صحف الاحد تتابع تداعيات قرار احالة الساعدي الى امرة الدفاع وتعهد الحكومة بالاستجابة لمطالب حملة الشهادات العليا

تابعت الصحف الصادرة اليوم الاحد تداعيات قرار احالة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي قائد قوات مكافحة الارهاب الى امرة الدفاع وتعهد الحكومة بالاستجابة لمطالب حملة الشهادات العليا.

وبشان تداعيات احالة الساعدي الى الامرة نقلت صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين تاكيد نقيب الصحفيين العراقيين رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، ان قرار إحالة قائد قوات مكافحة الارهاب الفريق عبد الوهاب الساعدي الى امرية وزارة الدفاع، لايليق بالابطال والشجعان،

واشارت الصحيفة الى ان قرار رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عبد المهدي باحالة قائد قوات جهاز مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي الى امرية وزارة الدفاع، اثار جدلا واسعا في الاوساط السياسية والامنية وكذلك في مواقع التواصل الاجتماعي، لكون الساعدي من القادة الامنيين الكفوئين.

نقيب الصحفيين العراقيين رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي قال في تغريدة له”: ان القائد عبد الوهاب الساعدي شخص عراقي شجاع ومهني ووطني غيور يستحق التكريم والعرفان ولا يستحق الإذلال، مؤكدا ان القرار الذي صدر بحقه لا يليق بالأبطال و الشجعان.

بدوره، استنكر رئيس جبهة الانقاذ والتنمية اسامة النجيفي، قرار احالة الساعدي الى امرية الدفاع، داعيا رئيس الوزراء الى التراجع عن القرار.

وقال النجيفي في بيان: في تاريخ الأمم والشعوب يكرم ويحتفل بالمقاتلين الشجعان الذي سطروا ملاحم مشرفة في الدفاع عن الوطن ، وللأسف الشديد فقد فوجئنا اليوم بإحالة البطل العراقي الغيور الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي الى الأمرة بعد صولات وجولات كان فيها نجما بارزا من نجوم القضاء على تنظيم داعش الإرهابي وتحرير مدن وقصبات عراقية مهمة من سيطرتهم البغيضة، لافتا الى ان انعكاس هذه الخطوة على المقاتلين والشعب تمثل رسالة سلبية تصيب المعاني العالية بالإحباط وعدم القناعة بالإجراءات .

وتابع: الى ذلك ندعو الدكتور عادل عبد المهدي رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة الى اعادة النظر في احالة الفريق الساعدي الى الأمرة ، لأن هذا الامر عد تجميدا لبطل عراقي شجاع ، وإعادته الى موقعه معززا مكرما.

من جهته، ذكر عضو لجنة الامن والدفاع النيابية النائب بدر الزيادي”: ان لجنة الامن والدفاع النيابية ستستضيف الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي للوقوف حول اسباب احالته الى امرية الدفاع، وفيما بعد ستقوم بارسال وفد نيابي الى رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة لاقناعه بشأن التراجع عن القرار.

واضاف: لا نستبعد بان تكون هناك تاثيرات خارجية كالولايات المتحدة وغيرها لها يد بالموضوع، لكن يبقى الراي الاخير لرئيس الوزراء لان لديه فكرة معينة لجميع القادة الامنيين كما ان لديه مستشارين يمكن ان يستعين بهم بهذا الامر، لافتا الى ان الفريق الساعدي من القادة الشجعان الذين كان لهم دور كبير وبارز في قتال داعش خلال عمليات التحرير.

الى ذلك، استبعد النائب عن ائتلاف النصر رشيد العزاوي، تراجع رئيس الوزراء عن قرار احالة الساعدي الى امرية وزارة الدفاع.

وقال العزاوي ان الجميع تمتثل لاوامر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة والقرار عندما يصدر من الصعب التراجع عنه، لافتا الى ان قرار احالة قائد قوات مكافحة الارهاب الى امرية الدفاع لايمكن التراجع عنه وانما يمكن اعطاؤه منصبا سواء في وزارة الدفاع او في مؤسسة امنية اخرى تكريما له.

واضاف: ان الضغوط للتراجع عن القرار ستقلل من هيبة رئيس الوزراء.

من جانبه، قال النائب عن تيار الحكمة سالم اطحمير ان الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي قدم تضحيات عديدة في عموم المعارك التي خاضها في عمليات تحرير المحافظات من عصابات داعش واثبت شجاعته في عموم تلك المعارك وحنكته العسكرية .

واضاف: انه كان الاجدر بتكريم الساعدي لبسالته وشجاعته في المعارك التي خاضها بدلا من نقله الى مكان لا يليق بتاريخه وتضحياته لانه يستحق منصبا افضل كتكريم له، لافتا الى ان :المؤسسة العسكرية فيها العديد من القادة الابطال فيجب ان يتم تكريمهم لمواقفهم البطولية بدلا من احالتهم الى الامرة .

بدوره، ذكر المحلل السياسي واثق الهاشمي ان عملية احالة الساعدي الى الامرة جاء بتأثير خارجي لان هذا القرار لم يكن الاول ازاءه وانما سبقته اربع محاولات بابعاده عن القيادة لكنها باءت بالفشل لكن على ما يبدو هذه المرة كان التاثير اقوى ونجحوا في ابعاد الساعدي.

واضاف: ان القانون العسكري يعتمد على مبدأ نفذ ثم ناقش لكن الامر يختلف مع الساعدي الذي يعتبر ظاهرة وطنية لكونه حرر الكثير من الاراضي العراقية التي كانت مغتصبة من قبل عصابات داعش، مبينا ان مواقع التواصل الاجتماعي تنادي وتطالب باعادة الساعدي الى مكانته السابقة ومكافئته بدلا من احالته الى الامرة .

الى ذلك قال النائب محمد شياع السوداني: فوجئنا بقرار خارج حسابات العقل والمنطق وذلك بدلا من تكريم وتثمين بطولات ابنائنا المقاتلين المضحين اهل النخوة والشجاعة الذين اكتسبوا خبرة في التصدي للارهاب الداعشي الغاشم، نتفاجأ بقرار القائد العام للقوات المسلحة بتجميد المقاتل عبد الوهاب الساعدي الذي تحررت على يديه العديد من المدن دون توضيح الاسباب، واستنادا الى احكام الفقرة سابعا من المادة ٦١ من الدستور.

وتابع: سنوجه سؤالا برلمانيا الى القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء لبيان أسباب نقل المقاتل قائد قوات مكافحة الارهاب الى وزارة الدفاع بالامرة مايعني تجميد صلاحياته العسكرية بشكل كامل وهذا يتنافى مع ما قدمه هذا المقاتل من اقدام وشجاعة وهو الذي رفض ارتداء رتبته العسكرية مالم يحرر بلده بالكامل.

وبشان قضية الخريجين نقلت صحيفة الصباح عن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، تعهده أمس السبت، بوضع الحلول وتسريعها بشأن حملة الشهادات العليا، مؤكدا أن واجب الدولة أن تجد العمل لأبنائها، في حين أعلنت مفتشية وزارة الداخلية، تشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على ملابسات الاعتداء عليهم.

وذكر بيان لمكتب رئيس مجلس الوزراء الإعلامي، أن عبد المهدي استمع، خلال استقباله عدداً من الخريجين من حملة الشهادات، الى «مقترحاتهم ومطالبهم، ووعد بحلها بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن «واجب الدولة أن تجد العمل لأبنائها وهو حق لهم كما أن برنامجنا الحكومي ينص على ذلك ونحقق فيه تقدماً».

ولفت عبد المهدي إلى أن «الدولة تواجه مشكلات كثيرة كما تعلمون وامكاناتها أقل من متطلباتها ولكن علينا معالجة أي خلل، ولدينا حلول ممكنة نعمل عليها ومطمئنون لصدق وعودنا مع شعبنا»، مضيفاً «أنتم اخوتنا واخواتنا وابناؤنا ولسنا جبهتين وانما جبهة واحدة والحكومة منتخبة وتخضع للمحاسبة وليس لدينا نزعة تسلط ونستمع لشعبنا ونستجيب لمطالبه المشروعة ونحاوره».

