رمضان حمزة يكتب|الموقع الجيوسياسي للصحراء الغربية العراقية يجعل ثرواتها لدول الجوار وغبارها لأهل الدار والديار

عراقيون | مقالات رأي

قد يكون الموقع الجيوسياسي للصحراء الغربية العراقية وباديتها القرار الفيصل في مستقبل العراق السياسي
ويعدً ذلك الخلاف الآخر الغير الظاهر على السطح الآن بعد أن كان الخلاف بين دول التجاور للعراق حول المياه العابرة للحدود وبناء السدود كعامل رئيسي الذي يكمن وراء التوترات في العلاقات التركية الإيرانية والعراقية.


إذن هل ستختمر هذه الخلافات بين الدول المجاورة للعراق ومرتكزها هي ثروات العراق على سطح الأرض وما يكتنز في باطن الأرض في صحراء العراق الغربية وباديتها وعلى وجه الخصوص؟
في المستقبل المنظور سيحتدم الخلاف حول الصحراء الغربية العراقية وباديتها، مما سيزيد من التوترات بشأن تشكيل حكومة جديدة في العراق وما العواصف الغبارية المتتالية الاخيرة التي ضربت العراق في شهر ايار الماضي وما سيعقبها من عواصف أشد وطأة من هذه إذا لم يحسم لجهة ما لتكون هي معالجة آثار هذه العواصف هي الواجهة الرسمية لها وأحد العوامل التي على ضوئها سيتم تحديد الطرف الذي سيقوم بالسيطرة على صحراء العراق الغربية وسيكون ظاهرياً من خلال مساعدة العراق لمعالجة البؤر والمصادر التي تسبب هذه العواصف بطرح مشاريع لحملات البدء التشجير والمصدات وزرع الغطاء الأخضر كبداية للإستحواذ على حقول النفط والغاز والمعادن النفيسة فيها وابعاد أخرى غير منظورة ..
ان العواصف الغبارية وإن كانت طبيعية كون الكرة الأرضية تمر تدريجيا الآن بمراحل تغيير المناخ نحو عصر جليدي مصغر وحيث ان كل تغيير يكون منتظم وغيرعشوائي عدى بعض حالات التطرف المناخي التي نشهدها اليوم كون هذه بدايات التغييرالمناخي ، وقد تستمر هذه التقلبات الجوية من عواصف وفيضانات سريعة وجفاف متبادل على مر الأعوام القادمة لحين بدايات العام 2030 ، حيث يكون التغيير واضح جدا والامطار كثيرة والثلوج وافرة وسيكون لصحراء العراق الغربية وباديتها نصيب كبير من هذه الأمطار والسيول والحالوب، وسوف يكون هناك جو معتدل في معظم مناطق دول الشرق الأوسط وستستر الحالة حسب التوقعات لغاية العام 2050 حيث أن العصر الجليدي يكون في اوج قوته.
زيارة نائب الرئيس الإيراني والمسوؤل عن الملف البيئي الى العراق ، والكشف عن مساعدة بلده لمكافحة التصحر في الصحراء الغربية العراقية، كون العواصف الغبارية التي مصدرها العراق تصل الى إيران أيضاً، بينما كان من المفروض أن يبحث عن المعالجات في توفير المياه من حصص العراق المائية التي قطعتها دولته عن العراق بدون وجه حق كون المياه هي المحرك الأساس في مكافحة التصحر ، وكما فعلت الجارة الشمالية تركيا أيضاً..وفي الوقت ذاته متجاهلا ان سبب جفاف هذه المناطق وتدهورها هو بسبب قطع الجارة إيران لأكثر من 42 نهر وجدول تنبع من الأراضي الايرانية وتدخل العراق خلافا للاتفاقيات والأعراف الدولية..…تركيا وإيران يطلبون من العراق ترشيد المياه وتقليل التبخر وزراعة الصحراء ليكون طقس العراق ومناخه منعشاً لإستثماراتهم في الصحراء الغربية وباديتها وأن يكون العراق مبردة لتلطيف أجواء شركاتهم ..لكن مع شديد الأسف لا نعرف لماذا لم يبلغهم الجانب العراقي بان مثل هذه المبردة لا تعمل بدون ماء…وهكذا وصلت الوقاحة الى هذا الحد ، وتجاوز غير مبرر على حقوق العراق المائية ورمال صحراءه الغربية…وهل سيكون المطلب الآخرهو أن يدفع العراق لهم التعويضات كما تطالب تركيا اليوم بالحصول على النفط والغاز بالاسعار التي هي تحددها مقابل إطلاقات مائية محدودة ولفترات هي تحددها أيضاً. ..لأننا السبب في الإسراف في إستخدامات المياه ولم نرطب أراضي الصحراء الغربية لهم ولم نزرعها بالعشب العضوي لتستخدم كاعلاف لشركاتهم …هناك اشياء أخرى غير معلنة..تصب في المجمل في مصلحة دول الجوار ولكن هذه الدول هي على طرفي نقيض …فهل الحكومة العراقية الجديدة ستحسم الأمر للجهة التي ستدخل الصحراء الغربية العراقية من باب معالجة مصدر وبوئر هذه العواصف الرملية .. بينما الحكومة العراقية ستكتفي بجميل التصريحات لمواطنيها..وبالنتيجة سيضُرِبَ بَيْنَ العراقيين وصحرائهم الغربية بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ لدول الجوار وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ للشعب العراقي أهل الدار والديار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *