أكثر من 700 ألف دونم بمناطق المادة 140 في نينوى تواجه مشكلة العقود

عراقيون/متابعة
يواجه الفلاحون في المناطق المشمولة بالمادة 140 في محافظة نينوى، مشكلة تتعلق بالعقود الزراعية، والتي تشمل مساحات تقدر بنحو 700 – 800 الف دونم.

معاون مدير زراعة نينوى عبد الله حمو، قال لوكالة انباء عراقيون: “لدينا مشكلة في نينوى تتعلق بالمناطق المشمولة بالمادة 140 مثل ديبكة ومخمور وكوير وقراج، والتي لا يتم تجديد عقودهم الزراعية”.

وأوضح ان “الحكومة تشترط عقوداً جديدة للاراضي الزراعية في الخطة وفق قانون الاصلاح الزراعي”، مستدركاً أن “مسألة التجديد متوقفة بسبب اشكالية بين بغداد واربيل”.

ولفت الحمو الى ان “مساحات الاراضي الزراعية بهذه المناطق تشمل نحو 700 – 800 الف دونم، والتي تتم زراعتها بمحصول الحنطة في الشتاء، وفي الصيف بالذرة الصفراء”.

وحذّر من أنه “بحال عدم وجود عقود اصلاح زراعي مجددة، لا يستطيع الفلاحون استلام المستلزمات وتسويق محاصيلهم الزراعية”، منوهاً الى أن “هذه المناطق طلبت الحصول على استثناء من الوزارة ومن المحافظة وراسلوا الوزير بهذا الصدد، لكن لحد الان لم تحصل الموافقة”.

وبخصوص الخطة الزراعية الشتوية المقبلة، كشف معاون مدير زراعة نينوى ان الحكومة قررت منحهم 50 كيلوغراماً من بذور الحنطة للدونم الواحد للمناطق المروية والمضمونة.

ونوه الحمو الى ان مساحات الخطة الزراعية للموسم الشتوي لم يتم اقرارها الى حد الان.

يشار الى ان وزارة الزراعة العراقية حذرت من خطورة الوضع الزراعي في البلاد في حال عدم ايجاد حلول شافية لوضع المياه، خصوصا وان هنالك زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى العراق، مشيرة الى ان نصف الاراضي الصالحة للزراعة فقط تم زراعتها بسبب نقص المياه والتغير المناخي.

وقال المتحدث باسم وزارة الزارعة العراقية محمد الخزاعي لوكالة انباء عراقيون: ان “قلة الاطلاقات المائية تؤثر على الوضع الزراعي والبيئي والصحي في العراق، وان المتغيرات كان من الممكن ان تقل لو كان الوضع المائي في العراق طبيعياً”.

يذكر ان قِلّة هطول الأمطار أدت إلى جفاف قوي وإلى قلة الغطاء النباتي، لاسيما للمناطق المكشوفة، وهي ممتدة إلى دول تحد العراق، مما يتطلب جهداً مع الدول المجاورة لمكافحتها لتقليل هذه المشاكل.

وسبق للبنك الدولي، أن اعتبر أن غياب أي سياسات بشأن المياه قد يؤدي إلى فقدان العراق بحلول العام 2050 نسبة 20% من موارده المائية، فيما اعلن العراق في وقت سابق أن المشروعات المائية التركية أدت لتقليص حصته المائية بنسبة 80%، بينما تتهم أنقرة بغداد بهدر كميات كبيرة من المياه.

يشار الى ان وزارتي الزراعة والموارد المائية في العراق، قررتا في وقت سابق تخفيض المساحة المقررة للزراعة، وذلك بسبب قلة الإيرادات المائية القادمة من تركيا وإيران، وسط تحذيرات من أن شح المياه بات يهدد بانهيار أمن العراقيين الغذائي.

يعدّ العراق، الغني بالموارد النفطية، من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم، وفق الأمم المتحدّة، خصوصاً بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز في مرحلة من فصل الصيف خمسين درجة مئوية.

وتراسل الحكومة العراقية باستمرار كلاّ من طهران وأنقرة للمطالبة بزيادة الحصّة المائية للعراق من نهري دجلة والفرات، الا ان هاتين الدولتين لم تستجيبا لطلبات العراق المتكررة بهذا الصدد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *