ساعات تفصلنا عن مونديال قطر.. رؤساء وقادة عرب في الافتتاح

 

تتجه أنظار العالم اليوم الأحد، نحو العاصمة القطرية الدوحة، التي تشهد استضافة أول مونديال كأس العالم لكرة القدم، على أرض عربية.  
وينطلق حفل الافتتاح قبل نحو ساعة من مباراة الافتتاح بين قطر والإكوادور في السابعة مساء بتوقيت مكة المكرمة.    

ويشارك في إحياء الحفل المطرب القطري فهد الكبيسي، والمطرب الكوري الجنوبي جونجكوك سيغنيان.    

ومساء السبت، وصلت بعثتا البرازيل والكاميرون، ليكتمل عقد المنتخبات الـ32، التي حطت رحالها في الدوحة تباعا خلال الأيام الماضية.    

ويتنافس في البطولة 32 منتخبا تم توزيعها إلى 8 مجموعات، 4 منها تشهد تواجدا عربيا (قطر، السعودية، تونس، والمغرب).    

ويستمر المونديال حتى الثامن عشر من كانون أول/ ديسمبر المقبل.    

وقالت اللجنة المنظمة لمونديال قطر، والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إن الدوحة أتمت استعداداتها، وأكملت جميع الإجراءات، وأشارتا إلى أن “هذه النسخة ستكون تاريخية واستثنائية على مستوى المنشآت والجوانب التنظيمية وظروف إجراء المباريات مع تقنيات وخدمات متقدمة سيتم استخدامها لأول مرة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم”.  

وتقام البطولة على 8 ملاعب تم إنشاؤها خلال السنوات الماضية، أكبرها لوسيل الذي يتسع لـ80 ألف متفرج، ويحتضن المباراة النهائية.    

فيما تقام مباراة الافتتاح اليوم عند السابعة بتوقيت مكة المكرمة، بين قطر المستضيفة، والإكوادور، على ملعب “البيت” الذي يتسع لـ60 ألف متفرج.    

وقامت قطر ببناء ستة ملاعب جديدة، مزودة بنظام تكييف هواء حديث للغاية.    

وتضاربت الأرقام في ما يخص تكلفة مشاريع مونديال قطر، إذ أعلنت اللجنة المنظمة للمونديال أن المصاريف الإجمالية خلال السنوات الماضية لم تتجاوز الـثمانية مليارات، فيما ذكرت صحف غربية أن التكلفة تصل إلى 220 مليار دولار. 

وتشمل هذه الأرقام بحسب الإعلام الغربي، مشاريع البنية التحتية التي جهزتها قطر للحدث العالمي بدءا من العام 2010.    

إذ ضاعفت قطر أعمال التخطيط العمراني بإنشاء ثلاثة خطوط مترو، ومطار، ومدينة جديدة (لوسيل) فيها فنادق، وملاعب غولف، ومرفأ فاخر.  

زعماء حاضرون  

يشارك قادة غربيون وعرب في افتتاح المونديال، إذ أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مشاركته في البطولة بدعوة من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.    

بدوره، وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الدوحة في وقت متأخر من مساء السبت لحضور الافتتاح.    

وقالت وسائل إعلام، إن ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد سيكون حاضرا.    

ويحضر الافتتاح الرئيس الجزائري عبد الحميد تبون، والمصري عبد الفتاح السيسي، فيما لم تؤكد وسائل إعلام مغربية الأخبار المتداولة عن حضور الملك محمد السادس.  

ويحضر حفل الافتتاح والمباراة الأولى بين قطر والإكوادر، كل من وزيري خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن، وبريطانيا جيمس كليفرلي. 

“الفيفا ينصف قطر”   وجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو انتقادات شديدة اللهجة للدول الأوروبية بشأن حملتها الممنهجة ضد تنظيم قطر لبطولة كأس العالم 2022.  
وخرج إنفانتينو بتصريحات قوية جدا، دافع فيها بشكل غير مسبوق عن تنظيم دولة قطر للمونديال، وما رافقه من حملة ممنهجة من طرف دول ووسائل إعلام غربية، اتهمت الإمارة الخليجية باستغلال العمال الأجانب وانتهاك الحريات الفردية



وقال إنفانتينو، الذي كان يتحدث بالدوحة أمام أزيد من 500 صحفي من مختلف دول العالم، إن “الشعارات والدروس الأخلاقية التي تروجها وسائل الإعلام والمسؤولون الغربيون تنم عن النفاق، ظروف العمال في قطر أفضل من ظروف المهاجرين في أوروبا”. 

وأضاف رئيس الفيفا قائلا: “عندما أنظر إلى ما فعلناه نحن الأوروبيين خلال الـ3000 عام السابقة فأرى أنه يجب علينا الاعتذار لمدة 3000 سنة قادمة قبل أن نبدأ بتقديم دروس أخلاقية لبقية دول العالم”.  
وتحدث إنفانتينو الإيطالي الأصل في اللقاء الصحفي عشية انطلاق مونديال قطر: “عندما كنت طفلا (في سويسرا)، تم التنمر علي لأن وجهي كان مليئا بالنمش، لأنني كنت إيطاليا ولا أتحدث الألمانية بطلاقة”.  
وتابع: “كان والداي يعملان بجدية في ظروف صعبة ليس في قطر لكن في سويسرا، أتذكر جيدا وأنا هنا، لا أتحدث عن التمييز في جنوب أفريقيا، أتذكر عندما كنت طفلا كيف كان يتم التعامل مع المهاجرين، وما كان يحصل من إجراءات لدخول هذه الدولة أو تلك”.  
ولم يفوت المسؤول الكروي الفرصة للتطرق لقضية منع ترويج المشروبات الكحولية في محيط الملاعب خلال مباريات كأس العالم، حيث علق بالقول: “قرار حظر بيع الكحوليات؟ هو قرار اتخذ بتنسيق مع الفيفا، هناك دول أوروبية مثل فرنسا وإسبانيا سبق وأن اتخذت خطوات مماثلة، ولكن عندما يحدث ذلك في بلد عربي تكون المشكلة إذن، أعتقد أنه يمكنك البقاء على قيد الحياة لـ3 ساعات في اليوم دون شرب الكحوليات”.   

أرقام زوار ضخمة   

تم عرض 3.2 مليون تذكرة لمباريات المونديال، ثلثها مخصص للرعاة وقنوات البث.    

وتم بيع 2.89 مليون منها حتى 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفقا للأرقام التي قدمتها الفيفا. 

والدول التي اشترت أكبر عدد من التذاكر هي قطر والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإنكلترا والمكسيك والإمارات والأرجنتين وفرنسا والبرازيل وألمانيا.    

ومن المفترض أن يحضر نحو عشرة آلاف من مشجعي الفريق الفرنسي كأس العالم 2022.  
وحتى منتصف تشرين الأول/ أكتوبر، تقدم ما بين 1.5 و1.7 مليون شخص بطلب للحصول على بطاقة “هيّا”، وهي مفتاح دخول قطر وحضور كأس العالم 2022، بحسب تصريح مسؤول قطري لوكالة الأنباء الفرنسية.   

ورغم أن العدد أقل مما كان عليه في روسيا مع 3 ملايين متفرج، فإن التحدي كبير بالنسبة لبلد بالكاد يبلغ عدد سكانه 3 ملايين نسمة.  
ومن المفترض أن يكون عدد الرحلات المكوكية اليومية المخطط لها لنقل المشجعين الذين سيقيمون في الدول المجاورة لقطر خلال المونديال 168 رحلة.    

بالتفصيل، ستنطلق 60 رحلة يوميا من دبي، و48 من مسقط، و40 من الرياض وجدة، و20 من مدينة الكويت.  

من جهتها، ستعيد الخطوط الجوية الفرنسية إطلاق رحلاتها مؤقتا بين باريس والدوحة لأول مرة منذ 27 عاما، بمعدل 3 إلى 6 رحلات أسبوعيا.     ومن المتوقع أن يدر المونديال ما مجموعه 9 مليارات دولار من أرباح الاستثمار، بحسب رئيس اللجنة المنظمة للبطولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.