مركز عراق المستقبل: أي صراع مع شركات أجنبية يقلل من الاستثمار بكل العراق

عراقيون/متابعة

أكد رئيس مركز عراق المستقبل للدراسات الاقتصادية، منار العبيدي، أنه لن يكون هناك طرف مستفيد من الضغط على إقليم كوردستان، محذراً من أن أي صراع مع شركات أجنبية في كل القطاعات، وليس النفط وحسب، سيقلل من أهمية الاستثمار في كل العراق. وكان ثلاثة من أعضاء الكونغرس الأميركي، قد وجهوا رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، يطالبونه من خلالها بالتباحث مع حكومتي إقليم كوردستان والعراق، من أجل حل مشكلة النفط والغاز بين الحكومتين، لأن الدستور العراقي يمنح إقليم كوردستان الحق في تطوير مصادر النفط والغاز والتعامل معها باستقلالية. منار العبيدي قال في لقاء صحفي تابعته/عراقيون/، إن “الوضع السياسي ينعكس على كل محافظات العراق وليس إقليم كوردستان وحسب”، مبيّناً أنه “عندما تكون الأمور غير واضحة، تنعكس على مجمع التفاصيل والقطاعات المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية”. وشدد على أن “العلاقة بين إقليم كوردستان والحكومة العراقية تشوبها الكثير من التحديات”، لافتاً إلى أن “الأزمة التي يشهدها العراق حالياً، سيكون لها دور كبير جداً على العلاقة بين الطرفين”. رئيس مركز عراق المستقبل للدراسات الاقتصادية، أكد أهمية “منح التطمينات، وخلق ثقة متبادلة بين الطرفين، وفق آلية سياسية تحمي حقوق الجميع، وتحفاظ على واجباتهم أمام الدولة، من أجل الوصول إلى التنمية والاستقرار”. غرفة التجارة الأميركية، حثت الإدارة ووزارة الخارجية الأميركية، على تكثيف مساعيها للتقريب بين بغداد وأربيل، في ملف الطاقة، مبينة أن هذه المسألة تحظى بأهمية بالغة بالنسبة لهم، كونها تعرض مصالحهم التجارية للخطر.  بشأن ملف نفط وغاز إقليم كوردستان، بين أنه “أحد ملفات الضغط التي تلجأ اليها الكتل”، مستطرداً أن “هناك ملفات سياسية واقتصادية قد يلجأ اليها إقليم كوردستان أمام المركز أيضاً”. في هذا السياق، شدد على أن “الضغط المتبادل، لن يؤدي إلى بناء دولة قوية لديها تنمية واستقرار”، داعياً إلى “النظر للصورة بشكل أكبر، وإعادة رسم العلاقة بين الطرفين، بتفاصيل واضحة جداً”. منار العبيدي أشار إلى أن “الفيدرالية لم تطبق بشكل صحيح، لا من قبل الحكومة العراقية ولا من قبل إقليم كوردستان”، مؤكداً أنه “لن يكون هناك طرف مستفيد من الضغط على إقليم كوردستان”. وأضاف أنه “يجب على كل العراقيين أن يفهموا، بأن أي صراع مع شركات أجنبية في القطاعات كافة، وليس في قطاع النفط فقط، سيقلل من أهمية الاستثمار في كل البلد”، موضحاً أن “الشركات الأجنبية تنظر إلى العراق بشكل عام، ولا تفرق بين ما يحدث في إقليم كوردستان وما يحدث في الجنوب والوسط”. رئيس مركز عراق المستقبل للدراسات الاقتصادية، لفت إلى أن “أحد أهم عوامل جذب الاستثمار الخارجي هو خلق الاستقرار، وبالتالي لن تستفيد أي جهة، سواء في بغداد أو في إقليم كوردستان، من الضغط”، معرباً عن الأسف لأن “بعض الكتل السياسية تنظر إلى الموضوع من زاوية ضيقة جداً، لا تأخذ مصلحة البلد في الاعتبار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.