Posted in

العراق يُحقق تقدمًا بإزالة الألغام ويطهر 62% من الأراضي الملوثة

في خطوة تعكس تقدمًا في معالجة أحد أخطر الملفات الإنسانية، أعلنت وزارة البيئة العراقية أن جهود إزالة الألغام والمخلفات الحربية حققت تطهيرًا لنحو 62 بالمائة من إجمالي الأراضي الملوثة، التي تتجاوز مساحتها أربعة مليارات متر مربع، وسط استمرار العمل لتحديث أنظمة إدارة البيانات بالتعاون مع مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية

وأكدت الوكيلة الإدارية ومديرة دائرة شؤون الألغام في الوزارة اكتفاء الحسناوي أن البلاد لا تزال تواجه مستويات تلوث عالية نتيجة الحروب السابقة، مبينة أن المساحات التي تم تطهيرها بلغت أكثر من مليار و226 مليون متر مربع، في حين تتصدر محافظة البصرة قائمة المناطق الأكثر تضررًا

وأشارت إلى أن عمليات إزالة الألغام تُنفذ عبر تنسيق بين الجهد الوطني ومنظمات دولية ومحلية، وفق خطط زمنية تعتمد على طبيعة التلوث وحجمه، لافتة إلى أن نقص التمويل ما يزال يمثل عائقًا رئيسيًا أمام تسريع وتيرة العمل

وفي سياق التطوير، أوضحت أن الوزارة تعمل على اعتماد النسخة الحديثة من نظام إدارة معلومات الألغام IMSMA CORE، بما يتيح إدخال البيانات بشكل إلكتروني وتحديث الخرائط فوريًا، الأمر الذي يسهم في تحسين الإستجابة وتقليل المخاطر على السكان

كما لفتت إلى تفعيل منصة إلكترونية لتلقي البلاغات وربطها بقاعدة البيانات، إلى جانب تخصيص الرقمين 182 و911 للإبلاغ عن مواقع الألغام والحوادث المرتبطة بها، خصوصًا في المناطق التي تعاني ضعف الإتصال بالإنترنت

وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن العراق لا يزال من بين الدول الأكثر تلوثًا بالذخائر غير المنفلقة، حيث يعيش نحو 8.5 مليون شخص في مناطق مهددة، ما يبرز حجم التحديات المستمرة أمام جهود الإزالة والتأمين