قانونيون .. “الصدريون لم يغادروا السلمية باعتصام مجلس القضاء ولا تبعات قانونية ضدهم”

عراقيون/متابعة

كشف متخصصون قانونيون وناشطون في مجال حقوق الانسان، ان اعتصامات الصدريين أمام مقر مجلس القضاء الأعلى لم تخالف القوانين رغم “عدم دراسة تبعات هذه الخطوة”، وفيما أشاروا إلى مواد قانونية تخالف “تعطيل” المجلس لأعماله، أكدوا ان التبعات القانونية ضد أتباع الصدر لا تتعدى “المغالاة والتهويل”.

سلمية ولا تبعات قانونية

ويقول المحامي أحمد التميمي (30 عاما)، في لقاء صحفي تابعته/عراقيون/ان “الاحتجاجات التي تبناها أنصار الصدر أمر مشروع، ويمكن أن يحقق احلام العراقيين في حكومة وطنية تضع هموم العراقيين من ضمن أولوياتها، لكن هذا لا يعني أن الأمر لا يخلو من اخفاقات للحركات التصعيدية ولاسيما الاحتجاج أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى فتبعات ذلك كان لابد من مراعاتها”، مبيناً أن “الاحتجاج كان سلمياً ولم يتسبب بضرر مادي أو غيره لمبنى القضاء الأعلى وكل ما يشاع إزاء التبعات القانونية ضد اتباع الصدر المحتجين لا تتعدى التهويل والمغالاة”.

وكان المئات من أتباع الصدر نصبوا خيماً لاعتصام مفتوح أمام مبنى مجلس القضاء وحملوا شعارات تتضمن مطالبهم الى جانب مطالبة القضاء بالنظر ببعض الملفات التي اشارت لها تلك الشعارات ومن بينها ( ملف مجزرة سبايكر ، سقوط الموصل ، تهريب الاموال ، محاسبة المتورطين بالفساد )، قبل ان ينسحبوا من أمام مقر المجلس بعد أوامر صدرت لهم.

وسيلة ضغط مشروعة

بدوره يقول الحقوقي مصطفى (37 عاماً) ، إن “الاحتجاجات مكفولة دستورياً وبالتالي لا يمكن تبويبها على أنها انتهاك لهيبة الدولة، وإنما هي محاولة للتعبير عن امتعاض جماهيري لعدم تدخل السلطة القضائية في تنفيذ مطالب المعتصمين أو المتظاهرين وأهمها حل البرلمان الى جانب انها كانت وسيلة للضغط لحسم بعض الملفات المسكوت عنها”.

وتجد أم ريم (57 عاما)، وهي ناشطة في مجال حقوق الانسان ، ، إنه “لو تضافرت الجهود لإنهاء حالة الفوضى والتخبط السياسي لنجحت في إزاحة الفاسدين واعادة هيكلة العملية السياسية بما يحقق المصالح الحقيقية للبلاد”.

مواد قانونية تنافي تعليق القضاء

ويؤكد الخبير القانوني أمير الدعمي ، إن “قانون مجلس القضاء الاعلى للعام 2017 لا ينص في بنود صلاحيات رئيس المجلس على تعليق عمل مجلس القضاء الاعلى لأي سبب كان، وبالتالي ليست من صلاحية رئيس مجلس القضاء تعليق أو تعطيل عمل المحاكم العراقية، بل على العكس من ذلك فإن المادة 330 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 تنص على انه ( يعاقب بالحبس كل موظف او مكلف بخدمة عامة امتنع بغير حق عن اداء عمل من اعمال وظيفته او اخل عمدا بواجباته”.

ويضيف الدعمي “كما أن المادة 331 من نفس القانون تنص على انه “يعاقب بالحبس او بغرامة مالية كل موظف أو مكلف بخدمة عامة ارتكب عمدا ما يخالف واجباته او امتنع عن اداء عمله بقصد الإضرار بمصلحة أحد الأفراد أو بقصد المنفعة الشخصية على حساب الدولة”.

وكان رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان وجه بتعليق عمل المحاكم العراقية كرد رسمي على تظاهر أنصار الصدر امام مبنى السلطة القضائية.

ويشير الدعمي إلى انه “ليست من صلاحية القضاء إصدار أوامر قضائية باعتقال المتظاهرين او المعتصمين كون الدستور العراقي كفل حق التظاهر” ، لافتا الى ان “تظاهر انصار الصدر امام مجلس القضاء لم يتسبب لزعيمهم بأي مأزق قانوني ولا تبعات لذلك، كون المتظاهرين لم يتجاوزوا على المبنى او يقتحموا باحة المبنى او يعبروا بواباته الى جانب انهم كانوا سلميين ولم يحملوا السلاح فضلاً عن رفعهم يافطات تحمل مطالبهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.