ملاحظات بخصوص ” تقرير للأمم المتحدة حول تحرير الموصل يفيد بوجوب محاكمة عناصر تنظيم داعش لارتكابهم “جرائم دولية”

عمر محمد – جامعة الدراسات المتقدمة للعلوم الاجتماعية (فرنسا)

رصد عراقيون
أصدرت الأمم المتحدة من مقرها في جنيف تقريرا يتعلق بمعركة استعادة الموصل من قبل قوات التحالف الدولي والقوات العراقية بتاريخ 2 نوفمبر 2017 وخلص التقرير الى ان الدولة الإسلامية في العراق والشام تعرف أيضا (داعش) ارتكبت مجموعة من الانتهاكات الخطيرة والممنهجة التي ترقى إلى مستوى “الجرائم الدولية”، وذلك خلال الحملة العسكرية التي استمرت على مدى تسعة شهور بهدف تحرير مدينة الموصل في العراق.
ويمكن الاطلاع على نص التقرير الكامل من هنا.
وهذه تعليقاتي حول التقرير:
1- ان الأمم المتحدة أطلقت مصطلح “جرائم دولية” دون تفسير او شرح محتوى وسياقات المصطلح، لا نعرف معنى “دولية” في هذا السياق لان ما قالته الأمم المتحدة غير واضح ابدا ويحتمل تفسيرات عديدة.
2- ان الأمم المتحدة اعتبرت الفترة التي استمرت (9) أشهر وهي فترة معركة استعادة الموصل على انها هي فترة ارتكاب “الجرائم الدولية” واغفلت الفترة الممتدة من حزيران 2014 حتى يوم بداية العمليات العسكرية ثم العمليات العسكرية وما بعدها.
3- التقرير يضع طرفا واحدا فقط في خانة ارتكاب الجرائم الدولية، واغفل كليا بدعوى “عدم وجود ادلة كافية” لاثبات وقوع جرائم دولية من قبل قوات التحالف والقوات العراقية بحق المدنيين، في حين تشير التقارير غير الحكومية والأدلة الملموسة الى وقوع انتهاكات واستهداف مدنيين ترقى لجرائم حرب.
4- التقرير يضع أرقاما لمدنيين قتلوا على يد داعش وتعتبرهم الضحايا الوحيدين في المعركة، وبهذا فانها تستثني من مصطلح ومفهوم “الضحايا” كل الذين قتلوا على يد التحالف الدولي والقوات العراقية.
5- الأمم المتحدة تتلاعب في التقرير بالإشارة الى 74 مقبرة جماعية وتضع تاريخ من عام 2014 دون تحديد أي تاريخ موثق وبهذا تضع كل الضحايا الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية على انهم ضحايا داعش فقط دون اية إشارة الى التحالف الدولي او القوات العراقية.
6- التقرير لا يشير الى أي تفسير جغرافي لمفهوم “الموصل” غير واضح ما هو المقصود جغرافيا من الموصل في التقرير، هل هي
المدينة التاريخية بجانبيها الأيمن والايسر؟ ام نينوى ككل؟
7- لا تفسر الامم المتحدة ولا تعطي اية اجراءات او اليات لطبيعة المحاكمات التي تريد اجراءها ولا توضح وفقا لاي قانون، الجرائم الدولية تحاكم بقانون دولي، لكن التقرير لا يشير لهذا.
8- التقرير يطالب حكومتي العراق وكردستان لاخضاع “الجرائم المرتكبة” وهنا تستخدم مصطلح مختلف وتدعو لتعديلات تشريعية لمنح الأمم المتحدة والهيئات الدولية للتدخل في محاكمة ما تسميه “جرائم دولية”.
9- التقرير اعفى بالكامل كل العمليات العسكرية التي قادها التحالف الدولي والقوات العراقية من تدمير المدينة وقتل المدنيين في الموصل.
10- كل المصطلحات والمفاهيم السياسية والقانونية والدولية المستخدمة من قبل الامم المتحدة غير واضحة المعالم وغير مفسرة وتحتمل مئات التفسيرات وتبرر اعمال التحالف الدولي والقوات العراقية.
11- لم تحدد الامم المتحدة طبيعة تنظيم داعش، ولا تعريفات دقيقة عن المنتمين له، لم تفصل بين الاجانب والمحليين، ولم تعطي اية اشارة لذلك سوى اعتباره تنظيم ارتكب جرائم دولية.
12- لا تحدد الامم المتحدة بحق من ارتكبت الجرائم الدولية، ولا تعطي تعريف واضح للمواطن “المدني”.
13- لم تحدد الامم المتحدة طبيعة التدمير الذي حصل للموصل، ولم تقدم توصيف قانوني دقيق له ولا للاثار المدمرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *