صواريخ ومظاهرات دامية تضغط على المنطقة الخضراء

 

 

المنطقة المحصنة تتعرض لهجوم بالصواريخ تزامنا مع مقتل سبعة محتجين حاولوا اقتحام حاجز أمني قريب منها.

 

 

 

 

عنف غير مسبوق في مظاهرة

 

اطلقت العديد من الصواريخ مساء السبت من داخل بغداد على المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم معظم المؤسسات الحكومية الرئيسية والسفارات، بحسب ما افاد مسؤولون.

 

وجاء الحادث بعد ساعات من مقتل سبعة اشخاص عندما حاول متظاهرون، معظمهم من انصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، اقتحام حاجز امني للوصول الى المنطقة الخضراء.

 

واعمال العنف هذه هي الاكثر دموية التي تندلع اثناء تظاهرة منذ بدأت في 2015 موجة التظاهرات التي طالب خلالها المحتجون بتحسين الخدمات واتهموا السياسيين العراقيين بالفساد والمحسوبية.

 

وقال بيان لقيادة العمليات المشتركة ان “العديد من صواريخ كاتيوشا اطلقت من منطقتي البلديات وشارع فلسطين وسقطت في المنطقة الخضراء”.

 

وتقع هاتان المنطقتان شمال بغداد وعلى الجانب الاخر من نهر دجلة الذي يعبر المدينة.

 

وافاد نائب يقيم داخل المنطقة الخضراء ان ستة صواريخ على الاقل سقطت في المنطقة، بينما قال دبلوماسي انه سمع دوي اربعة صواريخ.

 

واكد مسؤولون في الشرطة ووزارة الداخلية ان العديد من الصواريخ اطلقت على المنطقة الخضراء، الا انهم اوضحوا انهم لا يعلمون هدفها المحدد وما اذا كانت اسفرت عن سقوط ضحايا.

 

من جهة أخرى، اطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والعيارات المطاطية على المتظاهرين، عندما حاولوا كسر حاجز اقامته الشرطة للوصول الى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

 

وقال عقيد في الشرطة ان سبعة اشخاص قتلوا “جراء اعمال العنف. اثنان منهم من منتسبي قوات الامن والخمسة الباقون من المتظاهرين”.

 

واضاف ان اكثر من 200 شخص اصيبوا معظمهم من المتظاهرين الذين تنشقوا الغاز المسيل للدموع، الا ان 11 اخرين على الاقل اصيبوا بجروح اكثر خطورة تسببت بها العيارات المطاطية وعبوات الغاز المسيل للدموع.

 

وتجمع المحتجون في البداية بشكل سلمي في ساحة التحرير للمطالبة بتغيير القانون الانتخابي واستبدال اللجنة الانتخابية قبل اقتراع مجالس المحافظات المقرر في ايلول/سبتمبر.

 

وردد المتظاهرون “نعم، نعم للعراق “، و”نريد تغيير مفوضية الانتخابات وقانون مفوضية الانتخابات”، كما حملوا لافتات تقول “تغيير المفوضية مطلب عراقي”.

 

وقال مسؤول في الشرطة ان “المتظاهرين حاولوا عبور جسر الجمهورية، فقامت قوات الشرطة باطلاق قنابل مسيلة للدموع لمنعهم”.

 

وسبق ان اخترق انصار مقتدى الصدر الذين يتهمون السياسيين العراقيين بالفساد والمحسوبية، المنطقة الخضراء مرتين في 2016 واقتحموا مكتب رئيس الوزراء ومبنى البرلمان.

 

ضغوط على العبادي

 

توقفت حركة الاحتجاج العام الماضي عندما بدأ عشرات الاف الجنود العراقيين أكبر عملية عسكرية منذ سنوات قبل أربعة أشهر لاستعادة مدينة الموصل من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية.

 

الا ان الاعلان الشهر الماضي ان الانتخابات ستجرى في ايلول/سبتمبر اعاد الاجندة السياسية الى المقدمة، حيث تعهدت حركة الصدر بزيادة الضغوط مرة اخرى.

 

واندلعت اعمال العنف بعد بيان الصدر الذي القي في ساحة التحرير وقال فيه “إذا شئتم الاقتراب من بوابة المنطقة الخضراء لاثبات مطالبكم واسماعها لمن هم داخل الأسوار بتغيير المفوضية وقانونها حتى غروب شمس هذا اليوم فلكم ذلك”.

 

لكن الصدر حذر المتظاهرين من دخول المنطقة الخضراء حيث مقار الحكومة ومفوضية الانتخابات.

 

لكن المتظاهرين تقدموا وواجهوا مقاومة شديدة من قوات الامن التي منعتهم من عبور الجسر فوق نهر دجلة.

 

وفي وقت لاحق دعا الى ضبط النفس وتفرق المتظاهرون.

 

واثر سقوط ضحايا، أمر العبادي باجراء تحقيق كامل في الاصابات التي حصلت في الاجهزة الامنية والمتظاهرين جراء تظاهرات السبت وملاحقة المسؤولين عن ذلك.

 

مفوضو انتخابات من احزاب مختلفة

 

دعا الصدر الذي قاتلت مليشياته الجيش الاميركي بعد غزوه للعراق ونظم سلسلة من الاحتجاجات ضد الفساد المالي والإداري المستشري في الحكومة، رئيس الحكومة حيدر العبادي الى الاصغاء لمطالب المحتجين.

 

وقال السبت “اؤكد على الاخ حيدر العبادي تحقيق الاصلاح الفوري والاستماع لصوت الشعب وازاحة الفاسدين”.

 

ونظمت تظاهرة اصغر الاربعاء الماضي قرب المنطقة الخضراء، فيما شاركت جموع اكبر في تظاهرة السبت.

 

وتتركز التظاهرة على مطلبين رئيسيين، وهما تغيير اعضاء مجلس مفوضية الانتخابات الذين ينتمون الى احزاب السلطة الكبيرة، وتعديل قانون الانتخابات ليعطي فرصة اكبر لفوز مرشحي الاحزاب الصغيرة.

 

وناشدت مفوضية الانتخابات رئيس الوزراء والمجتمع الدولي حماية موظفيها بعد تعرضهم لتهديدات مباشرة من قبل بعض مسؤولي التنسيقيات الخاصة بالتظاهرة.

 

واعلنت مفوضية الانتخابات الشهر الماضي عن تحديد شهر ايلول/سبتمبر القادم لإجراء انتخابات مجالس المحافظات العراقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *