سرمد كوكب الجميل يكتب|القراءة والكتابة والارتقاء النوعي

عراقيون/ مقالات رأي
اذا كانت بيئة الخطاب مثقفة قارئة فاعلة قَرأت، واذا كانت بيئة جاهلة متخلفة امية لم تقرأ وذلك هو الخلاف الكبير بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون، فاذا كان المجتمع لا يقرأ! سيقال وما نفعها وماذا تَحَقّقَ من القراءة فواقعنا هكذا واباؤنا؛ عندها ستدرك انكَ في أعلى درجات اليقين انه رد الجهالة والامية والتخلف ولكن الحمد لله باعتماد تقنيات التكنولوجيا للتواصل قد تخطت النتاجات كل الحدود والفواصل وتم تجاوز كل ذلك.

والكتابة ليست ادارة لمؤسسة او مشروع للاعمال او لهيئة حكومية تقدم الخدمات فالكاتب ليس مديرا او موظفا .. والكتابة ليست سياسة ولا اداءا سياسيا تعبويا وهي ليست مهنة ميدانية في السياحة او الصناعة او الزراعة ولا غير ذلك؛ القراءة والكتابة عطاء وتعلم وذكر وخلود، ويمكن التذكير بكلمة اقرأ التي تعد اول كلمة نزلت من القران الكريم وتلتها الكتابة ثم ياتي العمل ليكون في ظل القراءة والكتابة ومن نتاجها .

والخلط بين النتاج الفكري وبين الميدان كان وما زال موضع نقاش واشتباك، وفي تعليق على منشور حول الكائنات الاخرى في الكون ولقاءاتهم مع بعض قلت فيه نص الاية .

“”وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ “”” الشورى ٢٩
واذا بصاحب المنشور
“”” نعم تماما وكأن الناس لم تمر عليهم هذه الاية””””
نعم اننا نقرا ولكن دون تدبر ونكتب بتجرد وليس شرطا ان الكاتب فنتازي او القارئ مثالي انما المهم ان نقرا ونكتب لاشباع حاجة او لتلبية رغبة او تدبر وهكذا وايا كان رد فعلك على الامر وقرأءتك المكتوب سلبيا ام ايجابيا وايا كان شعرا او قصة او رواية او مقالة او خطبة او ثقافة او تاريخا او علوما او فنا او غير ذلك من نتاجات معرفية ستسهم شئت ام ابيت بتنمية القدرات النوعية في الرؤية والتفكير والفهم والسلوك فينتقل من خانة الذين لا يعلمون الى خانة الذين يعلمون، واذا تحققت تلك الاضافة النوعية ارتقت قرارات الانسان بفهمه وادراكه ومن ثم سلوكه وهذا ما يميز المجتمعات المتقدمة والمتحضرة عن النامية المتخلفة .

اكتب لمن يقرأ وساكتب لأتعلم حتى وان خلا المجتمع من القراء نعم ساكتب وساعاود قرأتها بعد حين لمتعة اجدها في قراءاتي مع قراءات اخرى للغير، واستذكر ما كنت قد كتبت ولكن سيكون هذا محض خيال فالقراء كثيرون وتزخر المجتمعات بالقراء رغم البعاد والكل مصرون ومشاركون وناشرون بفعل تقنيات العصر الذي سمته التواصل فقد اصبحت عاداتهم القراءة والعادات قاهرات!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.