مدير المفوضية العليا للانتخابات في نينوى:

نعترف بوجود أخطاء في الانتخابات السابقة!!

المصدر: و.ا. عراقيون

 كشف عبد الخالق أحمد الدباغ مدير المفوضية العليا للانتخابات في محافظة نينوى عن أخطاء كبيرة ارتكبتها المفوضية في الانتخابات السابقة عام 2005. وبرر الدباغ هذه الأخطاء بعدم توفر الخبرة الكافية على اعتبار ان تلك الانتخابات هي الأولى من نوعها في العراق.

جاء ذلك في ندوة لتوعية الناخبين عقدتها المفوضية على قاعة النادي الاجتماعي في منطقة الجوسق بمدينة الموصل يوم الأحد الموافق 8 حزيران، وحضر الندوة كل من قائممقام الموصل زهير الأعرجي ومنظمات المجتمع المدني وشيوخ عشائر ورؤساء جمعيات ونقابات ومدراء المكاتب الانتخابية في الموصل والاقضية والنواحي التابعة لمحافظة نينوى.

 مقاربات بيانية

كانت هنالك مقاربات بيانية قدمها مدير التدريب في المفوضية العليا للانتخابات في نينوى. فقد أكد: في عام 2005 كان عدد الناخبين في محافظة نينوى 1326412 ناخبا بينما سيكون عدد الناخبين لهذا العام 1530291، أما عدد مراكز الاقتراع في الانتخابات الماضية فقد كان 520 مركزا، وهذا العام سيكون عددها 617 مركزا، وعدد محطات الاقتراع كان 2623 محطة اقتراع بينما هذا العام وصل العدد إلى 3116 محطة اقتراع.

 المجتمع المدني

وشدد الحاضرون على أهمية مؤسسات المجتمع المدني في توعية الناخبين ومن أهداف حملة التوعية الانتخابية والتثقيف الانتخابي هو التواصل مع الجماهير من خلال منظمات المجتمع المدني وإشراك جميع الناخبين بالعملية الانتخابية. وتقوم فكرة المشروع على توعية الجمهور. وأكد السيد عارف عبد الله سليم رئيس رابطة التنمية والحوار- إحدى ستة منظمات مشاركة في التوعية الانتخابية- قائلا: ان من شأن التثقيف الانتخابي رفع نسب مشاركة المواطنين في الانتخابات وتعزيز إدراك المواطن بان الانتخابات تكون عادلة لابد من توافر المقومات الأساسية للديمقراطية وهي: الشمولية، والنزاهة، والسرية، والحرية، والشفافية.

 مخاوف الناخبين

وانطلق المشاركون من سلبيات الانتخابات السابقة وما رافقها من خروقات أدت إلى عدم ثقة الناخب العراقي بالعملية الانتخابية لاسيما في محافظة نينوى؛ فقد كانت أبرز تلك الخروقات التزوير عبر سيطرة بعض المليشيات الحزبية على مناطق ومراكز انتخابية داخل المحافظة ووجهت تلك المليشيات الناخب لصالح أحزابها فضلا عن وجود موظفين عاملين في المكاتب الانتخابية ينتمون لأحزاب داخلة في الانتخابات.

ورد الدباغ على تلك الأسئلة قائلا: اعترف بوجود أخطاء في العملية الانتخابية السابقة ولكن لن نقبل ان تتكرر تلك الأخطاء والخروقات في الانتخابات القادمة، وأما عن تدخل المليشيات في العملية الانتخابية فقد أشار الدباغ إلى ان قائد عمليات نينوى ومدير شرطة نينوى أكدا له تعاونهما مع المفوضية العليا للانتخابات في نينوى من اجل ان تكون الانتخابات القادمة ذات شفافية عالية ولا توجد فيها تدخلات من أية جهة. ثم أضاف الدباغ : ان تدخل أية جهة في العملية الانتخابية معناه فشل العملية الانتخابية، وهذا سيزيد من الاحتقان السياسي، وهذا مالا نرضاه ولا نقبله أبدا.

ثم تطرق الدباغ إلى ان المفوضية هي هيئة مهنية مستقلة ومحايدة تتمتع بالشخصية المعنوية تابعة للدولة وتخضع لرقابة مجلس النواب فقط. وقد أنشئت هذه المفوضية بموجب القانون رقم (11) لسنة 2007 لتكون حصرا السلطة الانتخابية الوحيدة في العراق.

وتحدث الصحفي صباح الأطرش بهذا الخصوص قائلا: لابد للجهات الأمنية ان تتصدى لمحاولات التدخل وتمنعها لكي يستطيع الناخب الإدلاء برأيه بكل حرية، وما لم يتوفر هذا الشرط الأهم من جميع الشروط الأخرى، سوف لن نر انتخابات حقيقية يمكن التعويل على نتائجها. ثم أضاف: لذلك أخشى أن تتكرر هذه التدخلات في الانتخابات المقبلة، وأن تؤدي إلى معطيات مزورة لا تمثل إرادة الناخبين الحقيقية.