تقرير يرصد ملف النزوح في العراق.. إجراءات الكاظمي ’جيدة’ لكنها بطيئة!

رغم مرور ثلاثة أعوام على انتهاء الحرب ضد تنظيم “داعش”، وتحرير المحافظات التي كان يسيطر عليها في العراق، إلا أن ملف النازحين والمهجرين، وغالبيتهم من العرب السُّنة والإيزيديين والمسيحيين، لا يزال شائكاً ومعقداً بسبب التداخلات السياسية الكبيرة التي تَحُول دون عودة أكثر من مليون نازح إلى مدنهم المهدَّمة جراء العمليات العسكرية.

تتناول هذه الورقة الأسباب الحقيقة التي تعرقل إنهاء هذا الملف، والجهات المستفيدة من وجود مخيمات اللجوء واستغلال أزمة المدن المنكوبة، وجهود حكومة الكاظمي في حل هذا الملف.

إحصاءات

أشارت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً، سيسيليا خيمينيز داماري، إلى أنه خلال الحرب ضد “داعش” في الفترة 2014-2017 “غادر 6 ملايين شخص منازلهم”، وأكدت أن “أحدث الأرقام تشير إلى أن 1.5 مليون منهم ما زالوا مشردين داخل البلاد”. وفي آخر إحصاء لوزارة الهجرة العراقية، كشف عنه وكيل الوزارة جاسم العطية في تصريح متلفز يوم 14 يوليو الماضي، أكد وجود أكثر من مليون نازح عراقي، معظمهم في مخيمات داخل إقليم كردستان العراق، وتتوزع المخيمات كالآتي: 6 مخيمات في جنوب الموصل، و17 مخيماً في محافظة دهوك، و6 مخيمات في أربيل، و4 مخيمات في السليمانية، ومخيمان في كركوك، و3 مخيمات في ديالى، و27 مخيماً في الأنبار، ومخيمان في بغداد، ومخيم واحد في كلٍّ من صلاح الدين وكربلاء.

وفي تقرير لمنظمة “Church in Need” الدولية المعنية بمساعدة المسيحيين في العالم، بعنوان “الحياة بعد داعش: تحديات جديدة تواجه المسيحية في العراق”، أشار إلى أن عدد العوائل المسيحية التي هاجرت العام الماضي من مناطق سهل نينوى أكثر بكثير من تلك التي عادت، لذا حذّر التقرير من احتمالية أن تؤدي الهجرة المتوقعة على مدى أربع سنوات المقبلة إلى تقليص تعداد المسيحيين في المنطقة بنسبة 80% ليصبح 23,000 فقط، وبيّن التقرير أن 55% من المسيحيين العراقيين الذين استُطلعت آراؤهم قالوا إنهم يتوقعون مغادرة العراق بحلول العام 2024.

أما فيما يخص النازحين الإيزيديين من قضاء سنجار بمحافظة نينوى، فقد بلغ عددهم بحسب الأمم المتحدة نحو 350,000 نسمة، وعاد منهم نحو 100,000 نازح إلى مناطقهم الأصلية، لكنهم يعانون من الظروف المعيشية التي تفتقر إلى الرعاية الصحية والتعليم والمياه الصالحة والأمن.

والمعروف أن غالبية النازحين والمهجرين في العراق هم من الطائفة السنية ويقارب عددهم المليون، وهم إما نازح يسكن المخيمات داخل إقليم كردستان لأسباب أمنية واقتصادية، أو نازح قادر على تأجير أو امتلاك بيت جديد في بغداد أو محافظات الإقليم الكردي، وكثير من العوائل السنية في العاصمة قررت الاستقرار فيها بصورة نهائية، واستطاعت الاندماج في الأحياء السنية أو المختلطة طائفياً، وهو ما يعني حصول تغيير ديمغرافي يتمثل بتناقص عدد سكان المحافظات السنية، نسبياً، وزيادة سكان بغداد.

