كاظم ياور يكتب|إختلاسٌ زلزالي بقوة 2،5 مليار دولار تضرب كيان العملية السياسية في العراق

عراقيون/ مقالات رأي
يبدو أن مسلسل الإجرام بالفساد اللعين يستمر في العراق ولن تتوقف، نتيجة أنَّ من يقع على عاتقه مكافحة الفساد ( الحكومة والهيئات المتعلقة بهذا الامر والبرلمان الذي يمنح الثقة لها ) لم تستطع أداء بواجباتها الشرعية والاخلاقية والدستورية منذ 2004، تمادت الجهات المتورطة بالفساد أصبحت إمبراطوريات ليس فقط تختلس الاموال بل تتبوأ أي منصب شاؤوا بالدولة العراقية ، أما النتائج التي خلَّفه الفساد في العراق ، فأكثرية الشعب العراقي يعرفها، فكما أن الزلزال تدمر البنى التحتية في البلاد فالفساد زلزالٌ حدث في العراق : مدارس خاوية على عروشها بعد أن وُعد بالبناء الجديد مستشفيات معطلة الخدمة لا دواء ولا علاج ، وزارة التجارة والتمونية حالها يرثى لها ، دوائر وامامها طوابير من العراقيين من اجل دفع ضرائب عالية القيمة دون أن يقدم لهم خدمات مطلوبة أو بمستوى تلك الضرائب ، أزمات وأزمات في الحصول على الطاقة كهرباء أو الوقود في بلد يوصف بثاني إحتياطي في العالم ؟؟؟، الرشوة في السيطرات تزكم الانوف ، المحسوبية والمنسوبية والحزبية والطائفية كل مصطلحات السياسية والاجتماعية تُستغل من اجل الفساد وتعذيب ابناء الشعب ، وهنا نتوقف كي لا نكرر المكرر بل نتسائل مع تسائل الشعب هل هذا الاختلاس الزلزالي ألا يُفقد المؤسسات الدولة ثقة الشعب بها ؟؟؟ من أبسط أخلاقيات السياسة والأدارة في العالم أن حدوث سرقة ما في مكان ما يتوقف العمل في ذلك المكان ويرجع الجميع الى صاحب الشأن كي يتبين البريء من المجرم أو الخاطئ ، حتى بدون أن يكون هناك ذهاب الى القضاء ، هذه الخطوات من مهمات اخرى تأتي تباعا ولكن في العراق حتى ثم إحتيال على هذه السلوك والعرف العالمي ، وهنا يستغرب كل الشرفاء والمراقبين في العالم مما يجري اليوم في العراق ، بعد إعلان عن هذا الزلزال المروع سببُ هدرٍ وحرمان وموت وهجرة ملايين العراقيين ، لا أحد يسأل عن الاخلاقيات ولا عن الثقة والتي هي ملك الشعب أعطاها للبرلمان وللحكومة ، الثقة أمام الاختلاس ماذا يعني أيها السادة والسيدات (الامر إنتهى : هل يوجد احد في العالم يعطي كل ما يملك ويضعه في أيادي أما تختلس أو عاجز عن محاسبة الاختلاس ؟؟؟ ) أنتم منشغلون بتشكيل الحكومة لمن ؟ ولأجل من ؟ ، ( للشعب ) الشعب المسروق فقد ثقته بمن وصل باسمه الى السلطة ، عليكم فورا تقديم الاستقالة والرجوع الى الشعب مرة اخرى ، لا حل بغير هذا الطريق ، انظروا الى رئيسة الوزراء بريطانيا إستقالت بعد اقل من شهر ونصف وليس 20 سنة لا لأنها سرقت جنيه إسترليني واحد بل لأنها لا تستطيع إيفاء ببعض الوعود ؟؟؟ ثم كذلك الشعب العراقي يراقب جيدا نفاق بعض الدول أدعياء الديمقراطية وحقوق الانسان في العراق ، يوما سوف يصرخ الشعب العراقي بوجوهكم بصوت تزلزل زيفكم وباطلكم بوقوفكم ساندين للفاسدين واموالهم في مصارفكم وشركاتهم تتعامل مع شركات بلادكم ، لا نقول فقط الغرب بل العرب وغير العرب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.