كييف تتحسب من تصعيد روسي… وواشنطن تطالب رعاياها بالمغادرة فوراً

عراقيون/متابعة

دعت السفارة الأميركية في كييف المواطنين الأميركيين مجدداً إلى مغادرة أوكرانيا في أسرع وقت ممكن، محذرة من زيادة احتمال أن تشن روسيا ضربات عسكرية هناك بالتزامن مع ذكرى يوم الاستقلال الأوكراني، في حين بقي الهلع من احتمال وقوع كارثة نووية قائماً، بعد أن جددت كييف اتهام القوات الروسية بقصف منطقة زابوريجيا حيث توجد أكبر محطة من نوعها في أوروبا.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في تحذير على موقعها الإلكتروني إن لديها معلومات بأن «روسيا ستكثف الجهود لشن ضربات على بنى تحتية مدنية ومنشآت حكومية في أوكرانيا خلال الأيام المقبلة». وجاء في التحذير، الذي كرر نصائح تحذيرات سابقة، أن «السفارة الأميركية تحض المواطنين الأميركيين على مغادرة أوكرانيا الآن باستخدام خيارات وسائل المواصلات البرية الخاصة المتاحة إذا كان ذلك آمناً».
وكانت كييف حظرت الاحتفالات العامة بذكرى الاستقلال خشية وقوع مزيد من الهجمات في الحرب التي قالت الأمم المتحدة إنها أودت بحياة أكثر من 5500 مدني، فيما قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن روسيا نفذت ضربات مدفعية وجوية في منطقة زابوريجيا، حيث أثار القتال بالقرب من أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا مخاوف من وقوع حادث نووي كارثي. وأوضحت أن روسيا أطلقت نيران مدفعية وشنت غارات جوية على بلدات عدة في زابوريجيا بالقرب من خطوط المواجهة في جنوب البلاد.
وأعرب الأوكرانيون الذين يعيشون في الجوار عن مخاوفهم من أن تصيب القذائف أحد المفاعلات الستة بالمحطة، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة. وقال ألكسندر ليفيرينكو؛ أحد سكان بلدة إنيرهودار القريبة: «بالطبع نحن قلقون… الأمر يشبه الجلوس على برميل بارود».
وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن القصف المتكرر لمحيط المحطة، فيما ذكرت وكالة الإعلام الروسية الرسمية، نقلاً عن ديميتري بوليانسكي نائب السفير لدى الأمم المتحدة، أن موسكو طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي الثلاثاء لمناقشة الوضع المتعلق بزابوريجيا.
يذكر أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حذر بأن موسكو قد تحاول القيام «بشيء بشع للغاية» في الفترة التي تسبق الذكرى الحادية والثلاثين للاستقلال، والتي تصادف أيضاً مرور نصف عام على بدء الغزو الروسي. وخوفاً من ذلك؛ تحركت السلطات في كييف لحظر المناسبات العامة المتعلقة بالذكرى من يوم الاثنين حتى الخميس. أما في خاركيف؛ المدينة الشمالية الشرقية التي تعرضت مراراً لنيران المدفعية والصواريخ طويلة المدى ما أوقع قتلى وجرحى، فقد أعلن رئيس البلدية إيهور تيريكوف تمديد حظر التجول طوال الليل ليبدأ من الساعة الرابعة مساءً حتى السابعة صباحاً من الثلاثاء إلى الخميس. وتصاعدت المخاوف من وقوع هجمات أيضاً بعد أن اتهم جهاز الأمن الاتحادي الروسي يوم الاثنين عملاء أوكرانيين بقتل داريا دوغينا، ابنة المفكر القومي المتطرف الكسندر دوغين، في هجوم بسيارة ملغومة بالقرب من موسكو وصفه الرئيس فلاديمير بوتين بأنه «شرير». ونفت أوكرانيا ضلوعها فيه.
وفي موسكو؛ أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت طائرة مقاتلة أوكرانية من طراز «سو27» فوق منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، ودمرت مدفعي «هاوتزر» أميركيين من طراز «إم777».
إلى ذلك؛ عبر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن قلقه بخصوص خطط سلطات مدعومة من روسيا لمحاكمة أسرى حرب أوكرانيين في ماريوبول، ربما في غضون أيام، وقال إن مثل هذه العملية في حد ذاتها «قد ترقى إلى حد جريمة حرب». وقالت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان: «نحن قلقون بشدة بخصوص الأسلوب المتبع في ذلك. ثمة صور في الإعلام لأقفاص شيدت في قاعة أوركسترا ماريوبول… أقفاص ضخمة بحق، والفكرة على ما يبدو هي احتجاز السجناء». وأضافت: «هذا أمر غير مقبول ومهين». وأكدت أن «حرمان أسير الحرب عن عمد من حق المحاكمة العادلة، يصل إلى حد أن يكون (جريمة حرب) ترتكبها روسيا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.