وتعهد رئيس مجلس الوزراء بـ»وضع الحلول وتسريعها وإيجاد حل لجانب كبير من مشكلة الخريجين»، مشيرا الى ان «تظاهرات الخريجين سلمية ومنضبطة وهي حق للتعبير عن مطالبهم ومظهر سلمي من واجب القوى الأمنية حمايتها والتعامل معها بشكل سلمي ومنضبط ايضا.

بدورهم، أعرب الخريجون عن «شكرهم لرئيس مجلس الوزراء لمتابعته مشكلتهم ومطالبهم منذ بداية انطلاقها والجهود التي تبذل من أجل الاستجابة

لها».

وكان الخريجون قد التقوا، في وقت سابق، المسؤولين في مكتب رئيس الوزراء لمناقشة مطالبهم والحلول المقترحة لها.

في حين ذكرت مفتشية وزارة الداخلية، في بيان أن «المفتش العام لوزارة الداخلية جمال الأسدي شكل لجنة تحقيقية من مديرية حقوق الإنسان للوقوف على حيثيات الاعتداء على المتظاهرين من حملة الشهادات العليا في منطقة العلاوي في ‍بغداد من قبل فوج فض الشغب التابع لمديرية شرطة بغداد».

واشترطت المفتشية على «اللجنة أن تسلم تقريرها النهائي خلال مدة أقصاها 72 ساعة»،.

وشددت على أن «الوزارة ستتخذ الاجراءات القانونية بحق المقصرين والمعتدين»، داعية الجميع الى «حفظ النظام واحترام القانون وكرامة الإنسان العراقي وخصوصاً العلماء وحملة الشهادات العليا».

من جهتها، استنكرت لجنة حقوق الانسان النيابية، الحملة التي طالت أصحاب الشهادات العليا المعتصمين أمام مجلس الوزراء وتفريقهم بطريقة غير لائقة من قبل قوات الشغب.

وأوضحت اللجنة، في بيان، «أنها بمثابة انتكاسة كبيرة في منهاج الحكومة وتعاملها مع المتظاهرين السلميين العزل، وأن ما حصل بحق هذه الكفاءات امر غير مقبول ولا يجب السكوت عنه كون التظاهرات السلمية حقاً مشروعاً كفله الدستور العراقي الذي نص على «تكفل الدولة بما لا يخل بالنظام العام والآداب العامة حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل وحرية الاجتماع والتظاهر وتنظم بقانون».

كتلة سائرون النيابية، من جهتها اصدرت بيانا بشأن الاجراءات التي اتخذت بحق متظاهري الشهادات العليا.

وقال المتحدث باسم الكتلة حمد الله الركابي في بيان: «اننا نرفض بشكل تام ما قامت به الاجهزة الامنية من إجراءات قاسية في تفريق تظاهرات الخريجين واصحاب الشهادات العُليا المطالبين بحقوقهم المشروعة ولا سيما ان حق التظاهر السلمي مكفول دستوريا»، وطالب الركابي «الجهات المسؤولة بالتحقيق الفوري والعاجل ومحاسبة الذين أصدروا الاوامر والذين نفذوها بهذه الطريقة المؤلمة التي اثارت مشاعر جميع العراقيين»، داعيا الى «عدم السماح باي اجراء يترك اثارا جسدية ونفسية في صفوف المتظاهرين».

إلى ذلك، أكد الخبير القانوني علي التميمي، أن القادة الامنيين خالفوا الدستور العراقي والمواثيق الاممية باعتدائهم على اصحاب الشهادات المتظاهرين، لافتاً الى أن «القانون العراقي يقاضي القادة الامنيين على ما فعلوه بحق اصحاب الشهادات ويغرمهم مبالغ كبيرة.

صحيفة الصباح الجديد تناولت قضية النازحين ونقلت عن المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان، انتقادها ، إجبار النازحين في مخيمات جنوب مدينة الموصل على العودة إلى ديارهم، لافتة إلى أن العديد منهم يعيشون حالياً في العراء ويواجهون ظروفا إنسانية غاية الصعوبة بعد أغلاق 13 مخيما كان يؤويهم، فيما تحدثت لجنة نيابية عن فشل حكومي في التعامل مع ملف المهجرين.

