الصفحة الرئيسية
محليات
سياسة واقتصاد
تحقيقات
دين وتراث
ثقافة
فنون
مرأة واسرة
موصليات
منبر عراقيون
رياضة
الاخيرة

 

ترقيعات تخدم الواجهة الرسمية في المدينة

ــــــــــــــ

إستراتيجية الفرق القذرة

ــــــــــــــ

   الحق الكردي والأداء الفاشل للمسؤولين الأكراد

ــــــــــــــ

استلهام التراث في قصص الأطفال

أزهار العرب أنموذجا

 

ــــــــــــــ

إعادة فتح ملف مقتل عثمان

شعر

ــــــــــــــ

كتاب عن أم المؤمنين عائشة يثير جدلا في صربيا

ــــــــــــــ

أسماك العراق التقليدية تعود إلى الحياة

ــــــــــــــ

من يردع الذئب إذا بقى

ــــــــــــــ

رغم الظروف الصعبة والقاهرة

نادي الموصل يستعد لخوض غمار دوري النخبة لكرة القدم

 

ــــــــــــــ

مجلس الثقافة والفنون وثقافة الرجل الاقتصادي

 

 

الموضوعات

 

   الحق الكردي والأداء الفاشل للمسؤولين الأكراد

حسين سنجاري – أربيل

رئيس التسامحية العالمية

كل متابع منصف يعرف انه وخلال سنوات قليلة وبالرغم من غول الأرهاب الذي ضرب يميناً ويساراً فان برلمان بغداد هو اكثر جرأة وديموقراطية وكفاءة وجدارة من برلمان أربيل رغم تأسيسه منذ 1992. والشيء نفسه يقال حول محطات التلفزيون والصحافة المطبوعة والاذاعة ومنظمات المجتمع المدني. بالرغم من فداحة الارهاب فأن حرية التعبير ودرجاتها أكثر بكثير منها مما هي عليه في الأقليم.

صحيح، هناك هدر وسرقة للمال العام على نطاق واسع في المركز، لكنه ايضاً توجد هناك محاسبة ولجان نزاهة وعقوبات وكلها غائبة في الإقليم. ان الدرس واضح للعيان، عندما تستطيع الفخر بادائك سوف يحترمك الناس وسوف تسمع عبارات الفخر والاعتزاز.

أما الآن، فلم يعد، قياسا الى السابق، لم يعد الأكراد فخورين بـ (التجربة الكوردية) ولا بمسؤوليهم. فكيف نقنع الآخرين بأننا على حق وان مطاليبنا عادلة؟ لم نعد نحن، كما كنا سابقاً، نؤيد أنفسنا، فكيف نطلب التاييد من الآخرين؟ لم نعد نعتز بأنفسنا، كما كنا سابقاً، فكيف نريد ان يعتز بنا الآخرون؟ لم نعد نثق بأنفسنا، كما كنا سابقاً، فكيف نتوقع الثقة من الآخرين؟ لم يعد لدينا همم، فكيف نناشد الآخرين؟ فشلنا في الإدارة والحكم، فكيف نقنع الآخرين في ادارة وحكم كركوك؟

ماذا نقول عن (تجربتنا) في الحكم بينما يشكل الموظفون في الإقليم أكثر من 34% من مجموع موظفي العراق ككل؟ وبذلك تكون الأموال المخصصة لهذا الجيش العاطل والذي تصرف رواتبه من ميزانية الدولة العراقية التي تدفع الى ميزانية الإقليم الذي يصرف بدوره أكثر من 65% من ميزانيته على موظفيه الوهميين. مع العلم ان النسبة المقبولة عالمياً تكون عادة بين 15-25%. هل هذا هو (الأمن القومي)؟ وماذا يحدث لو توقفت بغداد عن الدفع لسبب من الأسباب؟ من يتلاعب اذن بالأمن القومي؟ ماذا نقول ونحن نعرف ان ميزانية الإقليم أكثر من ميزانية بلد مثل سوريا، مع العلم ان نفوسها حوالي 20 مليون شخص، وهو بلد في حالة حرب وله جيش يملك الطائرات والصواريخ وسكك الحديد وميزانيات كبيرة للسفارات حول العالم ونظام التعليم جيد ومعامل ومصانع وزراعة نستورد نحن الكثير من موادها. نعم ميزانية سوريا هي 10 مليار دولار (ما عدا تحويلات المغتربين). وميزانية الإقليم هي 10.5 عشرة ونصف مليار دولار (ما عدا تحويلات المغتربين الأكراد الى عوائلهم في داخل الإقليم ولا يعرف المقدار الحقيقي لهذه التحويلات). اين تذهب هذه الأموال الطائلة؟ ماذا نقول ونحن نعرف ان اعتمادات وزارة الداخلية 13.2% هي اكثر من ضعفي اعتمادات 6 وزارات اساسية: الاعمار والإسكان، الزراعة، المواصلات، النقل، الموارد المائية ووزارة الموارد الطبيعية والتي تشكل سوية 6.01% من الميزانية! هل يصدق هذا؟

هل نريد ان نثبت لأنفسنا بأن مقولة الآباء والأجداد صحيحة: (كورد وحكومة نا بي) أي ان (الأكراد غير جديرين بالحكم). (مثل كوردي قديم)

ماذا نقول لإحصائيات تشير إلى نسبة مذهلة للأميين الأكراد، حوالي 45% وان خريج الجامعات الكوردية لا يقرأ اكثر من عشرة صفحات في عام كامل؟ مع العلم ان منظمة اليونسكو تنصح الأفراد بقراءة 22 كتابا في السنة. ماذا فعلت الحكومة طيلة هذه السنوات من أجل التنمية البشرية في الإقليم؟ ماذا حققت جامعاتنا من المساهمات في اي  حقل طيلة كل هذه السنوات، ما عدا تخريج طوابير جديدة من الأميين حملة ما يسمى بالشهادة الجامعية؟

هل حاربنا التصحر البيئي؟ هل حاربنا التصحر في القيم الروحية والمعرفية؟

لا توجد هناك مؤامرات اقليمية ودولية ضدنا. انما المؤامرة الواضحة وضوح شمس آب اللهاب في بلادنا، هي المؤامرة التي ندبرها ذاتياً بكيفية ادارة مواردنا البشرية والمادية التي نملكها لا عن طريق المؤسسات التي لا وجود لها انما عن طريق نصابين لا همّ لهم الا اكتناز المال الحرام. هؤلاء سوف يقذفون بالإقليم إلى الهاوية ان لم تنتبه القيادة الى خطورة الوضع الآن وقبل فوات الآوان.

اول مايجب ان تقوم به قيادة الحزبين هو مراجعة الاتفاق (الستراتيجي) الجاري بينهما والذي ينص على خوض الانتخابات القادمة كجهة واحدة. اي بدلا عن التنافس والقبول بالتداول السلمي للسلطة حسب نتائج الانتخابات. قرر الحزبان بقاء الواقع الحالي كما هو لمدة 15 سنة اخرى! هذا خطأ ديموقراطي ستراتيجي! ربما كان صحيحاً في وقته لدرء مخاطر الاقتتال بين الحزبين، لكنه الآن فقد مفعوله.

الاصلاح السياسي يبدأ من هنا، اعلان المنافسة بين الحزبين واعلانهما الالتزام بنتائج الانتخابات وتسهيل عمل المراقبين الدوليين لإجراء انتخابات حرة وشفافة ونزيهة وعادلة. والقبول بتداول السلطة سلمياً.

السياسة مثل الاقتصاد، تفسد بالاحتكار وتزدهر بالمنافسة الحرة والنزيهة. وهكذا سوف تزدهر الديمقراطية في الإقليم عندما تتولى الأغلبية الحكم وتنصرف الأقلية الى المعارضة البرلمانية والمراقبة والمحاسبة والاستعداد للانتخابات القادمة.

ولماذا يخاف طرف ان يتحول الى المعارضة؟ لقد ولت الديكتاتورية والمعارضون لا يودعون السجون انما يأخذون مقاعدهم المحترمة في البرلمان!

ان الديمقراطية والمزيد منها هو الضمانة الوحيدة لأمننا القومي وليس الخطاب الماضوي حول التهديدات الإقليمية وما شابه. اننا عندما نؤمن ونعمل ونخطط ونربي انفسنا بأننا اقليم جزء من العراق، فحينها لن يتجرأ احد على التعرض لأمننا، وبعكسه فان الخطاب القومي سوف يدمر الإقليم كما دمر الخطاب القومجي العربي جيوشاً عربية، بل وشعوباً عربية ونهضة عربية. بل واكثر فإن القيادات عندما تكون معزولة عن شعوبها، فعليها ان تدرك جيداً بان لا قبل لها على انجاز الانتصارات، لأنها سوف تترك وحيدة لتلاقي مصيرها المجهول.

