حقوق الإنسان تقرع ناقوس خطر الأمن الغذائي

متابعة/عراقيون/

حذرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان من المخاطر التي تهدد الأمن الوطني الغذائي، مطالبة الحكومة باتحاذ إجراءات عملية لإعادة التوازن الغذائي لفئات المجتمع الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية.

وقال عضو مجلس مفوضية حقوق الانسان أنس اكرم محمد في حديث صحفي، إن “هناك فئات في المجتمع العراقي كانت أكثر تضرراً من رفع سعر صرف الدولار ونتائجه السلبية على ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية بنسبة 14 %، وهو ما يشكل تهديداً خطيراً للأمن الوطني الغذائي، ويضاعف من مستويات الفقر المعلنة في العراق، ما يستدعي تدخلاً من قبل الحكومة ووزارة التجارة للحد من تلك الآثار السلبية”.

وشدد عضو مفوضية حقوق الانسان على ضرورة أن “تتعامل الحكومة بجدية ومهنية مع تقرير برنامج الاغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP) الذي أشر خلل الاجراءات الحكومية غير المدروسة وأثرها في السوق والمستوى المعيشي وأمن العراق الغذائي والإنساني، مع تطابق الاحصائيات المعلنة من وزارة التخطيط العراقية والمنظمات الدولية والتي أشرت تجاوز نسبة الفقر في العراق حاجز 31 %، وهو ما سيزيد من أزمات البلاد الاقتصادية، وسيجعل العراق واستقلاله الاقتصادي وأمنه الغذائي في وضع ضعيف، وتحت طائلة الحاجة الى دعم إضافي من الدول المانحة أو تحت رحمة اشتراطات وسياسات البنك الدولي”.

ودعى محمد، الى أهمية أن “تعمل الحكومة وأجهزتها التنفيذية على مراجعة قراراتها الاقتصادية وسياساتها المالية، وتكثيف جهودها لتقليل الآثار السلبية لسياساتها، ودعم المواطن بشكل عام والفئات الاكثر تضرراً على وجه الخصوص، في ظل أزمة اقتصادية وصحية قد تسبب اختلالات مجتمعية أكثر سلبية في حال عدم معالجتها بالشكل الصحيح”.

إلى ذلك، أكدت وزارة التخطيط أنها بصدد إعادة النظر بمسار خططها بشأن الشرائح الفقيرة والمتضررة من جائحة كورونا، وقال المتحدث الرسمي للوزارة عبد الزهرة الهنداوي في حديث صحفي إن “مؤشرات الفقر غير جديدة، حيث أننا نتكلم عن نسبة المسح التي أجرتها وزارة التخطيط في عام 2018 وكانت 20 بالمئة”.

وأضاف “كانت هناك دراسة في عام 2020 بالإشتراك مع البنك الدولي بعد جائحة كورونا أظهرت ارتفاع هذه النسبة الى 25 بالمئة، وهو المؤشر المعتمد، أما كمؤشر جديد بعد الموجة الثانية للجائحة، فليس لنا علم به ولا نعلم من أين صدر”.

وبين الهنداوي أن “الحكومة تحاول التخفيف من تأثيرات الجائحة وأيضا آثار تغيير سعر الصرف”، مشيراً الى أن “وزارة التخطيط لديها خططها التي تضعها لحماية الشرائح المتضررة، ولكن المشكلة التي تواجهنا هي ظروف استثنائية لم تكن موجودة ضمن الخطط التي تعدها الوزارة من 2018 الى 2022 وتابع إن “الوزارة تعمل على إعادة النظر بمسارات هذه الخطة لتكون مستعدة للتحديات التي تواجها اليوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *