مطعم “خالاتي”.. قصة نجاح أول عراقية افتتحت مشروعاً مختلطاً في واسط

عراقيون/متابعة

 على الرغم من التحديات التي تواجه المرأة العراقية للدخول إلى سوق العمل، إلا أن هناك قصص نجاح لنساء تمكّن من تجاوز المعرقلات وافتتحن مشاريعهن الخاصة، منهن “ابتهال العبودي” التي تعدّ أول امرأة تنشئ مشروعاً مختلطاً في مدينة الكوت مركز محافظة واسط.

تقول ابتهال العبودي (40 عاما)،”بعد القيود التي فرضتها جائحة كورونا خلال العامين الماضيين من إغلاق وتعطّيل للأعمال، عملت على مشروع يخدم النساء والرجال العاطلين عن العمل من مواليد 2000 فصاعداً لتنمية قدراتهم وتطويرها، وسعيا إلى إيجاد الفرص في خضم الأزمات، أنشأت مطعم باسم تراثي وهو (خالاتي) في مدينة الكوت”.

وتضيف “في البداية، بدأت بتدريب وتأهيل الشباب والشابات على العمل، الذي يشمل الأكلات الشعبية (الكباب، الكبة، المقلوبة، وغيرها)، وكذلك توفير خدمة توصيل، لتشغيل أكبر قدر من الشباب، أما النساء فبعضهن يعملن من بيوتهن، حيث يتم إرسال مواد الأكلات إليهن في الصباح، وعند المساء يتم استلامها منهن بعد تجهيزهن لها، وتحسب لهن أجوراً يومية لقاء ذلك”.

وتشير العبودي إلى مشكلات عديدة تواجهها “هناك من يحاربني بالقول والفعل، منها قرصنة صفحتي على فيسبوك مرتين، ما أدى إلى تعرضي لخسائر مادية بسبب توقف عمل الصفحة الذي دام لثلاثة أشهر، لكني متواصلة في عملي الذي مضى عليه عام منذ افتتاحه، وأدعو النساء إلى ضرورة العمل، كونهن قادرات على إثبات أنفسهن والنجاح في سوق الأعمال الحرة”.

وعلى الرغم من أن نسبة النساء في المجتمع العراقي تقارب 49% من إجمالي السكان، إلا أن فرصهن في سوق العمل ما زالت ضئيلة، إذ لا تتجاوز نسبة النساء العراقيات العاملات 15% من نحو العشرين مليون امرأة، بينما تقع 85% منهن ضحايا عوامل تحجم دورهن في المجتمع عمومًا وسوق العمل تحديدا.

وتضع سلسلة مشاكل ومعوقات غالبية النساء العراقيات خارج سوق العمل، بينها ما يرتبط بالتقاليد الاجتماعية وبينها ما يرجع الى سوء التخطيط وفشل السياسات الحكومية، والنتيجة تعطل الاستفادة من طاقات بشرية قادرة على زيادة فرص التنمية المتعثرة داخل البلاد.

وتشكل نسبة النساء العراقيات العاملات في القطاع الخاص، نحو 29% من المجموع الكلي للعاملين في هذا القطاع، بحسب ورقة بحثية لمركز النهرين للدراسات والأبحاث الاستراتيجية.

ووفق بيانات وزارة التخطيط العراقية، فإنّ 7% من النساء المستعدات للعمل ينجحن في الحصول على عمل فعلا.

ولا تقتصر أهمية المشاركة الاقتصادية للنساء ودخولهن الفعال في سوق العمل على تحسين ظروف حياتهن الخاصة أو ظروف عوائلهن فحسب، بل يساهم ذلك في تحسين الاقتصاد العراقي بشكل مباشر.

وتقول منظمة العمل الدولية، إن العراق اذا نجح في دفع 25% من النساء الى العمل، فإن إجمالي الناتج المحلي السنوي يمكن أن يرتفع إلى 2527 دولارا للفرد الواحد في البلاد، أي ما يعادل 11% من نسبة تعادل القيمة الشرائية، بما يعني تحقيق زيادة اجمالية في الدخل القومي تصل الى 73 مليار دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.