اثيل النجيفي يكتب / تحديات مجلس محافظة نينوى

عراقيون/ مقالات راي/ يواجه مجلس محافظة نينوى الذي يستعد للانعقاد تحديات بقدر الإحباط المجتمعي والعزوف عن الانتخابات فهو المجلس الاول الذي يتم انتخابه دون ضغوط فعلية ومخيفة .

فقبل ٢٠١٤ كانت ضغوط الارهاب تمنع المواطنين من المشاركة الفاعلة وبعد ٢٠١٧ كان الخوف والترقب ومحاولة ارضاء من هو موجود على الارض هو السائد . ومع ان الاغلبية قاطعت الانتخابات – إلا ان المقاطعة باختيارها ويأسها وقناعتها بأن المنتخبين ليسوا سوى اتباع لرؤساء كتلهم ورؤساء كتلهم اتباع لجهات اكبر اتفقت على ابقاء الحال على ما هو عليه – ولاشك عندي بانه اعتقاد خاطئ وناتج عن ضعف القوى التي تريد التغيير . ولهذا يبقى الحال على ماهو عليه ليس بسبب قوة الجهة الحاكمة بل بسبب ضعف البديل .


فالتحدي الاول الذي يواجهه اعضاء مجلس المحافظة هو اظهار شخصيتهم المستقلة التي تستطيع ان تتفاعل مع مطالب الجمهور وتقدم حلول لبعض الأزمات الموجودة فهم ليسوا ارقامًا لصالح كتلهم بل لكل منهم دور سياسي قادم يمكن ان يحضى به .


والتحدي الثاني هو قدرتهم على التعايش المشترك والتعامل الطيب داخل نينوى والمجلس بعيدا عن خلافات كتلهم لاسيما خلافات خارج المحافظة فخلاف عزم وتقدم والإطار والكردستاني لايعني اهالي نينوى ولن يهتموا بخطابات التخوين والعمالة المتبادلة بقدر اهتمامهم بقدرة المجلس على حل مشاكلهم .


اما التحدي الثالث فهو إقناع المجتمع بأن رقابتهم على الادارة هي رقابة مقومة ومحاربة للفساد وليست حلقة جديدة للفساد ومعرقلة للإدارة .
ولا استطيع ان اقول إبتداءًا بأن من الاعضاء من يتمكن مواجهة التحديات اكثر من غيره .. ولكنه ميدان مفتوح والحكم الوحيد فيه اصوات الناخبين في اي انتخابات قادمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *