تلبية لدعوة الدكتور حاجي الزيباري مدير مستشفى الخنساء دخلت (عراقيون) أروقة المستشفى وتجولت بمختلف أقسامه والتقت بموظفيه وعلى رأسهم الدكتور حاجي الذي تحدث عن عمل المستشفى كما اعطى نبذة عنه وعن أهم الأقسام فيه واطلعنا عن كثب على الأقسام والوحدات وسير العمل داخل المستشفى.
واستهل الزبياري حديثه قائلا: تأسست مستشفى الخنساء التعليمي عام 1986 تيمنا بخنساء العرب والمسلمين وكان للمستشفى قسم واحد فقط الا وهو قسم النسائية والتوليد ثم تأسس قسم الأطفال بعد ستة أشهر ومن ثم قسم جراحة الأطفال عام 1988.
وعن أهم ما تعانيه المستشفى أجاب الزيباري: هنالك نوعان من المعاناة، النوع الأول ما يخص قلة الكوادر الطبيبة وتحديدا الطبيبات المقيمات وكوادر تمريضية نسائية وأيضا موظفي الخدمة فضلا عن حاجة المستشفى للأجهزة الطبية المتخصصة وأما النوع الثاني من المعاناة فهو يخص المواطن فهو مازال يعطي (البقشيش) عندما تولد زوجته ولدا، وبعد ذلك يشتكي المواطن من هذه الحالة... إننا أكدنا عبر اللافتات الموزعة على جدران المستشفى على عدم إعطاء أي موظف أو موظفة (البقشيش) ولكن هذه الحالة مازالت مستمرة إلى حد الآن.. والمسألة الأخرى التي نعاني منها داخل المستشفى تدخل مرافقة المريضة بالأمور الطبية كإلحاحها على إجراء عملية للمريضة أو إعطائها مادة معينة وهذا تدخل غير سليم من المرافقات بعمل الطبيبات.
وعن قسم جراحة الأطفال قال الزيباري:انه القسم الوحيد في شمال العراق وهذا القسم يغطي بحدود 25% من احتياجات المناطق القريبة من محافظة نينوى مثل قضاء عقرة ومحافظة دهوك وباقي المناطق القريبة. وأضاف الزيباري: بان هذا القسم يجري يوميا 33 عملية فوق الكبرى وعملية وسطى ماعدا العمليات الصغرى التي لا ندخلها في حساباتنا، وهذا أيضا فيما يخص العمليات النسائية فعدد عمليات النساء بحدود 32 عملية كبرى ووسطى فضلا عن 56 حالة ولادة يوميا في المستشفى حسب إحصاء شهر شباط. وبلغة الأرقام تحدث الزيباري قائلا: خلال الشهر الماضي ولد في مستشفانا 1725 طفلا وطفلة وأجرينا 1825 عملية داخل المستشفى وكانت الوفيات امرأة واحدة فقط، فان دلت هذه الأرقام على شيْ فإنما تدل على الجهد المبذول من قبل الكوادر الطبية في مشفانا.
ثم أضاف الزبياري:لأول مرة في العراق يشارك كادر طبي عراقي مع أطباء سعوديين في إجراء عملية فصل تؤمين سياميين بتاريخ 25 آب 2008، وهذا الكادر وبكل فخر من مشفانا... الحمد لله فان الكوادر العراقية كوادر مبدعة ويستطيعون التغلب على كافة المصاعب فقط ان توفرت الأجهزة الحديثة والبنايات الخاصة بهكذا عمليات. علما بان بناية مستشفى الخنساء هي الآن خارج الخدمة منذ عام 1996 فالمفروض يجرى عليها تأهيل... ووعدنا مدير صحة نينوى الدكتور صلاح الدين ذنون بان يكون عام 2009 هو عام تأهيل مستشفى الخنساء، ونحن الآن بانتظار إطلاق ميزانية عام 2009 كي نستطيع بالمباشرة بالتأهيل. وكذلك إنشاء وحدة عناية بطب حديثي الولادة والخدج.
وفي نهاية اللقاء أثنى الدكتور حاجي الزيباري على ما تقدمه دار عراقيون للمواطن الموصلي وشكر كل العاملين فيها، وأكد على حرص مستشفى الخنساء على تقديم كل ما يرضي المواطنين ولكن عليهم ان يتعاونوا مع الكادر أيضا لتصل المستشفى إلى مبتغاها الا وهو تقديم أفضل الخدمات، وفي الوقت نفسه يعتبر الزيباري أي تقصير من أي موظف هو جريمة بحق هذا البلد ونحن بصفتنا مدير لهذه المستشفى لن نقبل بهذا أبدا وسنحاسب المقصر أيما حساب.
الكاتب :
و.أ.عراقيون