|
أقامت كلية التربية الأساسية يوم الاربعاء الموافق 7 آذار استذكارا للراحل الأديب الأستاذ الدكتور عمر الطالب ، خلال جلسة ادارها د. محمد صابر عبيد ،بحضور عدد كبير من أساتذة جامعة الموصل وطلاب كلية التربية الأساسية.
وتحدث د. صالح أرديني في مداخلة عن الراحل ، تبعه د. مؤيد اليوزبكي عن علاقته بالطالب بوصفه أحد طلبته ، وأشار الى تأثره به . وقد أكد الدكتور أحمد جارالله هذه المسألة في تعقيب له حيث قال : أعتقد بان الدكتور مؤيد اليوزبكي تأثر جدا بآراء الراحل لاسيما مايخص قضية المرأة.
بينما تحدث د. صالح العبيدي عن الراحل بوصفه اخر من لازمه من طلابه حتى وفاته.وقال : تعرفت عليه سنة 1994 عندما درسنا مادة النقد الأدبي لاسيما بعد صدور كتابه في المغرب المذاهب النقدية .. دراسة وتطبيق حيث كانت كتابته النقدية انذاك حافزا ودافعا لهذا التوجه –أي التوجه نحو مناهج الدراسات الادبية الحديثة.
كما أشار العبيدي الى اعتزاز الراحل بطلبته ولاسيما المتفوقين منهم ، وتحدث أيضا عن المحفز الشعبي في كتاباته الابداعية " الروائية والقصصية " وتطرق الى اسلوب الحذف لديه في كتابة هذين النمطين الابداعيين. ثم اشار الى اسلوبه في الكتابة : العرض والتعريض الذي ذكره ماجد السامرائي في احدى دراساته.
ويقول العبيدي : نحن طلابه تعلمنا منه احترام ذواتنا واعتزازنا بثقافتنا.وأشار الى ايمان الراحل المطلق بنظرية الفن للفن .
وفي نهاية الاستذكار القى الشاعر د. جاسم محمد جاسم قصيدة تغنت بالراحل ، بعدها مداخلات من قبل الحاضرين ، حيث القى عن عائلة الفقيد الدكتور رائد الطالب كلمة شكر لمن استذكر الراحل وقال : بان عمر الطالب سيعيش بكم أنتم طلابه وتلامذته.
" عمر الطالب " من مواليد الموصل 1930 ، أنهى دراسته الابتدائية والثانوية فيها ، وسافر الى بغداد ، ودخل كلية الحقوق المسائية ، ودار المعلمين العليا " كلية التربية " ، وكلية التجارة .
التحق بالدراسات العليا في كلية الاداب – جامعة عين شمس في القاهرة ، ونال الماجستير عام 1965 ، وفي عام 1967 حصل على الدكتوراه . أصبح رئيسا لقسم اللغة العربية – لكلية الآداب في جامعة الموصل مرتين ، وفي عام 1984 أوفد الى المغرب للتدريس في جامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء ، وبقي فيها حتى عام 1989 عاد بعدها الى العراق. نقل عام 1993 الى كلية التربية ، وأصبح رئيسا لقسم اللغة العربية فيها حتى عام 1998 وبقي فيها حتى وفاته في يوم 21- 5 – 2008 .
صدر له قرابة أربعين كتابا في مجال الأدب والنقد والقصة والرواية والمسرح والسينما، له اثنا عشرة مجموعة قصصية ورواية منشورة.
أشرف على أكثر من مئة رسالة دكتوراه وماجستير في العراق والمغرب ، ونشر 300 بحث أكاديمي ، وأكثر من ألف مقال نقدي في الدوريات المحلية والعربية.
تتميز كتاباته الابداعية بالجرأة والجدة ، كذلك تتميز كتاباته النقدية بالعلمية والمنهجية ، وكان استاذا بارعا في قاعة المحاضرات إذ يقدم المعرفة العلمية باسلوب تشويقي يعكس خبرة عميقة وهضما لفلسفة المهنة ، فهو أستاذ ومبدع ومتألق لايمكن أن ينسى.
الكاتب: و.أ.عراقيون_س.ع
|