هيومن رايتس: داعش مارس عمليات اغتصاب ضد نساء من المكون السني

وثقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير لها، اليوم الاثنين، تعرض نساء وفتيات من المكون السني لحالات اغتصاب وتعذيب من قبل عناصر تنظيم داعش بمناطق سيطرتهم في العراق.

وذكر تقرير المنظمة الذي نشر اليوم ( 20 شباط 2017)، أنها تمكنت من توثيق أولى حالات العنف القائم على الجنس الذي مارسه تنظيم داعش ضد نساء من المكون العربي السني في العراق في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، مشيرا إلى أن المنظمة التقت بـ 6 نساء في كركوك كن قد خرجن مؤخرا من بلدة الحويجة التي لا تزال تحت سيطرة داعش.

وأضاف التقرير أن إحدى النساء من الحويجة تحدثت عن تعرضها للتعذيب والاغتصاب قائلة “أن قريبها الذي يكبرها بسنة التحق بداعش بعدما سيطر على المدينة في 2014، وبعد عامين أخذها قريبها إلى منزله حيث أجبرها على الزواج منه واغتصبها وحملت منه، لكنها فرت بعد 8 أشهر في منتصف الليل مع أهلها إلى كركوك، وأنجبت طفلها بعد شهر وتوفي بعد 4 أيام”.

فيما تقول أخرى تبلغ من العمر 45 عاما وكانت تسكن مع زوجها في الحويجة ” أن عناصر داعش حاولوا التقرب من زوجها وطلبوا منه التجسس على الحي، وعندما رفض احتجزوه 10 أيام وخلال هذه الفترة  جاء 3 من عناصر داعش ووضعوا ولديها تحت الإقامة الجبرية وأجبروهم على البقاء في غرفة واحدة، فيما كانوا يجلبون كل يوم فتيات إلى الغرفة المجاورة لمدة ساعة تقريبا ويتناوب عناصر التنظيم على الاعتداء جنسيا على الفتيات التي كانت تقدر أعمارهم بـ 16 سنة”.

 

أما الشابة البالغة من العمر26 عاما تشير إلى أنها “حاولت الفرار من الحويجة في عام 2016 مع أولادها و50 امرأة و4 رجال من عدة عائلات سنية، لكن عناصر داعش أوقفوا المجموعة في القيارة، وأخذوهم إلى منزل مهجور حيث احتجزوا النساء والأطفال، وقال لها مقاتلو داعش إنها مرتدة بسبب فرار زوجها من المنطقة التي يسيطر عليها داعش وإن عليها الزواج من قائد داعش المحلي، فقاموا بضربها بأسلاك بلاستيكية وعلقوها من ذراعيها لبعض الوقت أمام أطفالها، ثم أنزلوها واغتصبها أحد المقاتلين أمام أولادها”، وتضيف أن “نفس الشخص اغتصبني يوميا على مدى شهر بدون عصابة العينين ودائما أمام أطفالي”.

 

كما أفادت أن “النساء كن ينقلن من الغرفة المشتركة، أحيانا يوميا وأحيانا بوتيرة أقل وإن إحداهن من قرية حاج علي مع طفلة عمرها 11 شهرا، قالت لها إن مقاتلا آخرا كان يغتصبها وإنه كان ينوي إجبارها على الزواج منه، وهي تعتقد أن جميع النساء اغتصبن أيضا.”

وأكد خبراء من 4 منظمات دولية تعمل مع ضحايا الاعتداءات الجنسي في وقت سابق، أنه “من الصعب تقييم مدى انتشار العنف القائم على الجنس الذي مارسه داعش ضد النساء الفارات من أراض واقعة تحت سيطرته”، حيث أشاروا إلى أن “الضحايا وأسرهن يفضلن الصمت لتجنب الوصم وتشويه سمعة المرأة أو الفتاة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.