الصفحة الرئيسية
محليات
سياسة واقتصاد
تحقيقات
دين وتراث
ثقافة
فنون
مرأة واسرة
موصليات
منبر عراقيون
رياضة
الاخيرة

 

ترقيعات تخدم الواجهة الرسمية في المدينة

ــــــــــــــ

إستراتيجية الفرق القذرة

ــــــــــــــ

   الحق الكردي والأداء الفاشل للمسؤولين الأكراد

ــــــــــــــ

استلهام التراث في قصص الأطفال

أزهار العرب أنموذجا

 

ــــــــــــــ

إعادة فتح ملف مقتل عثمان

شعر

ــــــــــــــ

كتاب عن أم المؤمنين عائشة يثير جدلا في صربيا

ــــــــــــــ

أسماك العراق التقليدية تعود إلى الحياة

ــــــــــــــ

من يردع الذئب إذا بقى

ــــــــــــــ

رغم الظروف الصعبة والقاهرة

نادي الموصل يستعد لخوض غمار دوري النخبة لكرة القدم

 

ــــــــــــــ

مجلس الثقافة والفنون وثقافة الرجل الاقتصادي

 

الموضوعات

 

في ملعب الشعب الدولي

شباب العراق جسدوا وحدة شعبهم

صباح الاطرش

في مقالات سابقة نشرناها في أكثر من صحيفة، قلنا بأن العراق عصي على التقسيم ولن يقبل به أو يرضخ له مهما كان حجم القوة التي تريد فرضه عليه. وهاهي المحاولات الأمريكية التي تقوم بها إدارة بوش منذ أكثر من خمس سنوات مدعومة بأحدث واخطر أنواع الأسلحة والقوات والمريدين والأتباع تفشل في الوصول الى هذه الغاية التي لاتخدم سوى أعداء العراق والأمتين العربية والإسلامية. وآخر دليل عملي قدمه العراقيون الأباة على تمسكهم بوحدتهم الوطنية ورفضهم للتفرقة الطائفية والعرقية والتقسيم هو الموقف الرائع لشباب العراق في ملعب الشعب الدولي أثناء حضوره لمشاهدة مباراة كرة القدم بين فريقي الزوراء واربيل في بغداد حيث فوجئوا بقوة آلية من قوات الاحتلال تدخل الملعب فما كان منهم إلا أن يهبوا هبة رجل واحد بوجه هذه القوة المعتدية وهم يصرخون بها ويحتجون عليها وينددون بتطفلها ويقذفونها بالحجارة والقناني والعلب الفارغة وعبارات الشجب والاستنكار والهتافات التي تحيي الوحدة الوطنية، حتى اجبروها على مغادرة الملعب وهي تجر أذيال الخيبة والخذلان.

لقد عبر شباب العراق النشامى في وقفتهم الوطنية هذه عن إيمانهم الراسخ بوحدة شعبهم وبلدهم واثبتوا للأعداء بان العراقيين على مختلف دياناتهم وقومياتهم ومذاهبهم ومناطقهم يرفضون الاحتلال والمحتلين رفضا قاطعا ويقفون ضد أية محاولة لتفريق صفوفهم وتمزيق وحدتهم ويلعنون أية سياسة تهدف الى إقناعهم بالتخلي عن هذه الوحدة ويؤكدون من جديد أصالتهم وقدرتهم على حماية وطنهم من مؤامرات التقسيم والتفتيت التي بدأها المحتلون بإذكاء جذوة الخلافات والصراعات الطائفية والعرقية وصولا الى تحقيق ماخططوا له واعدوه من سيناريوهات تقسيمية للعراق ولغيره من الدول العربية ودول المنطقة.

فهل فهم الغزاة هذه الرسالة الواضحة والقوية من شباب العراق الذين تعرضوا منذ اليوم الأول للاحتلال ولازالوا يتعرضون حتى يومنا هذا الى شتى أنواع الحيف والظلم والإقصاء والتهميش والإهمال والحرمان من ابسط الحقوق الإنسانية التي لايستطيع الإنسان أن يحيا بدونها مثل الكرامة والحرية والعمل الشريف والحاجات الحياتية الأخرى من ماء وغذاء وكهرباء ودواء وسكن وزواج وتعليم وغيرها؟ وهل تأكد لهم أي للمحتلين بان برامجهم وخططهم وسياساتهم الرامية الى احتواء العراقيين قد فشلت وتهاوت ولم يعد لها نصيب من النجاح ولو بأدنى درجاته؟ أم أنهم سيصرون على مكابرتهم الفارغة وعنادهم الأجوف ويستمرون في تنفيذ هذه السياسات؟


إستراتيجية الفرق القذرة

 سعد شاهين

 يبدو أن فرق الموت، والمليشيات التابعة للأحزاب، ومرتزقة المحتل في الشركات الأمنية، والفرق القذرة التابعة لمخابرات الجيش الأمريكي، لم تعد كافية لإلحاق الأذى بالشعب العراقي الصابر والصامد، فاقتضى الحال أن ينشئ كبار المسؤولين فرقا عسكرية قذرة تابعة لهم!! فقد تناقلت وسائل الإعلام العراقية خبرا عن قيام قوة (قدمت نفسها على أنها الفرقة القذرة التابعة لرئيس الوزراء) باختراق كل الترتيبات الأمنية في محافظة ديالى التي تخضع لخطة بشائر الخير الأمنية، فهاجمت مبنى المحافظة، وقتلت سكرتير المحافظ، واختطفت عضوا في مجلس المحافظة، واعتقلت رئيس جامعة ديالى، وأهانت المسؤولين الآخرين!! هكذا، وبكل بساطة، ودون علم قيادة العمليات هناك، ودون تنسيق أو أمر من وزارتي الداخلية والدفاع!!

وإذا ما صح الخبر، فان ذلك يعني أن مجهود (نيكروبونتي) السفير الأسبق للولايات المتحدة في العراق أثمرت، وأنتجت نسخة أصلية من إستراتيجية الفرق القذرة في العراق، فالفرق القذرة من ابتكاره، وبراءة اختراعها سجلت باسمه منذ كان سفيرا لبلاده في هندراوس، عندما اتفق مع اللواء (جوستافو الفاريز) القائد الهندراوسي الدموي على تأسيس وحدة المخابرات الخاصة من القوات المسلحة الهندراوسية والمشهورة بكتيبة (316) والتي جرى تدريبها على أيدي عناصر الـ(CIA) لتبدأ بعد ذلك بتنفيذ تكتيكات الحرب القذرة في القتل، والخطف، والتعذيب، والتفجيرات، وانتهاك حقوق الإنسان. لذلك لا نستبعد، ونحن نتابع الوضع المأساوي في بلادنا أن نيكروبونتي قد أسس فرقا عراقية قذرة خلال وجوده في العراق. كما لا نستبعد أن يكون لإيران أيضا فرقا قذرة تعمل في الساحة العراقية، ولن نستغرب غدا اذا سمعنا انه أصبح لكل مسؤول في الدولة فرقة قذرة لان بعض ما نشاهده اليوم في العراق من عمليات قتل وتدمير وتفجيرات هو عبارة عن معارك تدور بين الفرق القذرة يتحمل خسائرها في الأرواح والممتلكات المواطن العادي المسكين.

إن موضوع الفرق القذرة يذكرنا بحال أوربا في العصور الوسطى، عندما كان لكل إقطاعي جيشه الخاص المؤلف من أتباعه المتطوعين الذين يسومون الفلاحين البؤساء شتى أنواع القتل والتنكيل، كما يذكرنا أيضا بالفرق (الانكشارية) التي أسسها احد سلاطين بني عثمان من الشبان المسيحيين القادمين من المدن المسيحية والمدربين تدريبا عاليا لتأدية المهمات الصعبة، ثم تعاظم دور تلك الفرق وأصبحت وبالا على الدولة العثمانية من خلال تدخلها في تنصيب السلاطين وخلعهم، وتمردها على النظام العام، واحتقارها للجيش النظامي العثماني، مما دفع السلطان محمود الى القضاء عليها في مذبحة الاستانة عام 1826م.

وهنا لابد من القول: إن الدول، كالولايات المتحدة تشكل الفرق لاستخدامها ضد خصومها الدوليين، ولم نسمع أنها استخدمت فرقة قذرة للقضاء على خصومها في الداخل الأمريكي على الرغم من باعها الطويل في هذا المجال، ولكن الأمر في العراق يبدو مختلفا، فالفرق القذرة فيه تشن حربا قذرة على مواطنيها، فتقتل الطفل الرضيع والمرأة الحامل والشيخ المسن وترتكب كل الفضائع التي ينأى بنفسه عنها الجيش النظامي، كونها أعمال تتنافى مع الضمير والأخلاق والشرف العسكري، وقيم السماء، وقوانين وأعراف المجتمع الدولي، لذلك ينبغي القول لمنتسبي الفرق القذرة الذين ضللتهم المخابرات الدولية، ومخابرات دول الجوار بالاغراءات المادية، وغسلت أدمغتهم مراكز الصراع الطائفي والعرقي: اصحوا أيها الشباب، فانتم أبناؤنا، ولا يجوز أن تفعلوا ذلك بوطنكم وشعبكم، وإذا كنتم رجالا (مراجل) فالقوا بقذارتكم على المحتل الذي يسوم بلادكم العذاب، واتركوا أبناء جلدتكم لبؤسهم.


صوتك.. لمن..؟

 محمد فوزي الغريري

الآن نحن على عتبة إجراء انتخابات مجالس المحافظات يجب ان لا ننسى حقيقة ان المواطن العراقي مر خلال السنوات الخمس المنصرمة بأجواء وظروف جعلته يعيش أزمة ثقة وفقدان أمل بما قامت به مجالس المحافظات والتي جاءت في ظل ظروف لا تخفى على احد.. بل وصل به الأمر الى عدم التصديق او الإيمان فيما يقال في هذه المجالس من تنمية واعمار وخدمات.. بل بات يرى في قسم من هذه المجالس ما يراد من تفتيت الوطن وتمزيق محافظاته بحجج واهية جاء بها المحتل وسوقها مريديه، فكأنما تناسى المحتل ان أمريكا ذاتها هي خليط من الأجناس والأعراق تفوق بعشرات المرات عن ما هو موجود في العراق.. ولتحقيق هذه الغاية عمل وساهم من ساهم في تدمير بنية العراق من مجتمع وخدمات ووسائل دفاع وعلم وغيرها.. وبات يعمل بتفصيل العراق بمقاييس الطائفية والعرقية، كما وعد هو ومن جاء معه انه سيعمل على اعمار ونشر الرخاء على طريقة الحلم الأمريكي المزعوم.. وحرم المواطن من حلمه المشروع في بناء وطن تسوده الحرية والكرامة.. لا ديمقراطية عوراء تكيل بمكايل مختلفة للمواطن على مساحة الوطن او المدن..

ان الديمقراطية الحقيقية لا تقسم وتجزأ وهي مبدأ أخلاقي، روحي، كما أن الديمقراطية ليست نصوص أو ضمانات دستورية لدستور يعمل على تجزئة الوطن أو الشعارات، بل هي ممارسة ونضال وعناد واستماتة على حق الإنسان في كرامته وحرمة حريته، كما أن الديمقراطية ليست امتيازات شخصية او تطلعات طبقية او طائفية او عرقية على حساب الوطن او هي لتغييب مكون أو فكر أو العمل على كبح الآخرين أو لنبش الماضي لصفحات قد طويت.

بلا شك ان الانتخابات مهمة صعبة في ظل هذه الظروف التي يعيشها الوطن الجريح المثقل بجراحه.. الا أن هذا لا يسوغ لأحد أن يفرض وجهة نظره الخاصة على الانتخابات.. لأنه عند ذلك سيتساءل البعض لماذا توضع المواصفات على الانتخابات؟ لماذا لا تترك الانتخابات حرة تماما يفعل بها الناخب ما يرى وما يحس انه الصواب.. لان وضع المواصفات يضع نوع من الوصاية على الناخب وكأنك لا تؤمن بمقدرته على امتلاك الجواب فبدلا من وضع أمامه شعارات الرموز بإشكالها المدنية والدينية او المظلومية وتكرارها ليل نهار.. يجب ان يضع أمامه صورة المستقبل المراد للوطن والمواطن..

ان التشكيك الدائم من قبل البعض على قدرة الناخب العادي والعمل على توجيهه بثقافة الكره وعقد الماضي هي التي عرقلت تطبيق الديمقراطية التي يتشدقون بها ولو كانت عوراء..

كما ان ممارسة هذا التشكيك جعل من بعض المكونات تفرض أنفسها كأوصياء على المواطنين الذين باتوا يحسون ويتلمسون ما يراد بهم، بجرهم الى صراع طائفي او اثني لاطائل منه إلا تمزيق لحمة هذا الوطن وبات البعض لا يقدم للناخب الا النصح من خلال التخويف والتهديد او من خلال وضع الحواجز والقيود.. كما يسعى البعض الى إيصال المواطن لمرحلة العجز.. بحيث انه يعرف يقينا انه كلما قل الإقبال على الانتخابات فسوف يصب ذلك بمصلحته في المناطق التي يسيطر عليها وظيفيا واقتصاديا وامنيا ومنها ما يسمى المناطق المتنازع عليها ضمن الوطن الواحد..

ان من يريد ان يتوجه للناخب عليه ان يتوجه بحديث الإقناع والحوار والإفهام.. لا أن يختبئ وراء شعارات طائفية عفى عليها الزمن.. عليه أن يعرف الناخب بما يفعله صوته حين يصوت الى جانب خيار الوطن، والى جانب إثبات هويته.. الى جانب إثبات وحدة وحرية هذا الوطن لا ان يعمل على وضع القيود والمواصفات الطائفية والعرقية، عليه أن ينطلق من مفهوم ان المواطنين سواسية في الحقوق والواجبات على مساحة العراق من البصرة جنوبا حتى زاخو شمالا لا ان يقتنص أو يتصيد لإقليم أو مكون على حساب حقوق المواطنين الآخرين، إن المواطن لم يعد بحاجة الى الصوت المنفرد الحاد والموغل في الكره للآخرين على مدى تاريخ هذه الأمة..

إن المواطن يحتاج الى الصوت الذي يتجه اليه بالأمل في حوار عاقل ومنطقي وعلى أساس علمي على صوت نابض بالمعرفة لا غارق في الجهل على صوت نابض بالخبرة والتجربة.. لا ان يكون الصوت حادا وأحادي البصيرة كلما حصر في زاوية لجأ الى المظلومية التي لاشأن للمواطن العادي بها، أو لجأ الى نضاله الذي يراد منه جني المستحقات وبسرعة حتى ولو على حساب تفتيت الوطن بحجة الخوف من عودة الديكتاتورية التي بتنا نراها في كل محافظة او مجلس.. بل إن هذا الصوت المنفر بات يستغل ذات السلاح الذي يدعي انه حارب الدكتاتورية من اجله مستعملا لغة الترغيب تارة والترهيب تارة وإذا لم تنجح فالتغيب هو الحل.. ولهذا من اجل حصانة التغيير المنشود وضمانية ان يتمسك كل مواطن بصوته فلا يفرط فيه دون ان يكون قد أمعن التفكير والبحث وتقليب الأمور على ضوء ما مر به من تجارب السنين الماضية والتي اكتسبها فطريا.

وعلى ذات المواطن ان لا يشكك بقدرة صوته مهما كان عدد ملايين الأصوات.. فعليه أن يجعل صوته معبرا عن ما يريد، لان صوته ستكون لديه القدرة على التغيير وعليه ان لا يستهين بهذا الصوت ان أراد أن يجعله صوتا قويا نابعا من الضمير وصادرا بإيمان وإحساس بمسؤولية حقه ان يعيش حرا في وطن حر من الاحتلال والوصاية والاستغلال والقهر.

ومهما كان هذا الصوت ضعيفا فهو الصوت الذي يحتاجه الوطن، ويحتاجه من يسعى للتغير.. فعلى المواطن ان لا يتكاسل او يتقاعس أو يتحجج ببعد المسافات فإذا لم يدل بصوته فسوف يكون صوته قد أضيف الى الآخرين الذين لديهم الأجندات الخاصة.. فإذا لم ينتخب فمن يضمن ألا يزور صوته..؟

إن مدينتنا الموصل الحدباء أم الربيعين ومحافظتنا نينوى المعطاء تحتاج الى صوتك الذي يصب في خيار الوطن ووحدته وتآخي أهله.. يساهم في إعادة اللحمة والبسمة الى وجوه مكونات المحافظة من عرب وكرد وتركمان وشبك وايزيدية ومسيحين، يساعد في تآخيهم وزرع ثقافة المحبة والتسامح.

صوتك يساهم برفع هذه الظلمة الكالحة الموحشة عن وجه مدينتك والعراق.. صوتك يساهم في تحديد هوية محافظتك وعراقك ويجعله جزءا من كيان أمة عربية إسلامية.. إن هذا يتطلب الاستماتة في تلبية النداء.. لدحر قوى الشر والحقد والكراهية.. التي ليست بأنفاسها على مجمل عراقنا.


(( نص البرقية ))

 بسم الله الرحمن الرحيم

 الأستاذ دولة رئيس الوزراء المحترم

 تحية وتقدير

 نرفع إلى مقامكم الكريم برقية الاستنكار التالية:

 إن عشائر النجف الأشرف والتي خرجت صباح اليوم المصادف 26/8/2008 في مظاهرة سلمية كبرى لتعبر عن شجبها واستنكارها لما آلت اليه المداولات والمساومات الجارية في مجلس النواب ومرافق الدولة الأخرى والنزاعات القائمة بين هذا وذاك ليظهر من بينها صوت الجانب الكردي والمتمثل بالسيد مسعود البارزاني مطالباً بضم كركوك إلى اقليم كردستان العراق وتأييد ذلك من رئيسنا السيد جلال الطالباني وتعاطف معهم من استفاد منهم لماذا هذه المساومة؟ يا ساسة العراقيين؟ وهل يستحق العراقيون بعد المعاناة الماضية من النظام السابق أن تجرحوا شعورهم وتتركوا وصمة عار على جبينهم؟

فوالله لن نقبل بالمساومة..

ولن نقبل بغير ان تكون كركوك لأبناء العراق وأبناء العراق لكركوك.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  

سادات وشيوخ وعشائر

محافظة النجف الاشرف

26/8/2008

 

حقوق النشر محفوظة لدار عراقيون للصحافة والأنباء والنشر

آخر تحديث
14.08.2008
اضغط هنا وكالة أنباء عراقيون

مدينة حرب وسواتر وجبهات؟

 في العالم أيضا ينتشر (الإرهاب المدبر)، ولكن مدينة عالمية لم تطوق وتحاصر بالإرهاب المنظم مثل مدينة الموصل، تغزوها السواتر والخرائب وتتحكم فيها العوارض الكونكريتية والتفجيرات الدموية وهاجس الحرب يلازمها ليلا ونهارا. الموصل مدينة خطط لها من قبل (المخربين) ان تخضع للحرب والإرهاب كي تنسى دورها الحضاري والاقتصادي والعلمي الريادي المهمين على الشمال والجنوب. من المسؤول أو المسؤولين المباشرين عن حالات الدمار والموت الصناعي الذي شاع في بلدتنا الشريفة بعد الاحتلال؟ هل هي الشعارات المرحلية للانتخابات السابقة وفشل المنتخبين من الإيفاء بوعودهم والتزاماتهم؟ المحتل مثلا؟ الطامعون الشوفينيون؟ أو أولئك الضعفاء الذين تركوا الموصل وأهلها نهبا للغدر والجريمة؟ المواطن الموصلي: يجد مجلس المحافظة، والواجهات السياسية وحضور الدولة الضعيف هم المتهم رقم وواحد في ما آل إليه حاله في الجنوح عن المألوف العالمي من ناحية الخدمات والأمن وحرية الحركة والتنقل وحق التوظيف واحترام الحقوق المدنية والدستورية. الجيش والشرطة لم يتمكنوا كليا من احتواء مصادر الهجمات الدموية المسلحة، هم يحاصرون المناطق، يقطعون الطرقات، يجردون السكان من سلاح الحماية الشخصي، يرشون السواتر الترابية والعوارض الجامدة في الأحياء وحولها. بينما جبهات الحرب والتدمير تتحرك وتفعل فعلها في المدينة. المعارضون والوطنيون والوجهاء والحريصون على عروبة الموصل والإداريون الناجحون والكفاءات لهم نصيبهم من الموت بالاغتيال، ونتائج التحقيقات لا تعلن وتحفظ دائما وأبدا، وتقيد الجرائم ضد المجهول. الفساد والاختلاسات المليارية دوخت المدينة، وبسبب طيش المخطط الاقتصادي تطورت حالة من الكراهية والحسد بين الكادر غير الوظيفي والكادر الوظيفي، لغياب العدالة الاجتماعية، وضعف الموازنة بين العرض والطلب وبين المدخول الفردي.

لا نعتقد ان الزج في (ماخور) التحريض والتخرص يطالنا بقولنا: ان الإدارة المحلية بكل صراحة عاجزة عن دفع الأذى عن المدينة وعن نفسها، بسبب إدمان وسريان حظر التجوال الليلي، وانتشار جرائم الاغتيال المنظم (الموجه) وموجة التفجيرات المستمرة من قبل جهات مدربة على لعبة الموت، وموجهة خصيصا ضد الموصل وإداراتها الشريفة، حالة الحرب والاحتراب سوف تنتهي، ولكن على جميع أعضاء مجلس المحافظة تقبل النقد البناء، والمباشرة فورا في الدخول الى الحياة الموصلية: بمراقبة السوق ومتابعة الوضع الاقتصادي، والتدقيق في هويات التجار الوافدين الجدد، والتحقق من مصادر تمويلهم، ولا بأس من الاستعانة بالكليات الأكاديمية المتخصصة لتطوير واقع المدينة الاقتصادي، فضلا عن ذلك فتح جميع الطرقات بلا استثناء ورفع العوارض، وغلق المدينة بوجه الغرباء ومراقبة تحركاتهم مهما كانوا، ومقاومة الذين يقفون بوجه مشروع إحياء وإنقاذ الموصل، واهم من ذلك كله الاستعانة بالشعب صاحب المصلحة الكبيرة في هذا المشروع.