العملية السياسية تحتضر وتحتاج الى إجراءات عميقة لكي تستمر

عراقيون / خاص

أكد رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية أسامة النجيفي  في لقاء تلفزيزني مع قناة الحرة عراق ، أن العملية السياسية تحتضر وتحتاج الى إجراءات عميقة لكي تستمر فالشعب يريد حياة مختلفة  وإذا حدث أي تصادم مسلح لن يبقى العراق بشكله الحالي .

وقال النجيفي ، الإنتخابات الأخيرة عرقلت الوضع العراقي وعقدته بشكل كبير ، فالأمور تصاعدت ووصلت الى نقطة حرجة جدا ، وانا اعتقد أن الوضع خطير  بشكل غير مسبوق ويحتاج الى اجراءات سريعة لوأد الفتنة ، ويحتاج أيضاً رؤية مستقبلية لكيفية خروج البلد من الأزمة  ، وأضاف ،  ان الحل الصحيح باعتقاد جبهة الأنقاذ والتنمية أن يكون هناك حكومة محايدة ورئيس وزراء مستقبل ووزراء مستقلين يعملون على إجراء إنتخابات بمدة قصيرة ويقوم مجلس النواب على تعديل القانون واختيار مفوضية جديدة ، ويعود الخيار للشعب من جديد عسى ولعل يكون هناك تغيير ضمن هذا الأطار .

 أما الخيارات الأخرى تؤدي الى صدام مسلح خطير ممكن أن يفجر حرب أهلية واسعة ، ولن يبقى العراق على وضعه الحالي ، ونحذر من هذا المسلك ونعتقد أنه  لا بد من الوصول الى اتفاق على وجه السرعة وهذا الإتفاق لا بد أن يقوده المستقلون وليس الأطراف المتصارعة  التي لديها سلاح ، ولديها أدوات كبيرة داخل الدولة ، فيجب ان تكون خارج الإنتخابات والسيطرة على المفوضية وعلى آلية الإنتخاب حتى نضمن نتائج مختلفة عن الواقع الحالي الذي شكل الأزمة .

وأردف النجيفي ، نعتقد لا بد من قناعة الأطراف التي تحمل السلاح وتدعو للمواجهة وتدعو الى كسر الأرادة وكسر العظم انها لن تصل الى نتيجة لأن هذه الحرب لن يكون فيها فائز من أي طرف من الأطراف ستؤدي الى احتراق البلد وتؤدي الى خسائر بشرية ومادية واحتراق البلد وممكن تؤدي الى نتائج كارثية مستقبلية ، فالعقل يقتضي أن نترك فرصة للمستقلين ان يقودوا فترة انتقالية محايدة ونعطي فرصة للشعب أن يقرر ، ممكن انتخابات ، ممكن تعديل دستور ، ممكن شكل جديد ،  ولكن بطريقة سلمية ديمقراطية ليس بالسلاح واستخدام الشارع والأدوات الأخرى .

وأشار النجيفي الى أن ، النظام السياسي الحالي وصل الى طريق مسدود ، والعملية السياسية تحتضر ، ولابد من وجود إجراءات عميقة حتى نستطيع التخلص من هذا الوضع ، فلن يكون هناك أي طرف فائز الآن وإن كان لديه نواب وقوة في الشارع فلن يستطيع ان يستمر ضد الشعب الثائر ،  الشعب يريد عدالة ، يريد حرية ، يريد ديمقراطية ، هذه غير متوفره الآن فالفساد قد نخر البلد وأنهى اي مستقبل للشباب ، فلابد من التراجع خطوة الى الوراء واعطاء الفرصة  للشعب لإختيار جديد بأدوات نظيفة وبأدوات مستقلة ديمقراطية ، وليس كالسابق عمليات تزوير وتلاعب وتدخل واستغلال أدوات السلطة والدولة  للفوز ، وندخل بعدها في حمل السلاح والمواجهة ، هذا الأمر أنهى العملية السياسية فلن تستطيع الأستمرار بعد الآن .

وعن دور البرلمان في هذه المرحلة قال النجيفي ، القرار البرلماني قد سلب بشكل واضح وقد سلب من جهات قوية من جهات مسلحة لديها نفوذ في الدولة وقد خطف القرار منذ بداية الدورة والآن البرلمان مشلول ومعطل ، فعلى مدى عشرة اشهر لم يستطع أن يقدم شيئا للبلد والسبب هو التنافس الشديد وعدم القبول بالرأي الآخر ، واعتماد السلاح لحل المشاكل ، ماذا يفعل البرلمان في هكذا ظروف ؟ أنا اعتقد أن الجو المشحون والصراع الذي كان على أشده داخل البرلمان منعه من أي دور ايجابي أو القدرة على حل المشاكل ولكن هذا الدور مغيب تماما والآن الكلام لدى جهات أخرى .

وعن نتائج الإنتخابات وتحالفاتها ، ذكر النجيفي أن ، نتائج الإنتخابات كانت غير طبيعية ، وكان هناك خلط للأوراق والتحالفات التي نشأت بعد الإنتخابات فلم تكن مدروسة بشكل جيد ، ولو كان لدي تأثير على السنة أوعلى الكرد كأصدقاء لن اسمح لهم بالمشاركة بأي تحالف مع القوى الشيعية كان يجب ان يكون هناك تفاهم شيعي داخلي وبعد ذلك يكون دخول للسنة والكرد بصورة طبيعية للمشاركة بالسلطة ،  أما دخول السنة والكرد على طرف الأزمة مع طرف شيعي ضد الآخرين أدى الى هذا الإحتقان والفشل ولم يستطع السنة او الكرد من تحقيق مصالحهم داخل هذا التحالف ، فهذا جرهم إلى منافسة الأطراف الأخرى وأن يكونوا طرفاً في هذا الصراع الذي ليس لديهم فيه مصلحة ، فهذا الصراع على السلطة داخل أطراف متنافسة في ساحة واحدة من غير المنطقي أن يكون الطرف السني او الكردي مشاركاً في هذا التنافس ،  ولكن حصل الذي حصل وفي كل الأحوال أعتقد أن يتخذوا خطوة الى الوراء ويتركوا الأمور للتهدئة وليس المشاركة مع أي طرف .

وأضاف النجيفي أن ، الأمور وصلت إلى مرحلة خطيرة جداً وأمامنا خطرحرب أهلية ، فالعودة خطوة للوراء من جميع الأطراف ، والقبول بحل وسط لحكومة مستقلة ، ونترك الخيار للشعب بصورة صحيحة مستقلة محايدة ، والمجتمع الدولي يكون حاضر ، ومشاركة شعبية واسعة ، ممكن أن يتم تعديل الدستور ، ونستطيع تغيير الطبقة السياسية بطريقة ديمقراطية تحقق إستقرار البلد . أما الواقع الحالي والضغط من الأطراف لتحقيق الفوز على الأطراف الأخرى فالنتيجة هي حرب أهلية أو إنقلاب عسكري يطيح بكل المكتسبات السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.