بعد داعش .. الأمراض تفتك بسُكان الموصل

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن المدنيين في مدينة الموصل يواجهون الأمراض بخطورة لا تقل عن تلك التي كان يُشكلها تنظيم “داعش” أثناء سيطرته على المدينة، في وقت لم توفر المؤسسات الصحية الحكومية المساعدة الكافية لهم.
وطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان، رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، بضرورة عدم تجاهل الملف الصحي في مدينة الموصل، مبينا انه لا يُمكن أن تُعتبر هزيمة “داعش” مُتحققة ما لم يجد الناس حياة يستطيعون من خلالها العيش بكرامة.
قال مواطنون إلتقاهم المرصد العراقي لحقوق الإنسان عند مدخل مستشفى إبن الأثير في مدينة الموصل إنهم “يُعانون من النقص المستمر في الأدوية بحسب ما يُبلغهم الأطباء، كما أنهم لا يستطيعون مراجعة العيادات الخاصة لعدم توفر المال الكافي لذلك”.
المرصد أضاف، إن “المادة (31) من الدستور العراقي، تنص على أن لكل عراقي الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بإنشاء مختلف أنواع المستشفيات والمؤسسات الصحية”، لذا على حكومة حيدر العبادي عدم تجاهل الملف الصحي في مدينة الموصل.
مُمرض يعمل في مستشفى إبن الأثير، قال خلال مقابلة مع مرصد حقوق الإنسان “نُحاول قدر الإمكان مساعدة الناس وتوفير العلاج لهم، لكننا في ذات الوقت نُعاني من قلة الكوادر وعدم إستلام البعض لرواتبهم، فضلاً عن ذلك أن المشفى بحاجة إلى التطوير”.
وقال الدكتور هاشم شلاوي وهو أخصائي بطب الأسرة والباطنية واغلب مراجعيه من مدينة الموصل القديمة خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن “إلتهاب الكبد الوبائي ،إلتهاب الرئة والجهاز التنفسي والتحسس القصبي والجرب العنيد، وإلتهاب الدماغ، ونقص المناعة العام نتيجة فشل التطعيم، وإلتهاب الاوتار الصوتية بسبب شرب ماء البير غير الصالح للشرب، كلها امراضٌ يُعاني منها عدد كبير من سُكان الموصل”.
بحسب الناشطة في مجال الإغاثة الإنسانية في مدينة الموصل، نغم طلال، فإن الكثير من المشاكل الاجتماعية والصحية ظهرت في مدينة الموصل بعد عمليات تحريرها من “داعش”، خاصة في الساحل الايمن.
وقالت طلال خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان “المستشفيات والمراكز الصحية في المدينة، دُمرت ولم تعد قادرة على إستيعاب الناس، كما أن المواقع البديلة التي فتحت خالية من المستلزمات والبيئة الصحية”.
وأشار المرصد العراقي الى إن “الموصل القديمة كانت لها الحصة الاكبر في الدمار الذي لحق بالمدينة، ورغم مرور ستة أشهر على تحريرها، إلا أن جثث المدنيين وقتلى داعش بقيت ولم تُنتشل مما تسبب بأمراض كثيرة للسُكان.
وتابع المرصد إن “سُكان مدينة الموصل بقوا أشهراً طويلة في حصار دون طعام أو شراب، مما إضطرهم الى شرب ماء النهر غير الصالح للشرب، وطعامهم كان عبارة عن حنطة مسلوقة، كل هذه مع أسلحة الحرب التي خلفت الكثير من الامراض النفسية والصحية لحوالي 4000 عائلة، بحسب مصادر طبية تحدثت للمرصد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.