التركمان يشكون تهميش السوداني.. تجربة كوردستان خيار أمثل

عراقيون/متابعة

شكا المكون التركماني من التهميش الوزاري في التشكيلة الحكومية لرئيس الوزراء الاتحادي، محمد شياع السوداني، فيما دعوا إلى إلى تنفيذ تجربة إقليم كوردستان في الشراكة السياسية الحقيقية .

وقال رئيس حزب الشعب التركماني وعضو مجلس كركوك السابق عرفان كركوكلي، إن “هناك هضماً واضحاً للاستحقاق الوطني للمكون، ومحاولة حقيقية لإبعاد التركمان من مركز القرار وتهميشه كما كانت تعمل الحكومات السابقة منذ تأسيس الدولة العراقية” .

وأضاف، أن “الكثير من أبناء الشعب لديهم القدرة والامكانية العالية لشغل أي منصب حكومي ليؤكدوا ان المواطن التركماني أيضاً ولائه للتراب العراقي ويعمل من أجله”، معرباً عن أمله أن “تضم حكومة السوداني، المكونات العراقية كافة وأن تكتمل الصورة الحقيقية للديمقراطية في العراق عبر اشراك الجميع في المشهد الحكومي المرتقب، ليكون هناك تنافس حقيقي لا على المناصب وإنما على من يقدم الخدمة الأكبر والأفضل للمواطن”.

ولفت إلى أن “المكون التركماني عانى كثيرا من الإرهاب وأعمال العنف وقدم الكثير من التضحيات في مناطقه من اجل العراق ومواجهة الإرهابيين وقدم آلاف الشهداء لأجل تحرير مناطق البلاد التي مازالت تعاني من الخراب الذي لحق بها”.

وناشد كركوكلي، أصحاب الضمائر الحية بـ”التعامل الوطني مع الشعب التركماني ومنحهم وزارة في تشكيلتكم الوزارية حيث أثبت التركمان وعلى مدى عقود من الزمن أنهم يعملون بجد عند تسنمهم المناصب ويعملون بكفاءة عالية ويشهد لهم بالإخلاص في العمل” .

ودعا رئيس حزب الشعب التركماني، إلى تنفيذ تجربة الشراكة السياسية الحقيقية في كوردستان بالقول “نأمل من الحكومة الاتحادية في بغداد أن تحذو حذو حكومة إقليم كوردستان، إذ يتمتع التركمان بكامل حقوقه القومية ولهم مشاركة حقيقية في البرلمان وحكومة الإقليم”.

وزاد: “الشعب التركماني الذي هو القومية الثالثة في العراق كان ومازال مخلصا لانتمائه العراقي رغم كل الغبن الذي يعيشه والتعامل غير العادل من لدن الحكومة الاتحادية في بغداد تجاهه”.

ويشغل المكون التركماني نحو 5% 6% من التركيبة السكانية في العراق وينقسمون قوميا وطائفيا بين الأحزاب والقوى السياسية، ومورست بحق التركمان عمليات تطهير قومي وسياسة اضطهاد ممنهجة، إلا أن كثيرين منهم ما زالوا يحافظون على لغتهم وعاداتهم وتقاليدهم.

وتشير تقديرات “غير رسمية” إلى أن عدد التركمان في العراق يتجاوز 2.5 مليون، في حين تقدر مصادر تركمانية عددهم بنحو 3.5 ملايين، ولا يوجد إحصاء محايد عن عددهم في العراق، وهو حال مع كل القوميات والأديان في البلاد.

ويقطن التركمان في منطقة “توركمن إيلي”، وهي على شكل خط فاصل بين المنطقة الكوردية في أقصى شمال العراق والمناطق العربية في الوسط والجنوب، مرورا بمحافظة “نينوى”، ومدينة أربيل التي تعد من أقدم مراكز الاستيطان للتركمان.

وتعتبر كركوك المدينة التاريخية للتركمان، وفي طوزخورماتو وآمرلي وينكجة سليمان بيك وقرى البيات في محافظة صلاح الدين، وقضاءي كفري وخانقين، ونواحي قره تبه، وجلولاء (قره غان) والسعدية (قزلرباط) ومندلي وقزانية والمنصورية بمحافظة ديالى، وفي محافظة واسط، إلى جانب وجود عدد كبير من التركمان في العاصمة بغداد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.