هاکان فیدان في بغداد لتطبيع العلاقات السياسية

عراقيون/متابعة


زار رئيس جهاز الاستخبارات التركي (ميت)، هاكان فيدان، العراق في الأيام الأخيرة وبحث مع المسؤولين في البلد تطبيع العلاقات السياسية والأمنية بين الجانبين، في أولى زيارة يقوم بها مسؤول تركي بعد حادث زاخو الدامي. وتفيد معلومات حصلت عليها/عراقيون/ من قيادي اجتمع مع هاكان فيدان، بأن الأخير أكد في الاجتماع على أن تركيا تدعم حماية سيادة العراق وتساند الاستقرار. وكان فيدان اجتمع في بغداد مع كل من رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، وعدد آخر من مسؤولي البلد. وقد أبلغ هاكان فيدان المسؤولين العراقيين بأنهم [ترکیا] سيواصلون حربهم ضد PKK في العراق طالما بقي هذا التنظيم متواجداً في العراق، وطلب المزيد من التعاون من الجانب العراقي في هذا المجال. ويشن الجيش التركي و(ميت) هجمات يومية باستخدام طائرات مسيرة على أهداف في العراق وإقليم كوردستان، حيث أشار آخر تقرير لوزارة الدفاع العراقية إلى أن تركيا دخلت إلى عمق 105 كيلومترات في الأراضي العراقية. وأخذ المسؤولون العراقيون، خاصة مصطفى الكاظمي الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع هاكان فيدان، على تركيا “موقفها الضعيف” بعد حادثة قرية برخ الدامية في (20 تموز 2022) والتي أسفرت عن مصرع تسعة سياح مدنيين وجرح 26 آخرين. وبعد حادثة زاخو بأيام، اجتمع وزير خارجية العراق، فؤاد حسين، وممثلو 15 دولة عضو في مجلس الأمن الدولي وممثل تركيا، بناء على طلب قدمه العراق للمجلس، وفي خطابه الذي ألقاه في الاجتماع، رأى فؤاد حسين أن من الضروري أن يصدر مجلس الأمن قرارات تقضي بخروج الجيش التركي من الأراضي العراقية وإبعاد PKK عن الحدود. وأعلن رئيس جهاز ميت، هاكان فيدان، في اجتماعاته مع المسؤولين العراقيين أن تركيا مستعدة لتشكيل لجنة تحقيقية تحقق في حادثة برخ في زاخو. وبعد لقائه مع الرئاسات الثلاث العراقية، اجتمع هاكان فيدان الليلة الماضية مع عدد من الزعماء السنة في منزل زعيم تحالف السيادة العراقي، خميس الخنجر، في بغداد. وأعلن عضو مجلس النواب العراقي من كتلة السيادة، محمد البياتي، لشبكة رووداو الإعلامية أن زعيم تحالف السيادة، خميس الخنجر، وعدداً آخر من الزعماء السنة اجتمعوا الليلة الماضية في بغداد مع هاكان فيدان، ولن يعلن عن شيء يتعلق بمضمون الاجتماع. في شباط من السنة الحالية، زار خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي تركيا معاً، حيث اجتمعا مع رئيس الجمهورية التركية، رجب طيب أردوغان، بحضور هاكان فيدان. وبعد اجتماع الخنجر والحلبوسي مع أردوغان في أنقرة، اتفق الزعيمان السنيان على تشكيل قائمة مشتركة للسنة. وتتزامن زيارة هاكان فيدان إلى العراق مع استمرار حالة الانسداد السياسي الناتجة عن عدم تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، والذي بات نقطة الخلاف الرئيسة بين التيار الصدري وبين الإطار التنسيقي الشيعي. وفيما يرتبط بالعملية السياسية وتشكيل الحكومة، أكد هاكان فيدان خلال اجتماعه مع الزعماء السنة على توحيد الصف ودعا الخنجر والحلبوسي إلى الاستمرار معاً. وفي إطار الزيارة، أشار رئيس جهاز الاستخبارات التركي (ميت) إلى أهمية العراق لتركيا من الجانبين الاقتصادي والأمني. وكان وزير التجارة التركي أعلن الأسبوع الماضي أن العراق هو أهم سوق لتركيا، بعد ألمانيا وأميركا، وأن تركيا صدرت للعراق خلال شهر آب وحده ما قيمته 1.254 مليار دولار من البضائع إلى العراق. وتشير إحصائية لوزارة السياحة التركي إلى أن 140 ألف سائح عراقي زاروا تركيا خلال شهر حزيران 2022 وحده. اللافت في لقاءات واجتماعات هاكان فيدان في العراق هو غياب السفير التركي علي رضا غوناي عنها، الأمر الذي يشير إلى أن ملف العراق مسند إلى جهاز الاستخبارات التركي وليس إلى وزارة خارجية تركيا. وفي السابق، كان هاكان فيدان يحضر الاجتماعات التي يعقدها كبار المسؤولين العراقيين ومسؤولي إقليم كوردستان يعقدونها مع الرئيس التركي أردوغان خلال زياراتهم إلى تركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.