من تسبب بهذا؟ لقد تسبب بهذا، الطمع والجشع والغرور الطاووسي الفارغ والانغماس في حب المال والجاه والسلطة.

ان البدء بالاصلاحات سوف يكون له مردود ايجابي عراقياً واقليمياً ودولياً. ذلك لأن الإصلاحات هي الباب الصخري الذي يسد الرياح العاصفة الحقودة المسمومة بالعنف والضغينة والغوغائية.

لو كان أداء الإقليم جيدا لكان من الممكن ومن السهل توقع تضامن البرلمانيين العراقيين بان تصبح كركوك جزءاً من الأقليم. بل كان يحتمل ان يطلب المواصلة بأن تصبح الموصل نفسها جزءاً من إقليم ديموقراطي مزدهر آمن يعيش فيه الجميع بحرية وكرامة يسوده حكم النظام والقانون والعدالة والمساواة. وما المانع عندما يكون الكل جزء من بلادنا العراقية؟ بلاد حدودها الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة والمواطنة الحقة على اساس المساواة .

اما والحالة ان سكان الإقليم أنفسهم ساخطون ومتذمرون من سوء الإدارة ومحاباة الأقارب والحياة الحزبية الضيقة وانعدام العدالة وغياب التنافس الشريف على فرص العمل والوظائف والترقيات ناهيك عن غياب الخدمات الأساسية للمواطنين والغرور الفارغ واستعلاء كل من أصبح كرسيه اعلى بإنج أو سنتيمتر واحد وكل من أصبح في جيبه مليون زائد، بحيث يصبح ناسياً متناسياً صداقاته القديمة متكبراً متعجرفاً بوظيفته او منصبه او راتبه او امتيازاته متنكراً حتى لمن كان قد ساعده في الماضي، ناكراً للجميل ينطبق عليه صفة عديم الوفاء للاصدقاء. كيف اذن يمكن توقع ان يقتنع الأهالي بهكذا موظفين جاؤوا صدفة وخلسة ليتبختروا ويتجبروا.. بالطبع، سيكون موقف الآخرين سلبيا ايضاً، بعد ان كان قد أصبح موقف أهالي الإقليم أنفسهم سلبياً تجاه هكذا مستكبرين. (حك ظهري، أحك ظهرك) . هذا هو الدرس الأول للسياسيين تجاه المواطنين. يطلبون الواجبات من المواطنين بينما يحجبون الحقوق عنهم!

اجراء الإصلاحات في إدارة الإقليم ضرورة حيوية مثل الحياة او الموت. ولهذا نتكلم. ان عدم اجراء الإصلاحات من شأنه خلق الأزمات الأربع، مع العلم ان كل سياسي عصري يجب ان يتجنبها:

 1-   الأزمة الداخلية في الإقليم وحدوث العنف والشغب.

 

2-   أزمة داخل العراق بسبب هذا العنف والشغب.

 

3-   أزمة اقليمية بسبب عدم الاستقرار المصاحب للعنف والشغب.

 

4-   أزمة دولية بسبب كل تلك الأزمات الثلاث، خاصة وان العراق بلد تحتله قوات أجنبية ويخضع لقوانين والتزامات وقرارات دولية.

 

الإصلاح مطلب شعبي وسوف يرى كاك مسعود البارزاني، الرئيس المقتدر لاقليمنا، ولما يتمتع به من تقدير وثقة ومحبة لدى الأهالي ، كيف انه بامكانه كرئيس للأقليم، احياء الروح الوطنية الكوردية العراقية عندما يبدأ بتنفيذ برنامج اصلاحي شامل يكون مفخرة لكيفية اجراء الإصلاحات ليس في الإقليم أو العراق وحده، بل لدول عديدة في الشرق الأوسط. سوف يجد رئيسنا ملايين الأكراد والعرب والتركمان والكلدوآشوريين في داخل العراق وخارجه، وحلفاء العراق اصدقاء الديموقراطية والعدالة والتنمية في طول العالم وعرضه يؤيدوه ويساندوه ويشدون على يده مشجعين فخورين.

