محمد صالح البدراني يكتب| نكمل بعضنا

عراقيون/ مقالات رأي

لعلي إن أردت شعارا جامعا لأعضاء مركز مستقبل نينوى للدراسات الاستراتيجية فاني سأكتب (نكمل بعضنا)، صيغة من التكاملية والجهد الدؤوب منذ تأسيس هذا المركز وقبل تشرفي بالانضمام إلى النخبة المثقفة والحريصة على نينـــوى، أناس جاءوا ليقدموا ما عندهم من طاقة ما استطاعوا تقديمه، ولكل منهم حلم يجمع أحلامهم وعصارة همم خدمت بلدها عمرا طويلا لتركز اليوم على مدينتها بأكثرها قدرة وشبابا على جمع المعطيات وترتيب الأولويات والفراغ من الوقت ليجري الاتصالات والآخرين، وهي مهمة ليست سهلة ومتعبة قد يضطر احدنا إلى الإحساس بالتعب والعجز عن المواصلة أمام الاستجابات الخجولة أمام منتج المركز الكبير.

نكمل بعضنا مع الجميع:
نكمل بعضنا مع الحكومة المحلية التي ينبغي أن تعير المركز اهتماما أكبر وان تأخذ مخرجات مقترحاته خارج المنضدة والرف لتتحول إلى مشاريع حقيقية تتابع من كادرها المتمكن ومن كوادر نينوى عموما المشهود لهم بالكفاءة والفاعلية في الأزمات والعمران، وان تجد مكانا لهذه المقترحات في برامجها وتحسين تنفيد المشاريع كما المقترحات التي قدمت بشأن الطرق وحصاد المياه للمثال لا الحصر.


وان يجد المركز مكانا صحيحا لتصويب خطوات لجنة إعمار الموصل ومساعدتها في الإشراف العام أو التخطيط للمشاريع فتلك مهام مؤسسات المجتمع المدني في دعم ورفد جانب الإشراف العام التي تتولى الدوائر الحكومية الرسمية تنفيد أعماله.
نكمل بعضنا كشعب ومراكز دراسات
نكمل بعضنا مع الجمهور الذي يتحدث لنا عن احتياجاته ورؤيته للمدينة لنحول رايه إلى كلام مكتوب.
نكمل بعضنا مع مؤسسات المجتمع المدني عموما ومراكز الدراسات لنطور جوانب عدة كالجانب الثقافي مركز نون والرشد والموثقة رسميا وغير الموثقة والتي تبدي رايا نافعا أعيانا ونخب كلها تتكامل مع بعضها في الرفد والتصويب والتطوير للأفكار والمشاريع، والتي أرى أن يشكل منها نوع من الاتحاد الفاعل بالتداول وإخراج المشاريع وتقديمها ولكيلا يكرر المشروع بوجهات نظر متعددة فتحار الحكومة المحلية بينها وربما يؤدي ذلك لإهمالها لصعوبة القرار، لكن بالتعاون تجتمع الإيجابيات من كل الأطراف.


نكمل بعضنا والنواب:
مركز مستقبل نينوى يعد الخطط ، وكان يود لو تكاتف النواب في منظومة تمكنهم من التنسيق فيما بينهم وما لديهم من نفوذ وصلاحيات لدعم مشاريع واعدة ومتابعتها بحكم كونهم جهة من منظومة الحكم وذات صلاحيات تحمي المقترِح والمقترَح له سواء كان هذا مؤسسة اتحادية أو مؤسسة تابعة للحكومة المحلية، ولو توفرت هذه المنظومة المتعاونة التي توحي الثقة للجمهور لكان من الأفضل أن ترسل نسخة من المشاريع التي يقترحها المركز لتأخذ مكانها عند الدوائر المعنية وعند النواب في دعمهم للموازنات وتحديد الاحتياجات ومراجعة الدوائر ذات العلاقة لإعانتها في إزالة العقبات التي يمكن أن تحدث عند الوزارات الاتحادية، ناهيك انهم بمجموعهم يشكلون مجموعة ضغط تتكامل مع الحكومة المحلية ومؤسسات المجتمع المدني لتكون كتلة تنهض بالمحافظة ككل وتبحث عن تشغيل شبابها في المقترح من مشاريع صغيرة ومتوسطة.


نكمل بعضنا والخطباء في خطبة المنبر والقدّاس لحث الناس على استعادة الانتماء للبلد والاستنارة بالقيم والأفكار الصائبة ليتراجع الفساد أمام الرشاد، واللقاء مع المراكز وتنسيق الكلام للتوعية وإثارة التفكير والحس الوطني بالانتماء.


نكمل بعضنا والعشائر التي يمكن أن تطرح للمراكز ما تراه حاجة فتدرس وتحول إلى مشاريع تطوير للقرى والنواحي.
نكمل بعضنا لنصل من جديد إلى أنفسنا ونستعيد هويتنا وتلاحمنا وعلاقات سليمة وثقة ووفاء، وحقوق الجار.


نكل بعضنا عندما تنهض المدينة ونسترجع صوابا تاه وقيم شوهت واستنزفت وأصبحت العلاقات كلاما لا معنى له، والتعاليم محض كلمات على اللسان وبالتطبيق تسود الأنانية الأحقاد والكراهية والخيانة واستغلال الناس لبعضها وفرقته الصراعات التي لم نك نفهمها أو مستعدين لصدها، ولكي تمحى هذه ربما نحتاج وقتا طويلا فشرخ المجتمع واد عريض عميق لكن إعادته تحتاج فرز وشجاعة بالفرز وقرارات تضع أسسا جديدة قد لا تردم الشرخ ولكن تبني فوق الشرخ قناطر وجسور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.