الفتلاوي مرة أخيرة..مع الاعتذار للقراء علي حسين

 

كنت اتمنى ألا أعود الى الكتابة عن حنان الفتلاوي ، لكن ماذا افعل ياسادة والسيدة النائبة تتجول في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ، مثل

بائع متجول في شوارع ودرابين الطائفية  والعنصرية ، تعرض لنا كل يوم سلعاً رديئة ، وتطرح نفسها كمقاومة  للفساد ، بعد ان أبلت  ثماني سنوات بلاءً حسناً في الدفاع عن الخراب والفشل  وسرقة المال العام والانتهازية.

منذ سنوات والسيدة النائبة حنان الفتلاوي حريصة على ألاّ تضيع دقيقة واحدة من وقتها الثمين، بعيدا عن المعارك السياسية وغبارها، فبعد ان كانت تتنقل مثل “الفراشة” من فضائية إلى فضائية، نجدها ، وفي آخر  انجاز فيسبوكي  تكشفت عن لغة سياسية جديدة ، حيث شاهدناها امس وهي  تمتشق “الكيبورد”  لتكتب على صفحتها في الفيسبوك ، عن اسماء المسؤولين الذين سيتم استجوابهم ، وكنا قد عشنا مع السيدة النائبة فاصلاً من المناحة و”اللطم” على الخدود على حال وزارة التربية ، وما جرى لوزارة الخارجية ، وتوقعنا مثل كثيرين من متابعي  صولات لجنة الاصلاح “الثورية” ، ان يكون وزير التربية ومعه الحاج ابراهيم الجعفري على راس قائمة المستجوَبين ، لكن السيدة الفتلاوي وبأمرٍ ربما دبر في ” ليل ” البرلمان الأظلم ، تستبدلهما باستجواب وزير الموارد المائية ، وحين يسألها احد المتابعين لماذا خلت القائمة من وزير التربية ،  يأتيه الجواب شافياً : “روح اسأل اللي همبلوا “، والمواطن المسكين بالتأكيد لايعرف هؤلاء الذين “همبلوا” ، فهو يتذكر فقط  ما ” همبلت ” به السيدة الفتلاوي حين طالب البعض باستجواب القادة الأمنيين بعد كارثة الموصل لتقول وبالحرف الواحد :” تكعد الملاية والمعلمة  وتناقش بالقضايا الأمنية والله عيب علينا الاستخفاف بعقول الناس” .كان هذا الحديث عام 2014 ايام كان فيها السيد نوري المالكي مسؤولاً عن الأجهزة الأمنية .

سيقول البعض وما المشكلة؟ نائبة وتمارس دورها الرقابي ، ألم تصدّعوا رؤوسنا بانتقاد العديد من الساسة، فلماذا تحرمون ما حللتموه لأنفسكم ؟. المشكلة ياعزيزي المعترض اننا خلال ثماني سنوات لم نعرف للسيدة الفتلاوي موقفاً واضحاً وصريحاً من الفساد الذي استشرى في مؤسسات الدولة ، وكنا نشاهدها كل يوم ، وهي تحلل وتفسر وتشرح في روعة كيف ان حكومة المالكي وضعت العراق في مصاف الدول المتقدمة أمنياً وسياسياً

عموماً لا نملك إلا أن نهنئ السيدة النائبة بهذه الإضافة “الهمبلية”  غير المسبوقة في عالم مواقع التواصل الاجتماعي ، ولا أستبعد امتداداً لهذا الإنجاز الكبير ، أن نجد السيد اوباما يختطف سمّاعة هاتف البيت الأبيض، ويسأل السيدة الفتلاوي عن طريقة تجعله يسخر فيها من  “همبلات”  دونالد ترامب ، التي بدأت بشائرها بمنع العراقيين من الاقتراب من أعتاب أميركا ، بعد ان توهمنا اننا أصبحنا الولاية الحادية والخمسين .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *