رمضان حمزة يكتب|نواقيس الخطر دقت على العراق ولكن هل من مسمع ومجيب

عراقيون | مقالات رأي

الماء خصه الله تبارك وتعالى بانه مورد مع طيف فريد من الاستخدامات والخصائص ليس فقط للحياة ولكن أيضا من أجل التنمية والعمالة والازدهار، لذا فان شحة المياه أو ندرتها تسبب في مشاكل بيئية خطيرة للغاية .
وأحد أبرز الشواهد على ندرة المياه وشحتها هو جفاف البحيرات الطبيعة والإصطناعية خلف السدود العراقية الذي لم تكن وليد اللحظة بل كانت هناك الكثير من الشواهد التي أنذرت بهذا الجفاف ولكن دون أن تحرك الحكومة العراقية ساكناً أو أن يتحرك المجتمع العراقي باتجاه المطالبة بتصحيح المسار الذي الذي يدار به الملف المائي في العراق وكانت البداية جفاف واحة الرحالية”عين شثاثة” والتي كانت تتغذى من نهر الفرات بسبب قلة الامدادات من نهر الفرات وتضرر اراضي الفرات الأوسط وكان السكون مطبق وتلتها “بحيرة ساوة” دون ان يكون لها صدى من الاهالي ومرت مرُ الكرام والآن بحيرة حمرين البحيرة التي كانت تعتمد على مياه نهر سيروان”ديالى” وجفت لان ايران جعلت التصريف النهري في نهر سيروان تصريفا “صفريا” اي جفاف بالكامل يضاف الى ذلك مرور موسمين من الجفاف على العراق أسوة بدول المنطقة ولكن كان العراق المتضرر الأول من هذه التغيرات المناخية كونها كانت دولة المصب وبهذا خسر العراق هذا العام اكثر من 70% من انتاجه الزراعي، وسيلحق بهم جفاف بحيرة الحبانية أيضاً اذا لم تتخذ اجراءات وقائية للحد من تصرفات دول التشارك المائي كل من تركيا وايران بالتحكم في امدادات المياه الى العراق ، وما العواصف الغبارية الاخيرة التي اجتاحت العراق الا احدى المحطات والانذار بان الآتي سيكون الأسوء، لان ما أصاب العراق كان اربعة مراحل من الجفاف، الجفاف الجوي (الأنوائي) كان بسبب انخفاض في هطول الأمطار دون معدلاتها السنوية، ونتيجة لذلك حدث جفاف زراعي، خاصة في قطاع الزراعة البعلية. وتبعها جفاف مائي ، وكانت آثاره السلبية أعمق بكثير من الجفاف الزراعي. وهذا ما نلاحظه من جفاف البحيرات ومجاري الأنهار العراقية، بعد هذه المراحل يكون الجفاف الاجتماعي والاقتصادي ويتطلب إبلاغ الجمهور بحدوث الجفاف والجفاف سيترك آثاره المدمرة في المنطقة ويكون التقليل من الأضرار التي يسببها الجفاف أمر صعب ومكلف للغاية. وعليه ، فإن عواقب هذا النوع من الجفاف هي تدمير الزراعة ، وإغلاق الأنشطة الاقتصادية ، وهجرة ضحايا الجفاف ، وزيادة المشاكل الاجتماعية والتهديدات البيئية كمصادر للتلوث..


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.