وقال نائب رئيس المفوضية علي ميزر، إن “غلق 13 مخيماً في جنوب مدينة الموصل كان مفاجئة جداً بالنسبة إلينا والمراقبين المعنيين بملف حقوق الانسان، والتي كان فيها نازحون اغلبهم من مناطق تل عبطة والحضر وقرى قضاء سنجار والبعاج، ومخمور”.

وأضاف ميزر أن “مبادرة مفوضية حقوق الإنسان في شهر نيسان الماضي كانت تتضمن العودة الطوعية، وقد حصلنا على موافقة الوزارات المعنية في الحكومة بهذا الشأن، وحذرنا من اتخاذ الوسائل الجبريّة”.

وأشار، إلى أن “قراراً مفاجئاً صدر من قبل الجهات التنفيذية بأن تكون العودة إجبارية، وعندما استفسرنا عن الموضوع فأن كل من الإدارة المحلية في نينوى وزارة الهجرة والمهجرين الاتحادية، تلقي باللوم على الأخرى في تحمل مسؤولية هذه الخطوة”.

وعدّ ميزر، القرار الذي صدر بحق مخيمات جنوب الموصل بأنه “غير أنساني ولا مسؤول حيث لم يتبق فيها سوى مخيمان، أما البقية فقد تم أغلاقها وتهجير من فيها.

وشدد، على أن “العديد من ساكني المخيمات المغلقة اضطروا إلى العودة الإجبارية باتجاه مناطقهم التي لم تهيئ فيها أي ظروف للعيش الكريم”.

وأكد ميزر، أن “الحكومتين الاتحادية والمحلية لم تنجحا لغاية الآن في إعادة التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب إلى المناطق التي شهدت عودة النازحين”.

وقال ، «معلوماتنا تؤكد بأن بعض النازحين ممنوعون من العودة إلى مناطقهم؛ بسبب سيطرة أحزاب نافذة تحول دون ذلك ما جعلهم في العراء في ظروف صعبة للغاية».

وتحدث ميزر، عن «عائلات أخرى لا يمكنها العودة أيضاً نتيجة انتماء احد أفرادها إلى تنظيم داعش الإرهابي، وبالتالي لا تستطيع أن ترجع بسبب العادات والتقاليد العشائرية».

وقال، أن «القرار لم يشمل فقط نازحي محافظة نينوى من الساكنين في مخيمات جنوب الموصل، بل هناك آخرين من محافظتي صلاح الدين والانبار تم ترحيلهم إلى ديارهم واستقبالهم من بعض عائلات ضحايا الإرهاب بالأسلحة والاعتداء».

وتابع «دورنا يكون برصد الانتهاكات ورفعها إلى الحكومة العراقية مشفوعة بالتوصيات المطلوب تنفيذها، حيث أن الالتزام بما نقدمه ملقى على عاتق الجهات التنفيذية».

من جانبه، ذكر نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب قصي الشبكي أن «الدولة لا تمتلك إستراتيجية واضحة في التعامل مع ملف النازحين الذي يعدّ من ابرز الملفات التي تواجه رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ضمن برنامجه الحكومي».

وتابع الشبكي ، أن «هناك من رجع بنحو طوعي إلى دياره بالنسبة للمحافظات المحررة، لكن في مقابل ذلك لحظنا رجوع قسرّي من آخرين وهو أجراء خاطئ تتحمل مسؤوليته الجهات التنفيذية».

وقال أن «أسباباً عديدة تقف وراء عدم رغبة بعض النازحين من العودة إلى مناطقهم قسم منها يتعلق بتقصير الدولة بتعويض المتضررين وتأمين الحياة لهم، كما أن هناك نزاعات عشائرية نتيجة انتماء بعض الأفراد إلى تنظيم داعش الإرهابي».

ودعا إلى «ضرورة أن تضع الدولة كامل الإمكانيات المتوفرة من أجل إنهاء ملف النزوح بشكل فني صحيح بعيداً عن الإجبار على العودة./انتهى»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *