الداخلية تحدد عقوبة مطلقي العيارات النارية بالمناسبات وتصدر توجيهاً بشأن العراضات العشائري

عراقيون / أعلنت مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية، اليوم الاثنين، عن حسم 5993 نزاعاً عشائرياً منذ 2020، وفيما كشفت عن توجيهات جديدة من الوزير بشأن( الدكَّة) والعراضة العشائرية، حددت اسباب زيادة النزاعات.
وقال مدير مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية اللواء ناصر النوري أن “مديرية شؤون العشائر تنطلق من توجيهات وزير الداخلية عبد الامير الشمري والذي دائما يوصي بالتواصل مع دواوين العشائر، وعقد المؤتمرات العشائرية التي تجعل من العشائر العراقية سندا قويا لابنائهم واخوتهم من الاجهزة الامنية من الجيش والشرطة والحشد الشعبي”، مبينا ان “المديرية تاسست عام 1923 من البلاط الملكي وكان يقودها ضابط، فعندما يسافر الوزير يقوم مدير شؤون العشائر بادارة اعمال الوزارة”.
نزاعات الملكية
واضافت، ان “هناك لجانا لفض نزاعات الملكية والصناعية والتجارية والزراعية والمصرفية وكذلك فض النزاعات العشائرية في عام 1937 “، مؤكدا انه “في عام 1958 توقفت بسبب الاقطاع وفي عام 1991 عادها شيوخ التسعينيات لان الشيوخ الاصليين لم يوالوا النظام في ذاك الوقت”.
وتابع “عند استلامنا للمهمة وكذلك هناك مديرون سبقونا بعد عام 2004 بدا العمل الحقيقي في المديرية وتعاقب عليها مديرون اكفاء، وبدأنا بارجاع النصاب الحقيقي لشيوخ العراق حسب عمود النسب، وبالتالي اليوم مديرية شؤون العشائر هي من تنظم الامور الادارية لسادات العراق ومد جسور الثقة والتواصل بين سادات وشيوخ العراق مع مراجعنا وتحشيد الجهد العشائري باتجاه دعم الاجهزة الامنية ودعم الحكومة المركزية ودعم الحكومات المحلية “، منوها بان “اي توجيهات من قبل مراجعنا لرموز العراق من سادات وشيوخ ووجهاء تنقل التعليمات الى مضايفهم كي يترجموها على ارض الواقع لتطبيق القانون “.
تحقيق السلم المجتمعي
واشار الى ان “هناك ورقة عمل تم طرحها على وزير الداخلية ووجه الوزير بالتثقيف كونها تسهم مساهمة مباشرة في تحقيق السلم المجتمعي، حيث ان هذه موجودة في بعض المحافظات”، موضحا انه “بعد تجريم الدكة العشائرية من قبل قانون مكافحة الارهاب رقم 13 سنة 2005 عند كتابة عبارة مطلوب عشائريا على المنزل او المحل بدأت الناس لا تعطي حقوق الاخيرين، حيث كان في السابق باطلاق رصاصتين تنبيه اما الان اصبحت بالاسلحة الثقيلة”.
ولفت الى أن “الإعلام اليوم اخذ دوره بالقضايا التي تؤثر دائما في السلم المجتمعي”، مؤكدا أن “اي شخص حاليا لديه قضية عشائرية يأتي ويطرق باب الشؤون العشائرية ويقدم طلبا وليس شكوى حتى لا يتم تهميش دور مديري مراكز الشرطة وشؤون الشرطة وتتم مطاردة الجاني، لكي تنتهي القضية العشائرية عند توديع الجاني في السجن”.
وتابع ان “وزير الداخلية وخلال اجتماعه الاخير الذي عقده مع قيادات الشرطة، وجه بالقاء القبض على الجاني مباشرة حتى ينتهي النزاع العشائري”.
مضيف وزارة الداخلية
ومضى بالقول، ان “الكثير من المواطنين قدموا طلبات حيث يوجد هناك مضيف مكون من جميع المكونات من جانبي الكرخ والرصافة وايضا من رجال اصحاب رأي من اجل بحث القضية التي تعرض لاعطاء القرار المرضي للطرفين”، موضحا انه “تم حسم 5993 نزاعا عشائريا منذ تسنمي المنصب في تموز عام 2020”.
ولفت الى ان “الوزير وجه بعقد المؤتمرات بالتنسيق مع وكالة الوزارة لشؤون الشرطة لابراز هيبة وسلطة القانون ولا سلاح غير سلاح الدولة، لذلك نحن دائما نوصي العشائر العراقية بمبادرات كريمة من قبل الشيوخ وكما فعلها الشيخ عدنان السهلاني من محافظة البصرة وكسر البندقية التي رمى ابنه بها، حيث تم تكريمه من قبل الوزير بكتاب شكر وتقدير”، مضيفا انه تم “عقد اكثر من 650 مؤتمرا في جميع المحافظات، وتقوم المديرية بتزويد وكالة الوزارة بالتقرير”

وبين النوري، ان “رئيس الوزراء راعي لمبادرة حصر السلاح بيد الدولة ، وتمت مصادرة الاسلحة غير المرخصة من قبل القطعات الماسكة للارض وبالتالي يجب ان يكون العراق خاليا من السلاح”، مؤكدا “الاستمرار بعقد المؤتمرات الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة ولا سلاح غير سلاح الدولة”.
واكد ان “هناك ما تسمى بالامارة حيث يمتلك الامير اليوم قوة عسكرية ومقاطعات ومزارع ويعتقد فرد العشيرة بهذه الامارة”، مبينا أن “مديرية شؤون العشائر لا تمنح هوية بهذا الاتجاه ولا يوجد أمير في مديرية شؤون العشائر ولا توجد لدينا مثل هذه المصطلحات”.
وبين انه “قدم دراسة حول النزاعات العشائرية وكيفية معالجتها حيث تم طرحها على وزير الداخلية وتمت مناقشتها في مستشارية الأمن الوطني وبحضور ممثلي الوزارات وكذلك الأجهزة الأمنية”، مؤكدا أنه “في ضوء هذه الدراسة انزل وزير الداخلية السابق قواتاً من الرد السريع وكان الوزير مع الفريق عبد الامير الشمري متواصلين معي عندما كنت مدير العشائر بتوجيه تشكيل قيادة عمليات بهذه المحافظات، وبالتالي تشكلت قيادة عمليات في المحافظات في ضوء الدراسة وبالتالي بدأنا بحسم النزاعات العشائرية”.
أسباب النزاعات العشائرية
وأشار إلى أن “السبب الأول بالنزاعات العشائرية هو السلاح المنفلت التي استولت عليه بعض العشائر بعد عام 2003، وتم تحديد أماكن النزاعات في شمال البصرة وجنوب ميسان حيث عادة فيها النزاعات مستعصية وموجودة وتم تحديد أيضا العشائر التي تتنازع دائما”، موضحاً، أن “الدولة اليوم جادة في حصر السلاح بيد الدولة”.
وتابع: ان “السبب الثاني في النزاعات هو التجاوز على الشركات الاستثمارية النفطية ولكن قيادة العمليات بدأت بتوفير القوة الكاملة وشرطة الطاقة، اما السبب الثالث فهي المخدرات كونها تدر أرباحاً كبيرة”.
واشار الى ان “الشيخ العام اليوم هو صمام امان، ولا ننسى دورهم في ثورة العشرين وتلبية فتوى المرجعية الرشيدة عندما دفعوا ابناءهم للالتحاق بصفوف الأجهزة الأمنية وقدموا شهداء واحداً تلو آخر وقدموا الدعم اللوجستي الى ابنائهم في المنظومة الأمنية”، مبينا أن “العشائر الآن هي جزء من المنظومة الأمنية وهي سند قوي لابنائهم واخوتهم من جيش وشرطة والحشد الشعبي المقدس التي حمت العراق من فلول داعش لمدة 3 سنوات”.
وتابع أن “المواطنين هم أعرف بمديرية شؤون العشائر وسادات وشيوخ العراق الداعمين لفض النزاعات في كل المحافظات”، مضيفا ان “هناك هيئة رأي في كل محافظة، والمواطنون يعملون ليل نهار من اجل حسم النزاعات العشائرية والتدخل في حسم النزاعات حتى لا تصل الى قضية (الدكة) العشائرية، وهذا ما ادى الى انخفاض معدل (الدكة) العشائرية وبشكل كبير من خلال تحريك سادات وشيوخ العراق لحسم النزاع كون (الدكة) العشائرية تبعث الرعب بين الاطفال والعوائل وتؤثر في السلم المجتمعي والأهلي”.
الدكة العشائرية
واكد أن “وزير الداخلية أصدر توجيهات إلى مديرية شؤون العشائر والتي جعلت المديرية تتجه اتجاهاً صحيحاً وتعمل بشكل أكبر وباندفاع كبير من خلال اقسامها الموجودة في جميع المحافظات”، موضحا، “إننا اجتمعنا مع وزير الداخلية بخصوص الدكة العشائرية وحرق المنازل واصدر الوزير توجيهات قيمة وبدأنا بعد التوجيهات بمحافظة ميسان وتم عقد مؤتمر عشائري أمني بالتنسيق مع العتبة العباسية وكذلك عقدنا مؤتمرا عشائريا في محافظة الديوانية”.
وتابع، أن “من بين التوجيهات عدم تهجير العوائل والقاتل وعائلته، وأكد وزير الداخلية أن الذي يهجر عوائل فهو خصمه”، مشيرا إلى أن “هناك دائرة قانونية وتصدر مذكرة قبض وإذا كانت لدى الجاني هوية صادرة من مديرية شؤون العشائر يتم سحبها منه”.
“الاكوامة”
وتابع أن “ما نعانيه حاليا في جميع المحافظات “الاكوامة” الضابط أو المنتسب عشائريا وتم طرح الموضوع امام انظار الوزير في الاجتماع الاخير في مديرية شؤون العشائر، وكان اللقاء في مضيف وزارة الداخلية”، مبينا ان “هناك الكثير

من الحالات، فعندما يخرج ضابط لديه مفرزة مكونة من 9 افراد على تاجر مخدرات، تتم “مكاومة” الضابط والمنتسبين، الا ان وزير الداخلية وجه بهذا الموضوع “.
واوضح، ان “رئيس الوزراء هو احد شيوخ العشائر ومن عشيرة معروفة بتاريخها واليوم نهتم بالشان العشائري، ومديرية شؤون العشائر هي المعنية بشأن العشائر ورموز العراق وعندما يحتاج رئيس الوزراء لشيوخ العشائر في اي محفل سيكونون موجودين، وحتى لا تحسب على كل من هب ودب على شيوخ العموم ويذهب يقابل شيوخ العراق لان هذا ليس من صالحنا كوزارة داخلية وشؤون عشائرية”، مؤكدا “لمسنا اليوم شيئا على ارض الواقع من تحركات وزير الداخلية بخطواته الجبارة من اجل تحقيق الامن والامان”.
العراضات العشائرية
ولفت إلى أن “هناك توجيهات من الوزير بضرورة أن تكون العراضات العشائرية بشكل مهذب عن طريق (هوسات) والأعلام ورفع السيوف والتلويح بالاسلحة ولكن ليس باطلاق العيارات النارية”، مؤكداً، ان “المرجع الأعلى السيد علي السيستاني يقول هذه الاطلاقات عليها دية لان هذه الاطلاقة تخلف قتلى وجرحى لا ذنب لهم، فالقرار العراقي المشرع 570 لسنة 1980 وبالتالي هذا القانون سيترجم والوزير في اجتماعه الأخير مع المديرية العامة للنجدة وجه باعتقال من يطلق العيارات النارية في المناسبات إذا كانت مفرحة أو محزنة أو العراضات العشائرية هذه المادة عقوباتها الحبس 3 سنوات”.
وأكد أن “مدير القسم العشائري في المحافظات لديه تنسيق مع المحافظ وقيادة العمليات والشرطة من أجل احتواء اي نزاع عشائري لكن اليوم لمن يتحرك لديه اذرع، ولجان فض النزاعات او هيئة الرأي المناطقية حسب القائممقامية والناحية فعندما يحدث النزاع العشائري نحرك هؤلاء سادات وشيوخ العشائر لاحتواء النزاع، وفي حالة استعصى هذا النزاع العشائري اتحرك انا ميدانيا لهذا النزاع وبالتالي يتم حسمه”.
اشاعة سلطة القانون
وشدد على “ضرورة اشاعة سلطة القانون في محافظاتنا ولا نسمح بالعرف العشائري ان يسود على القانون اليوم العشائر موجودة في كل محافظات العراق”، مؤكدا ان “المضايف عبارة عن مدارس ومجالس من ابنائنا وشبابنا تثقف على آفة انتشار المخدرات التي طرحها مديرية شؤون العشائر التي ستوقع في كل مضايف العراق بها البراءة والكسر لكل من يتعاطى او يروج او يتاجر في المخدرات، هذه كلها تتم محاربتها من قبل مديرية شؤون العشائر والدرع اليوم يجب ان يكون درع خير وليس درع شر”.
ومضى بالقول أن “هناك مقترحاً قدم لوزير الداخلية لمعالجة قضية تسلم الأموال في الفصول العشائرية، من دون حل النزاع”، لافتا إلى أن “بعض الشيوخ يأخذ أموال الفصل ولا يعطيه للعشيرة الأخرى، وبالتالي يستمر النزاع العشائري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.