مستشار أمن إقليم كردستان مسرور بارزاني: حلم استقلال الكرد لن يموت وقاتلنا عدوا ركّع بغداد على ركبتيها

قال مستشار مجلس أمن اقليم كردستان مسرور بارزاني إن حلم استقلال الكرد لن يموت على الرغم مما تعرضوا له من رد فعل بمجرد اظهار رغبتهم في الاستقلال، وأشار الى أن الاستفتاء اقلق المتحفظين بثلاث قضايا ابرزها تأثيره على محاربة الارهاب.
وقال بارزاني في مقابلة مع موقع المونيتور الامريكي “اعتقد أن هذا الحلم لن يموت”.
وأضاف:” إن على العالم والحكومة العراقية أن تكون على دراية بتطلعات الشعب الكردي وبماذا يفكرون وما الاسباب التي دفعتهم الى الاستفتاء.
وتابع “لسوء الحظ، أعتقد أن نوايا شعبنا قد اسيء فهمها عمدا (من جانب بغداد) لأن التعبير عن الرغبة لا يعني بالضرورة أن يؤدي إلى المواجهة… وهذا هو الحال عندما تسوء الأمور”.
وأشار الى أن التعبير عن الرغبة في اختيار طريقة العيش “ليس جريمة”، وقال “هذا ما قام به شعبنا… كان من الضروري معرفة ما يريده الكرد”.
وأكد بارزاني أن الحكومة العراقية اثناء المفاوضات كانت ترى أن حكومة اقليم كردستان لا تمثل بالضرورة رأي جميع الكرد.
وقال “اما الآن اصبحنا نعرف ما يريد الكرد. اكثر من 92 بالمئة صوتوا بنعم لصالح الاستقلال”.
وشرح بارزاني هذه الامور قائلا إن أحدها يتعلق بالحرب على داعش أما الامر الثاني فيتصل بصعوبة حصول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على ولاية ثانية، بينما الامر الثالث يرتبط بالمناطق المتنازع عليها والمخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية.
وبين مسرور بارزاني أن الكرد كانوا يملكون اجابات على هذه الامور، وهي أن الاستفتاء لن يؤثر على مواصلة الحرب على الارهاب المتمثل بتنظيم داعش.
وبشأن الامر الثاني قال بارزاني “نعتقد أن نفوذنا للمساعدة في إعادة انتخاب أي شخص، محدود جدا لأن نظام الانتخابات في العراق مصمم لضمان أن الشيعة هم الأغلبية.. نحن نعلم أن رئيس الوزراء القادم سيأتي بالتأكيد من كتلة شيعية.. وأصوات السنة والكورد مجتمعة لن تجدي نفعا”.
وعن الأمر الثالث أجاب بارزاني “البيشمركة كانت في تلك المناطق (المتنازع عليها) لسبب ما.. لأن القوات العراقية فشلت في الدفاع عنها وتركتها في اعقاب هجوم داعش (منتصف عام 2014). لم نقل ابداً أن الاستفتاء سيرسم حدودا بين كوردستان أو بقية العراق.
وحينما سئل عن الاستفتاء في كركوك قال بارزاني إن هناك رأين حول ذلك اولهما كان يميل الى اجراء الاستفتاء داخل الحدود الحالية للإقليم بينما ذهب الرأي الآخر الى عدم وجود أي مبرر لإبعاد المدينة عن الاقتراع في الوقت الذي يمكن للكردي العراقي المقيم في المهجر المشاركة.
ونوه الى أن مصير كركوك وباقي الأراضي المتنازع عليها يجب أن يقرر وفقا للمادة 140 من الدستور العراقي، مبينا أن الكرد لم يكن لديهم نية لفرض ارادتهم على مصير تلك المناطق.
وبخصوص ردة فعل بغداد على الاستفتاء قال إن صمت المجتمع الدولي لاسيما الولايات المتحدة جعل الحكومة العراقية تشعر ان العالم يقف الى جانبها في استخدام القوة العسكرية لتسوية خلافات سياسية مع ملايين من المواطنين العراقيين في بلد يسمى العراق.
وقال بارزاني إنه كان بإمكان واشنطن أن تقنع بغداد بان نتائج الاستفتاء لن تؤدي الى اعلان الاستقلال بشكل احادي، واصفا استخدام العراق القوة ضد قوات البيشمركة بالعمل العدواني ضد شعبه.
اعتبر أن الهجوم العراقي على المناطق المتنازع عليها كان مبيتا، وقال “كانت نية بغداد واضحة كوضوح الشمس. وعلى الرغم من جميع الدعوات التي وجهها مسؤولو كوردستان وقادة الأحزاب لإجراء مفاوضات سلمية، إلا ان التحشدات العراقية تزايدت”.
وطرح بارزاني تساؤلا “هل هناك منطقة مستقرة في العراق؟ هل هناك خدمات؟ اين الماء؟ اين الكهرباء؟ اين تذهب كل هذه الاموال؟”
وقال إن العراق بلد غني جدا غير أن سوء ادارة ثروته والتمييز ضد المكونات قاد البلاد الى الانهيار، مؤكدا ان كوردستان لا تزال اكثر المناطق استقرارا في العراق.
واستدرك “الهجمات العسكرية ضد كوردستان في العام الماضي ألقت بظلالها على الوضع، وأتساءل عن الاسباب التي تدفع أي شخص في زعزعة استقرار الجزء الاكثر استقرارا في البلاد”.
وابدى استغرابه من الحديث عن سيادة العراق في الوقت الذي بعثت فيه بغداد مبعوثيها الى دول الجوار للرد على قضية داخلية، في اشارة الى الاستفتاء.
وتحدث بارزاني بإسهاب عن لجوء بغداد لحظر الرحلات الدولية في مطارات اقليم كوردستان، وقال إن العبادي يماطل كثيرا في رفع الحظر عنها على الرغم من استجابة حكومة الاقليم لمعظم مطالب الحكومة العراقية.
والمح الى أن العبادي ومسؤولين آخرين يسعون للحصول على اجل مكاسب انتخابية عبر الورقة الكردية، وبيّن أن مسؤولي العراق وعدوا بفتح المطارات قريبا. وقال بارزاني “دعونا نرى ما إذا كانوا يحافظون على وعدهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.