وفيما ترفض الميليشيات الشيعية إعادة النازحين إلى بعض مدن ديالى وصلاح الدين والأنبار، تشدد القوات الكردية قبضتها على شريحة سُنيَّة متهمة بالتعاطف مع “داعش” لكنها في الواقع لجأت إلى الموصل، مركز محافظة نينوى، عندما بدأ التنظيم احتلال المحافظة. وبعد انتهاء عمليات التحرير العسكرية عام 2017، توجهت تلك العوائل السنية إلى مدن إقليم كردستان، وبحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش” فإن “حكومة إقليم كردستان العراق تمنع حوالي 4200 نازح من العرب السنة من العودة إلى منازلهم في 12 قرية في قضاء الحمدانية بشرق الموصل رغم تحريرها من قبضة “داعش” منذ ثلاث سنوات. فيما سمحت حكومة الإقليم بعودة الأكراد والعرب الموالين لها إلى قراهم بعد معارك تحرير الموصل”، الأمر الذي نفته أربيل لكن المنظمة الدولية عادت وأكدت الأمر في تقارير لاحقة، وبيّنت أن “هؤلاء القرويين يعاقَبون دون وجه حق”.

الأسباب التي تمنع عودة النازحين

يمكن إجمال الأسباب التي حالت دون إتمام ملف عودة النازحين العراقيين، رغم الوعود التي قدمها الحكومات العراقية المتعاقبة، بما يلي:

  1. تعثُّر ملف إعادة الإعمار، وانهيار البنى التحتية في المناطق المحررة من “داعش”، وصعوبة العودة إلى مدن وأحياء تفتقر إلى مقومات العيش الأساسية، الكهرباء والماء والصرف الصحي والخدمات الطبية. فالصراع المسلح تحول إلى صراع سياسي على السلطة المحلية في تلك المدن للاستحواذ على أموال إعادة الإعمار، وعلى سبيل المثال تمكنت الاطراف الموالية لإيران من تعيين منصور المرعيد في منصب محافظ نينوى، لكن بعد شهور تمكنت الكتل المعارضة صيف العام الماضي، من إقالته وتعيين نجم الجبوري بدلاً منه.
  2. سيطرة الأحزاب والميلشيات الطائفية والبيشمركة على المناطق المحررة ورفضها عودة النازحين، كما في محافظة ديالى وجنوب بغداد وصلاح الدين وبعض مناطق الأنبار والمناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، مثل جرف الصخر وبيجي وسهل نينوى والقائم وبلد يثرب.
  3. الأسباب الأمنية أو الخوف من عمليات الثأر بالنسبة للعوائل التي يُتهم بعض أفرادها بالانتماء لتنظيم “داعش”؛ إذ يتبنى غالبية سكان مناطق غرب البلاد، الأنبار وصلاح الدين، مبدأ الثأر، وترفض العشائر عودة ما تسميهم “عوائل داعش”، وتحتاج هذه الأزمة إلى تسويات عشائرية وقانونية، وتنظيم عملية مصالحة كبيرة قبل اتخاذ قرار عودة هذه العوائل.
  4. يوجد أيضاً التنافس السياسي، ذلك أن بقاء النازحين خارج مناطقهم من الممكن أن يؤثر في الانتخابات العامة والمحلية من خلال حجب أصوات آلاف الناخبين في مخيمات النزوح؛ ففي التعديل الأخير لقانون مجالس المحافظات تُخصَّص مراكز انتخابية للمهجرين والنازحين في دوائرهم الانتخابية للمدن المحررة لغرض الإدلاء بأصواتهم باستخدام بطاقة الناخب الطويلة الأمد (والمحدَّثة بايومترياً)، إلا أن بعض الأطراف الشيعية والكردية ترفض العمل بتلك البطاقة، الأمر الذي يعني حرمان آلاف النازحين من حق التصويت. أما قانون الانتخابات العامة فإنه لم يحدد بعد عدد الدوائر الانتخابية، وإن كان الاتفاق المبدئي هو أن تكون الدائرة على مستوى القضاء (وهو أكبر وحدة إدارية في البلاد بعد المحافظة)، وحينها ستكون الصعوبة في تحديد دائرة “الناخب النازح”، فتغيير السكن داخل الأقضية ضمن المحافظة الواحدة في العراق لا يستوجب في الغالب إعلام السلطات أو تغيير الوثائق الضرورية، بعكس المحافظة التي تتطلب تغيير “دائرة النفوس” بالنسبة للمواطن إذا ما قرر الانتقال. وبحسب منظمة “حقوق الإنسان” العراقية فإنه وحتى بداية العام 2019، لم يمتلك ما لا يقل عن 156 ألف شخص وثائق رسمية. وبالمحصلة ستكون الأطراف الشيعية والكردية مستفيدة من حجب أصوات الناخبين السنة، في وقت تتاجر الأحزاب السنية بقضية النازحين لتحقيق أهداف مادية وتستغلها في المزايدات السياسية فقط دون أن تبذل الجهود الحقيقية من أجل إيجاد حل واقعي ونهائي لهذه المشكلة.

أزمة سهل نينوى

لم يعد كثيرٌ من المسيحيين إلى مناطقهم المحررة في سهل نينوى بسبب القلق من هيمنة الفصائل الشيعية المسلحة على المنطقة، ومحاولتها الاستحواذ على ما أمكن من المساحات في نينوى، وإحداث تغيير ديمغرافي فيها لمصلحة أقليات قومية أخرى تنتمي للمذهب الشيعي، مثل الشبك والتركمان الشيعة. وينطبق الأمر نفسه على النازحين السُّنة من المنطقة نفسها، إذ يتم منعهم من العودة إلى بلْداتهم، كما يتم الاستيلاء على أراضيهم منازلهم وممتلكاتهم، ووصل الأمر إلى مطالبة الميليشيات الشيعية بنقل عائدية مساجد ومراقد تابعة للوقف السُّني إلى الوقف الشيعي.

ووفقاً لرئيس اللجنة العليا للمتابعة والرد على التقارير الدولية في حكومة إقليم كردستان ديندار زيباري، فإن “حكومة الإقليم قدمت كل التسهيلات لعودة النازحين وإعادة إعمار مناطقهم، إلا أن التصرفات غير المسؤولة لفصائل مسلحة تحُول دون عودتهم”. وأضاف زيباري أن “تصرفات الفصائل المسلحة إضافة إلى وجود خلايا نائمة لتنظيم “داعش” الإرهابي، من الأسباب الرئيسية في عدم استقرار المناطق المتنازع عليها”، مشيراً إلى “وجود سجون سرية، وعمليات استيلاء على أراضي النازحين وحرق منازلهم وممتلكاتهم للحيلولة دون عودتهم”.

كما اتهمت “هيئة علماء المسلمين في العراق” قبل نحو شهرين الاستخبارات العراقية و”الحشد الشبكي” التابع للحشد الشعبي، بارتكاب “انتهاكات واسعة وممنهجة لحقوق الإنسان في سجون بمحافظة نينوى”، وأضافت الهيئة وجود “ممارسات ظالمة وطائفية يرتكبها الحشد الشبكي من بينها عدم السماح للأهالي بالتصرف بأملاكهم أو ممارسة أعمالهم، إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة، فضلاً عن التلاعب بسندات الملكية بالتنسيق مع مسؤولين في التسجيل العقاري”.

وفضلاً عن محاولة التغيير الديمغرافي، فإن لسهل نينوى موقعاً استراتيجياً مهماً، إذ ينتهي بالحدود العراقية-السورية ويمثل طريقاً حيوياً لإيران التي تمد نظام بشار الأسد في سوريا بالمقاتلين والسلاح، وهنا تبرز مهمة أبو جعفر الشبكي، قائد الحشد في ما يعرف بمحور الشمال، بإبقاء الأوضاع على ما هي عليه، ومنع عودة العوائل النازحة والقوى السياسية التي كانت تنشط في السهل قبل ظهور “داعش” عام 2014؛ للتغطية على النشاطات الايرانية في المنطقة، كما سيطر الحشد أيضاً على طريق التجارة البري بين أربيل وباقي مدن محافظة نينوى، ويفرض الإتاوات والضرائب على الشاحنات الغذائية والسلع الاستهلاكية.

