خاص"و.أ.عراقيون" الموصل- تشهد أيام الانتخابات في العراق ظواهر كثيرة تسود الشارع العراقي ويتعامل معها المواطن بشتى الإشكال والطرق، فمنها الملصقات التي تحول الشوارع والتقاطعات والجسور وجدران المدارس إلى لوحات صاخبة، وكذلك الحبر الأزرق الذي أصبح علامة تزين سبابة كل من أدلى بصوته وشارك في تلك الانتخابات، فضلا عن الحوارات السياسية المتجددة مع كل ائتلاف او تصريح او إعلان عن قائمة.
ولكن في مدينة الموصل وبعض المدن العراقية تعدى الأمر تلك الحدود، وخرجت ظواهر أخرى قد تحمل من الفائدة أكثر من نظيراتها وربما أكثر انتشارا وتسلية.
ففي أيام الانتخابات تتحول شوارع الموصل الرئيسية منها والفرعية إلى ملاعب لكرة القدم يرتادها أبناء المنطقة كلاعبين ومشجعين،وتزدان تلك الشوارع بالكرات الملونة وفرق من شتى الفئات العمرية تتنافس طيلة أيام الانتخابات.
يقول حسن(بائع اقراص ليزرية) ايام حظر التجوال طويلة ومملة، واصحاب المولدات لا يلتزمون بالتشغيل كون الانتخابات منحتهم عطلة عن العمل، لذلك نلجأ الى ممارسة هذه اللعبة كنوع من التسلية وقضاء الاوقات.
اما ابو لؤي (صاحب عطارية) يقول: ربما ليس لدينا الوقت الكافي في باقي الايام للعب، ولا اخفيكم انني متشوق لان العب كرة القدم، ولكن كثير من المواهب التي كنا نتمتع بها ضاعت في زحمة الحياة، كما صادرت منا لقمة العيش اشياء جميلة،وفي مثل هذه الايام نحاول تعويض البهجة واللهو الذي ضاع منا الى الابد.
(الخباز) حسن يرى ان خلو الشوارع من السيارات يجعل اللعب ممتعا لاسيما وان ابناء المنطقة يجتمعون في مثل هذا اليوم ونعيد بعضا من ذكريات الطفولة.
الكاتب :
خاص"و.أ.عراقيون" الموصل-