رايتس ووتش تتهم كردستان بفرض قيود على حركة البضائع من وإلى سنجار

 

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش حكومة إقليم كردستان بوضع قيود “غير متناسبة” على حركة البضائع من وإلى منطقة سنجار التي تقطنها أغلبية من الكورد الإيزيديين.

 

وقالت المنظمة، ومقرها نيويورك الأمريكية، في تقرير صدر يوم الاحد إنها أجرت مقابلات مع 67 من سكان المنطقة حاولوا نقل محاصيلهم الزراعية أو ممتلكاتهم الشخصية خارج سنجار، ولكن منعتهم قوات أمن حكومة الإقليم من ذلك، وآخرين حاولوا إدخال مواد غذائية وإمدادات أخرى لأفراد عائلاتهم الذين عادوا إلى سنجار، ولكن منعتهم قوات الأمن أيضا.

 

وقالت هيومن رايتس ووتش إن جميع الذين قابلتهم قالوا إن ضباط الأمن عند المعبر لم يقدموا لهم أي سبب لمنع دخول المواد.

 

ومنذ هجوم داعش على سنجار عام 2014، أصبح معبر جسر سحيلة، على بعد 2 كلم من الحدود السورية، الطريق الوحيدة للوصول إلى سنجار ويقع تحت سيطرة القوات الكردية.

 

وقالت المنظمة إن حكومة الإقليم قلقة إزاء أنشطة حزب العمال الكردستاني التركي، الذي يملك قوات مسلحة في سنجار تتألف في معظمها من مقاتلين إيزيديين، يمكنهم التنقل بحريّة عبر الحدود السورية.

 

وأشار التقرير إلى أن حزب العمال الكردستاني موجود في سنجار منذ عقود، إلا أن وجوده تعزز بشكل كبير بعد أغسطس/آب 2014.

 

ونقلت المنظمة عن مسؤولين في الحزب الديمقراطي الكردستاني إن وجود حزب العمال الكردستاني، الذي جند الكثير من السكان المحليين الإيزيديين في سنجار لإنشاء “وحدات مقاومة سنجار”، وهو جناح عسكري محلي، يمثل مصدر قلق أمني كبير للحزب الديمقراطي.

 

وقبل أغسطس/آب 2014، كانت سنجار تأوي 360000 إيزيدي. قتل داعش بين 2000 و5500 منهم منذ 3 أغسطس/آب 2014، وخطف نحو 6386، وفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة مؤخرا. ونزح أكثر من 90 في المئة من السكان الإيزيديين من سنجار بسبب هجمات داعش. أكثر من 180000 نازح إيزيدي يعيشون في مخيمات في إقليم الشمال. لم يعد منهم سوى عدد قليل.

 

وقالت المنظمة إنه بعد عامين من تعرض السكان لهجمات عنيفة وانتهاكات ارتكبها تنظيم داعش، تُعتبر القيود “المجحفة” التي تفرضها حكومة الإقليم غير متناسبة مع أي اعتبارات أمنية محتملة، وتعيق وصول الناس إلى الغذاء والماء وسبل العيش، وغيرها من الحقوق الأساسية.

 

وقالت لمى فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “بعد هجمات داعش المدمرة على المنطقة، وذبح السكان الإيزيديين قبل عامين، تُعتبر القيود التي تفرضها حكومة إقليم كردستان صفعة مؤلمة أخرى. على حكومة إقليم كردستان أن تعمل على تسهيل وصول مئات المدنيين الإيزيديين الراغبين في العودة إلى ديارهم في سنجار، وليس إضافة المزيد من الحواجز لاستعادة حياتهم”.

 

وذكرت المنظمة أنه “في حين يجوز لحكومة إقليم كردستان اتخاذ تدابير أمنية معقولة لفحص المواد الداخلة والخارجة من منطقتها، فإنه لا ينبغي فرض قيود “مجحفة” وغير متناسبة مع الاعتبارات الأمنية، أو التي تعيق دون سبب وصول الناس إلى الغذاء والماء وسبل العيش وغيرها من الحقوق الأساسية”.

 

كما أشارت إلى أن “على حكومة إقليم كردستان نشر معلومات للعموم تحدد من يستطيع إصدار وإلغاء القيود المفروضة على حركة البضائع، وما هي القيود المفروضة على سنجار، وما هي السلع المشمولة بالقيود، وإلى متى، وما هي الأسباب، مع تحديد تاريخ انتهاء صلاحية واضح. عليها أن تحدد كيف يمكن للأفراد معالجة أي ضرر لحق بهم بسبب القيود، وأن تعوض الذين يعانون بسبب قيود غير قانونية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.