اما الحفنة من مزيفي الحقائق الذين لايهمهم الا الجشع والطمع والأنانية، فلن يشكل موقفهم المضاد للاصلاحات سوى صدى خائباً يعود اليهم رنة كئيبة في آذانهم المتقيحة لأنهم لم يسمعوا باكراً نداء الشعب الذي يستصرخ التغيير وفي كل ربوعه.

ان بلادنا العراقية التي خرجت من ظلمات الديكتاتورية بحروبها وطغيانها واستبدادها وحرمان الشعب من حقوقه واجراءات القمع والإبادة ضد الشعب العراقي كله، وبخاصة الشعب الكوردي، جديرة بقادة يصنعون المستقبل دون ان تتحكم بهم مصائب وويلات الماضي البعيد والقريب منذ تأسيس بلادنا العراقية.

عراقنا، بخيراته وأهميته، سيصبح بهمة القادة المخلصين الذين يتطلعون الى بناء المستقبل الزاهر الواعد، بلداً تشع منه الحرية والديموقراطية والعدالة.

بناء هذا الوطن يحتاج قادة من طراز سوف يبقى شعبنا العراقي والإنسانية تذكرهم بكل فخر واعتزاز.

هيا الى العمل! هيا الى الإخلاص! هيا الى العدالة! هيا الى الحرية والديموقراطية!


حكومة العراق لم تعد ترغب في توقيع اتفاقية أمنية مستعجلة

المصدر:وكالات

بدأت التصريحات العراقية الأميركية حول الاتفاقية الأمنية والإستراتيجية تدخل مرحلة شبه نهائية, وبدا مستقبل شركات أمنية (تضم 190 ألف عنصر بينهم 38 ألف أميركي) غامضا خاصة بعد تغيير الوفد العراقي المفاوض فجأة بآخر مقرب جدا إلى رئيس الوزراء نوري المالكي.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد أنور شيال عاشور إن العراقيين -كما يبدو من تشكيلة الوفد الجديد- يميلون إلى إحالة الاتفاقية إلى الإدارة الأميركية التي ستنبثق عن انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وهو يرى في أن حكومة العراق باتت لا تساير رغبة واشنطن في منح المرشح الجمهوري جون ماكين هدية يترقبها الجمهوريون الذين رهنوا مستقبلهم السياسي بما يجري على الساحة العراقية.

وتحدث عاشور عن تغير في موقف الإرادة السياسية العراقية من الاتفاقية، باتت معه تميل إلى (خلاص مستقبل البلاد وتحرير إرادتها).

ويتحدث قيادي الحزب الشيوعي محسن مدلول عبد الله عن تغييرات جوهرية في الخطابين العراقي والأميركي تجاه الاتفاقية, ويرى أن الخطاب العراقي بدا واضحا من هوية الوفد الجديد الذي يضم مستشار الأمن القومي موفق الربيعي ومستشار رئيس الوزراء صادق الركابي وطارق نجم مدير مكتب المالكي.

ويضيف عبد الله (يبدو من آخر تصريح للمرشح الجمهوري جون ماكين أنه أخذ يراهن على مجريات الأمور في أفغانستان وليس العراق وذلك عبر تأكيده أنه سيلاحق زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن حتى أبواب جهنم, مما يدلل على أن الهدية سوف لن تصله من العراقيين) الذين لا يرغبون في توقيع اتفاقية مستعجلة (قد تفقدهم استقلالهم السياسي إلى الأبد).

 ويعتقد الصحفي المخضرم سلام عاشور أن نزع ملف المفاوضات من وفد تفاوض مع الأميركيين طيلة شهور، بقيادة الكرديين نائب رئيس الوزراء برهم صالح ووزير الخارجية هوشيار زيباري ووكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود، جاء بعد أن لاحظت القيادة العراقية رغبته الملحة في توقيع الاتفاقية بسرعة.

 

ويقول عاشور إن الوفد السابق لم يدقق كفاية في مضمون اتفاقية تضم 27 بندا, وافق الجانبان على 25 منها, ودبّ خلاف شديد حول بندي حصانة القوات الأميركية وتحديد جداول ثابتة للانسحاب, وهو انسحاب قالت الحكومة العراقية إنه اتفق على أن يبدأ من المدن صيف 2009 ويُتَّم في 2011.

 وسيصبح مجهولا مصير عشرات الآلاف ممن يعملون مع شركات أمنية تخضع حاليا إلى سبعة أنواع من القوانين الأميركية, بعد أن تطبق عليها القوانين العراقية, وهو ما اتفِق عليه في جولة أولى من المفاوضات.

 

   

  

حقوق النشر محفوظة لدار عراقيون للصحافة والأنباء والنشر

آخر تحديث
14.08.2008
اضغط هنا وكالة أنباء عراقيون

مدينة حرب وسواتر وجبهات؟

 في العالم أيضا ينتشر (الإرهاب المدبر)، ولكن مدينة عالمية لم تطوق وتحاصر بالإرهاب المنظم مثل مدينة الموصل، تغزوها السواتر والخرائب وتتحكم فيها العوارض الكونكريتية والتفجيرات الدموية وهاجس الحرب يلازمها ليلا ونهارا. الموصل مدينة خطط لها من قبل (المخربين) ان تخضع للحرب والإرهاب كي تنسى دورها الحضاري والاقتصادي والعلمي الريادي المهمين على الشمال والجنوب. من المسؤول أو المسؤولين المباشرين عن حالات الدمار والموت الصناعي الذي شاع في بلدتنا الشريفة بعد الاحتلال؟ هل هي الشعارات المرحلية للانتخابات السابقة وفشل المنتخبين من الإيفاء بوعودهم والتزاماتهم؟ المحتل مثلا؟ الطامعون الشوفينيون؟ أو أولئك الضعفاء الذين تركوا الموصل وأهلها نهبا للغدر والجريمة؟ المواطن الموصلي: يجد مجلس المحافظة، والواجهات السياسية وحضور الدولة الضعيف هم المتهم رقم وواحد في ما آل إليه حاله في الجنوح عن المألوف العالمي من ناحية الخدمات والأمن وحرية الحركة والتنقل وحق التوظيف واحترام الحقوق المدنية والدستورية. الجيش والشرطة لم يتمكنوا كليا من احتواء مصادر الهجمات الدموية المسلحة، هم يحاصرون المناطق، يقطعون الطرقات، يجردون السكان من سلاح الحماية الشخصي، يرشون السواتر الترابية والعوارض الجامدة في الأحياء وحولها. بينما جبهات الحرب والتدمير تتحرك وتفعل فعلها في المدينة. المعارضون والوطنيون والوجهاء والحريصون على عروبة الموصل والإداريون الناجحون والكفاءات لهم نصيبهم من الموت بالاغتيال، ونتائج التحقيقات لا تعلن وتحفظ دائما وأبدا، وتقيد الجرائم ضد المجهول. الفساد والاختلاسات المليارية دوخت المدينة، وبسبب طيش المخطط الاقتصادي تطورت حالة من الكراهية والحسد بين الكادر غير الوظيفي والكادر الوظيفي، لغياب العدالة الاجتماعية، وضعف الموازنة بين العرض والطلب وبين المدخول الفردي.

لا نعتقد ان الزج في (ماخور) التحريض والتخرص يطالنا بقولنا: ان الإدارة المحلية بكل صراحة عاجزة عن دفع الأذى عن المدينة وعن نفسها، بسبب إدمان وسريان حظر التجوال الليلي، وانتشار جرائم الاغتيال المنظم (الموجه) وموجة التفجيرات المستمرة من قبل جهات مدربة على لعبة الموت، وموجهة خصيصا ضد الموصل وإداراتها الشريفة، حالة الحرب والاحتراب سوف تنتهي، ولكن على جميع أعضاء مجلس المحافظة تقبل النقد البناء، والمباشرة فورا في الدخول الى الحياة الموصلية: بمراقبة السوق ومتابعة الوضع الاقتصادي، والتدقيق في هويات التجار الوافدين الجدد، والتحقق من مصادر تمويلهم، ولا بأس من الاستعانة بالكليات الأكاديمية المتخصصة لتطوير واقع المدينة الاقتصادي، فضلا عن ذلك فتح جميع الطرقات بلا استثناء ورفع العوارض، وغلق المدينة بوجه الغرباء ومراقبة تحركاتهم مهما كانوا، ومقاومة الذين يقفون بوجه مشروع إحياء وإنقاذ الموصل، واهم من ذلك كله الاستعانة بالشعب صاحب المصلحة الكبيرة في هذا المشروع.