وفي تقرير للخبير الأمني الراحل هشام الهاشمي ذكر أن فصائل في الحشد الشعبي في نينوى تعمل على تهريب النفط، وكان لها اتفاقات سابقة مع المحافظ السابق نوفل العاكوب المدعوم من الحشد الشعبي، والذي فتح أبواب المحافظة للمكاتب الاقتصادية التابعة لفصائل الحشد الشعبي مقابل دعمه من نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي السابق أبو مهدي المهندس. وقال الهاشمي، إن “العاكوب يُعتبر الورقة الأبرز التي نسّقت حصول الحشد الشعبي على موطئ قدم في نينوى، عندما شارك في عمليات استعادة المدينة من تنظيم داعش، كما سهّل على فصائل الحشد افتتاح 60 مكتباً اقتصادياً فيها بحجة حماية الأقلية الشيعية”.

الصراع في سنجار

تبدو أزمة النزوح في جبل سنجار، حيث الغالبية الايزيدية، معقدة أيضاً على الرغم من النقص الهائل في الخدمات والخراب الكبير الذي لحق بالمنازل والدوائر الحكومية، لكن عودة العوائل مستمرة بحسب الحكومة المركزية، حيث أكدت وزير الهجرة العراقية إيفان فائق في بيان صادر في 15 يوليو بالقول إنه “بالتنسيق مع الجهات الأمنية المسؤولة عن مخيمات باجدكندال وقاديا وبيرسفي وداكار في محافظة دهوك (بإقليم كردستان شمالي العراق) تمت إعادة 5700 نازح منها إلى قضاء سنجار للفترة من 15 أبريل ولغاية 15 يوليو”. الا إن قائم مقام قضاء سنجر محما خليل يؤكد أنه منذ التحرير من “داعش” وحتى الآن عاد 21% فقط من سكان سنجار بسبب استمرار التوتر الأمني نتيجة لوجود عناصر “حزب العمال الكردستاني”، التركي المعارض، والقصف التركي المتكرر على منطقة سنجار المحاذية للحدود السورية، وعدم ثقة الأقلية الإيزيدية في القوى المسيطرة على مدينتهم، واحتمالات عودة تسلل التنظيمات المتطرفة من سوريا في ظل غياب سلطة الحكومة العراقية، باستثناء وجود بعض فصائل الحشد الشعبي في جنوب وغرب المنطقة، وقوات البيشمركة الكردية في شمالها.

والحال، لن تعود العوائل الإيزيدية كلها إلى سنجار دون ضمانات حكومية كافية بالعمل بسرعة على توفير الخدمات وإعمار المدن المهدمة، ويرى مراقبون أن تقاعس الحكومة عن حل مشكلة “حزب العمال الكردستاني”، وإطلاق يد الحشد الشعبي في شمالي البلاد هي خدمات عراقية للجانب الإيراني الذي يرى في الحزب “الكردي التركي” وسيلةً لاستمرار توتر العلاقات العراقية-التركية، ويستخدم ميليشيات الحشد الشعبي لتأمين الطرق البرية إلى سوريا.

جهود الكاظمي

ربطت القوى السياسية السنية موافقتها على التصويت لصالح حكومة مصطفى الكاظمي بمجموعة مطالب وشروط، من بينها إنهاء ملف النزوح وإعمار المدن المحررة. وكانت وعود إعمار المدن المحررة لتهيئة الظروف المناسبة لإعادة النازحين إلى ناطق سكناهم الأصلية ضمن البرنامج الحكومي الذي أعلنه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في شهر مايو الماضي، ومنذ ذلك التاريخ اتخذ خطوات بهذا الخصوص، ومنها:

  1. إنهاء تكليف رئيس صندوق إعمار المدن المحررة مصطفى الهيتي، وتعيين محمد هاشم العاني بدلاً منه.
  2. مصادر مقربة من الكاظمي كشفت عن نيته توقيع اتفاقات مع المملكة العربية السعودية لتنفيذ بعض خطط الإعمار والاستثمار في محافظة الأنبار.
  3. تشير التسريبات إلى أن الكاظمي كان قد دخل في مفاوضات مع الأطراف الشيعية الموالية لإيران لسحب ميليشياتها من المدن السنية، غير أن تلك المفاوضات لا تبدو سهلة حتى الآن بسبب تعنت الميليشيات ورفضها مغادرة المواقع التي تحتلها هناك.
  4. يحاول الكاظمي تجفيف مصادر تمويل الميليشيات بطرق مختلفة، ومنها السيطرة على المنافذ الحدودية وتعزيز دور القوات الأمنية والأجهزة الرقابية في محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار ونينوى، حيث تسيطر القوى الشيعية المسلحة على التجارة والاستثمار بطرق غير شرعية؛ بهدف إرغامها على الانسحاب إلى معسكرات خارج المدن.

وبسبب قوة الميليشيات والأطراف السياسية الموالية لها والدعم الإيراني الهائل الذي تتمتع به، وعدم وجود تكتل أو حزب سياسي يساند الكاظمي في البرلمان، فضلاً عن تراجع العوائد المالية للبلاد، تبدو الإجراءات الحكومية بطيئة لكنها جدية.

الخلاصة والاستنتاجات

هناك أسباب سياسية ومصالح اقتصادية وأمنية كثيرة تحُول دون إنهاء ملف النزوح في البلاد، والأطراف السياسية السنية المعنية أكثر من غيرها بالأزمة أخفقت في تحقيق وعود إعادة النازحين إلى ديارهم وإعمار المدن المهدمة، لكنها ستكون الأكثر تضرراً في الانتخابات العامة المقبلة؛ فالناخب السني النازح أو المهجر قد لا يستطيع الإدلاء بصوته، وإن تمكن سيكون في الغالب تحت تأثير الجماعات المسلحة وأجواء المخيمات الصعبة، أما الناخب في المدن المحررة فسيتأثر بنقص الخدمات وتعثر عمليات الإعمار، وسيقارن بين وعود الكتل السياسية والواقع المرير الذي يعيشه، لذا فإن فرصة صعود تيارات سياسية سُنيَّة جديدة تبدو كبيرة في هذه المدن.

أما من جهة الميليشيات الشيعية، فإنها لم تكتفِ بمنع عودة النازحين في بعض المناطق، بل تحاول تهجير الآلاف من مناطق أخرى، كما حصل في منطقة الطارمية شمالي بغداد الشهر الماضي، حينما صورت المنطقة وكأنها بؤرة لتنظيم “داعش” ومنطقة رخوة أمنياً، في محاولة لتكرار تجربة منطقة جرف الصخر التي تحولت إلى معسكر كبير لميليشيات الحشد الشعبي، ولم تنفع كل جهود القوى السياسية السنية والحكومة التي بُذلت طوال السنوات الماضية من أجل إعادة أهالي المنطقة إلى منازلهم.

والحال، تحتاج حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى إنهاء هذا الملف، أو على أقل تقدير ضمان تصويت النازحين قبل الانتخابات المبكرة التي أُعلن عن تحديد السادس من يونيو 2021 كموعد مفترض لإقامتها، وإبعاد ميليشيات الحشد عن المدن السُّنية والمسيحية، عدا ذلك فستكون نسب التزوير كبيرة في الانتخابات، كما حدث في انتخابات عام 2018.

المصدر/ المركز الإماراتي لتحليل السياسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *