’عراقيون’ تنشر حوار الكاظمي مع صحيفة أميركية قبل توجه إلى واشنطن

أكد رئيس الوزراء ، مصطفى الكاظمي، الثلاثاء، حاجة البلاد إلى استمرار المساعدات الأميركية لمواجهة التهديد الذي يشكلة تنظيم داعش، فيما أشار إلى ان حكومته ملتزمة بإدخال إصلاحات في المجال الامني.

جاء ذلك في مقابلة صحفية مع وكالة “اسوشيتد برس” الأميركية، نشرت اليوم، 18 آب 2020،  قبل زيارة منتظرة له إلى واشنطن، حيث قال الكاظمي، إن العراق لا زال بحاجة إلى مساعدة الولايات المتحدة الأميركية لمواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، مبينا ان “العراق حاليا لا يحتاج إلى دعم عسكري مباشر على الأرض، وأن مستويات المساعدة ستتوقف على الطبيعة المتغيرة للتهديد”.

 وتابع الكاظمي، “في النهاية، سنظل بحاجة إلى تعاون ومساعدة على مستويات قد لا تتطلب اليوم دعما عسكريا مباشرا ودعما ميدانيا”، فيما أكد أن التعاون سوف يعكس الطبيعة المتغيرة لتهديد الإرهاب، بما في ذلك التدريب المستمر ودعم الأسلحة، وكثيرا ما اضطر الكاظمي للسير على حبل مشدود وسط التنافس بين الولايات المتحدة وإيران.

 وردا على سؤال عما إذا كان ينقل أي رسائل من طهران بعد زيارة أخيرة إلى هناك، قال: “نحن لا نلعب دور ساعي البريد في العراق”.

وذكرت الوكالة أن “الكاظمي بعد أن أدى اليمين الدستورية كرئيس للوزراء في أعقاب الاحتجاجات الجماهيرية التاريخية المناهضة للحكومة، ورثت إدارته عددا لا يحصى من الأزمات، فقد تقلصت خزائن الدولة، التي تعتمد على بيع النفط الخام، في أعقاب الانخفاض الحاد في أسعار النفط مما زاد من مشاكل الاقتصاد الذي يعاني بالفعل من توابع جائحة فيروس كورونا العالمي”.
  
وأوضحت ان ” إدارة الكاظمي وضعت جدول أعمال مثالي تضمن تفعيل الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد والثأر للمحتجين ووضع السلاح تحت سلطة الدولة، وقد وضع التعهد الأخير حكومته في مواجهة ضد الميليشيات المارقة المدعومة من إيران”.

واضافت ان “اغتيال المحلل السياسي العراقي البارز هشام الهاشمي، وخطف المسؤولة الفنية الألمانية هيلا مويس، دفع الكثيرين للتشكيك في حدود قيادته، ويعتقد الكثيرون أن الفصائل المسلحة تقف وراء تلك الهجمات”.

وأشار الكاظمي، خلال المقابلة إلى أن “هذه الأمور ارتكبها من لهم مصلحة في الاستفادة من الفوضى، وهذه الأعمال الإجرامية هي نتيجة سنوات عديدة من الصراع”، ملقيا باللوم على السياسات الرديئة والإدارة غير السليمة من قبل أسلافه لتقويض سلطة الدولة.
  
وتابع بالقول “ليس من المستغرب إذن أن يعمل المجرمون هنا وهناك لزعزعة الأمن، ونحن ملتزمون بإصلاح المؤسسة الأمنية وتعزيز قدرتها على التعامل مع هذه الأنواع من التحديات ومحاسبة من يفشل في حماية المدنيين ووضع حد لهذه الجماعات الخارجة عن القانون”.

 وبين أن “حماية البعثات الدبلوماسية في المنطقة الخضراء والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تم تعزيزها ردا على إطلاق الصواريخ المتكرر، ومع ذلك، تظل محاسبة قتلة الهاشمي اختبارا رئيسيا لحكومته”.

كما اكد أن التحقيق مستمر والقضية مفتوحة وأنه تم العثور على أدلة كثيرة، لكنها تظل سرية، وأضاف “لقد تعهدت حكومتي بملاحقة القتلة. وقد أحرزت بعض التقدم في الكشف عن قتلة المتظاهرين واكتسبت ثقة شعبية في سعيها لإثبات الحقيقة. ولن نتوقف حتى يتم الكشف عنها”.

وبحسب الوكالة فانه “بعد ثلاثة أشهر من تولي المنصب، عانت إدارة الكاظمي، من نكسات، فقد أعاقت احتجاجات أصحاب الرواتب التقاعدية خططا لخفض رواتب موظفي الدولة مع تضاؤل عائدات النفط، كما ان ارتقاء الكاظمي، لمنصب رئيس الوزراء، بعد شهور من المشاحنات والجمود السياسي، لم يهدئ مطالب المحتجين، لكنه اتخذها نقطة في تصوير نفسه على أنه بطلهم: فقد اختار نشطاء مدنيين من بين مستشاريه المقربين، وحدد العام المقبل موعدا لإجراء انتخابات مبكرة – وهو مطلب رئيسي للمتظاهرين – وعندما قتل اثنان من المتظاهرين مؤخرا وعدهم بالعدالة في غضون 72 ساعة”.

ومن المقرر أن يلتقي الكاظمي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، في واشنطن هذا الأسبوع لاختتام حوار استراتيجي بدأ في حزيران الماضي، لإعادة تشكيل العلاقات الأميركية العراقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.