الكورد الإزيديون يبدأون هجرة جماعية إلى الخارج

عراقيون/متابعة

بدأت منذ نحو شهر تقريباً هجرة جماعية للكورد الإزيديين المقيمين منذ ثماني سنوات في المخيمات بمحافظة دهوك، نحو أوروبا.
 زيدان خلف، 18 عاماً، ووسام مشكو، 17 عاماً، شابان كورديان إزيديان، أنهيا التحضيرات للهجرة إلى أوروبا عبر تركيا، معبرّين عن رغبتهما في الهجرة بعدما سئما العيش في المخيمات. 
زيدان خلف، يصف لشبكة رووداو الإعلامية، الوضع بأنه غير مستقر، حيث يعيشون في المخيم منذ ثماني سنوات، ولا يصلهم الكهرباء والماء بشكل يلبي احتياجاتهم، كما أن سنجار مليئة بالمسلحين، الذين تسيطر مجموعاتهم على كل مكان، فيما يجهل النازحون إلى أين يتجه الوضع. 

بحسب بيانات منظمة ألند لتنمية الشباب، فقد أصدر أكثر 4 آلاف من الشباب الإزيديين جوازات سفر جديدة في غضون شهر واحد فقط. ويظهر مقطع فيديو صور في مديرية جوازات نينوى، المئات من الشباب الكورد الإزيديين أثناء تقديمهم للحصول على جوازات السفر. 

ماجد حيدو وأسرته، تركوا مخيم شاريا منذ أسبوعين متوجهين إلى أوروبا، لكنهم أبعدوا من قبل الشرطة اليونانية في (30 آب 2022). يقول ماجد حيدو لشبكة رووداو الإعلامية، إنهم هاجروا رغبة في حياة مستقرة، لكنهم أعادوهم، مشيراً إلى أنهم كانوا 36 شخصاً، تعرضوا للخداع من قبل المهربين. 

ونوّه إلى أن الشرطة اليونانية تعتدي بالضرب على المهاجرين، ما يؤدي إلى حدوث كسور في أيديهم وأرجلهم. 

بيانات منظمة ألند، تظهر أن هجرة جماعية للكورد الإزيديين بدأت منذ شهر، حيث غادر 4373 كوردياً إزيدياً إقليم كوردستان، متوجهين نحو أوروبا، خلال الشهر الماضي فقط. 

كما تظهر بيانات المنظمة، أن 1321 شخصاً هاجروا في غضون أسبوع واحد، وصل نصفهم إلى أوروبا، أما النصف الآخر، فبقي جزء منهم في تركيا، فيما أبعد آخرون. وبحسب البيانات ذاتها، فإن 90% من المهاجرين، من الشباب والذكور.

رئيس منظمة ألند، شيرزاد بيرموس، أن المهاجرون يحصلون على التأشيرات من القنصلية التركية، ويسافرون إلى تركيا عن طريق مكاتب السفر، وهناك يتفقون مع المهربين للوصول إلى اليونان.

وبيّن أن 5% منهم يبعدون، لذلك يذهبون إلى إيران عن طريق التهريب ومنا يتجهون إلى تركيا مجدداً، ومن ثم إلى دول أوروبا. 
ويضيف أن السبب الرئيسي لهجرتهم، حسبما يقولون، هو سأمهم من العيش في المخيمات، ويأسهم من العودة إلى سنجار، بالإضافة إلى تقلص المساعدات الانسانية التي تقدمها المنظمات الدولية لهم، وتضاؤل فرص العمل أمامهم. 
من جانبه، يقول مدير الهجرة والمهجرين ومواجهة الأزمات في محافظة دهوك، بيرديان بير جعفر، لشبكة رووداو الإعلامية، أنهم لا يملكون بيانات محددة عن عدد المهاجرين، مستطرداً أن الكثير ممن يعيشون في المخيمات وخارجها، بدأوا الهجرة منذ نحو شهر.

وأضاف أنه من حق الإزيديين الرحيل، لأنهم تعبوا من العيش في مخيمات منذ ثماني سنوات، كما يأسوا من العودة إلى مناطقهم. 

ومنذ 8 سنوات يعيش أكثر من 135 ألف نازح من سنجار في 15 مخيماً بمحافظة دهوك، عدا عن 189 ألفاً آخرين يعيشون خارج المخيمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.