بعد إعلان وزارة التخطيط ’الصادم’ بشأن عدد السكان.. العراق ينتظر سيناريوهات خطرة

يتفق الخبراء على أن الأزمة الاقتصادية ستكون مستدامة في العراق طالما بقي اعتماده محصورًا بإيرادات مبيعات النفط المهددة بعدم الاستقرار.

بالمقابل ترتفع أعداد السكان بسرعة ومعها معدلات البطالة، في بلد يشكل عدد الشباب من سكانه نحو 50%، ما ينبئ بمستقبل شائك ومجهول وربما المزيد من الصراع على الموارد المتاحة.

هذه السناريوهات الخطرة قد لا تكون بعيدة على واقع تشهده البلاد قريبًا، إذ أعلنت وزارة التخطيط عن إحصاءات “صادمة”.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في تصريح صحافية، إن “عدد سكان العراق قد يبلغ في عام 2025 نحو 47 مليونًا و199 ألف نسمة”، مشيرًا إلى أن “العراق احتل في عام 2015 المرتبة 121 من أصل 188 دولة في مؤشر التنمية البشرية، بمرتبة أقل من مراتب بعض دول المنطقة، لتأثره بعقود من الحروب والعقوبات الدولية والعنف وعدم الاستقرار السياسي ووطأة الضغوط المالية وضعف قدرة القطاع الصحي على تقديم الخدمات”.

وأضاف الهنداوي، أن “سوء التغذية في العراق يبرز على أنه تحد مهم للصحة العامة، إذ يعاني واحد من كل أربعة أطفال دون سن الخامسة من العمر من توقف النمو”، مبينًا أن “ديناميكيات السكان في المستقبل سيكون لها تأثيرحاسم في النتائج الإنمائية المستقبلية، إذ يتمتع العراق بأحد أكثر المجموعات السكانية شبابًا في العالم، ويقدر عدد السكان الذين تقل أعمارهم عـن تسع عشرة سنة بنحو 50%”.

ورأى الهنداوي، أن “هذا المر سيزيد من الضغط على الموارد الاقتصادية التي هي بحد ذاتها أكثر ندرة من أي وقت مضى، بما في ذلك الغذاء والماء والبنية التحتية الحضرية والخدمات العامة”.

الفوضى قادمة!

ورجح المتحدث باسم وزارة التخطيط، أن “يزيد الطلب على العمل إلى ما بين 5 ـ 7 ملايين فرصة عمل إضافية، ويمكن أن يكون هذا العدد أعلى بكثير إذا ارتفعت معدلات المشاركة في قوة العمل خاصة بالنسبة للنساء”.

من جانبه، يتوقع الخبير الاقتصادي عامر الجواهري، أن تحل الأزمة في وقت أبكر بكثير، إذ يرى أن “العراقيين سيلاحظون بوادر الأزمة بنهاية العام الجاري بشكل فعلي”.

وقال الجواهري في تصريح صحفي، إن “على الحكومة أن لا تتعامل مع هذه البيانات كمادة للتصريح فقط”، موضحًا أن “ما أعلنت عنه وزارة التخطيط خطوة مهمة يجب أن تدق جرس الإنذار بشكل فوري لدى الحكومة والجهات المعنية للمباشرة بالعمل الفوري لتطوير الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل”.

وأشار الجواهري، إلى “وجود مجلسين هما المجلس الوزاري للاقتصاد، والمجلس الاقتصادي العراقي، ويجب أن يعملان على وضع خطط فورية لاحتواء الاقتصاد العراقي المهدد في أي لحظة، من خلال إنشاء مشاريع استثمارية جديدة ودعم القطاع الخاص والقطاع المختلط، وإلا فإن الفوضى والإنهيار قادمة لامحالة”.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن “إصلاح الاقتصاد يؤدي لإصلاح واستقرار كافة المجالات الأخرى”، محذرًا من أن “الوضع لايتحمل، ويجب على الحكومة الحالية المباشرة فعليًا بإصلاح الوضع الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، وذلك من خلال تأسيس منظومة اقتصادية عابرة للحكومات ولاتتأثر بتغييرها، وإلا فإن الفوضى ستحل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.