلى الواجهة

بعد إعلان التسوية، تبرز شيفرون كمنافس الأبرز لتولي دور المشغل في غرب القرنة 2، إذ دخلت منذ كانون الثاني 2026 في مفاوضات رفيعة المستوى للاستحواذ على حصة أغلبية في الحقل.
وتسعى شيفرون لتحسين العوائد الاقتصادية وشروط العقد قبل الالتزام النهائي، بما يضمن ربحية الاستثمار في ظل تقلبات السوق.

ويمثل الحقل وحده قرابة 10% من إنتاج العراق النفطي، ما يدفع الحكومة إلى استقطاب شيفرون لتفادي أي تراجع فني أو إنتاجي بعد انسحاب الجانب الروسي، فضلاً عن تعزيز الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين بغداد وواشنطن.

تحوّل في استراتيجية الطاقة

يعكس خروج لوك أويل وصعود شيفرون المحتمل تحولاً استراتيجياً في سياسة الطاقة العراقية، باتجاه فك الارتباط بالمصالح المتأثرة بالعقوبات الدولية، وتعميق التعاون مع الخبرات الغربية.
ومع انتقال إدارة الحقول العملاقة إلى شركة نفط البصرة، يواجه العراق اختباراً حقيقياً لإدارة موارده السيادية وطنياً، مع الحفاظ على مستويات الإنتاج والعوائد المالية في ظل مشهد جيوسياسي متقلب.