اختفاء أول طبيبة حذرت من خطر الفيروس في ووهان الصينية



اختفت طبيبة من ووهان كانت من أوائل الذين دقوا ناقوس الخطر بشأن انتشار الفيروس التاجي، ما أثار مخاوف حول اعتقالها لأنها تحدثت علانية عن الفيروس الذي اجتاح العالم

ووفقا لما نشرته صحيفة مترو اليوم الاربعاء، قدمت الدكتورة آي فين، رئيس قسم الطوارئ في مستشفى ووهان المركزي، وصفًا مروعًا للوفيات وحجم الضغط المرعب على الطاقم الطبي في تصريحات ادلت بها لمجلة People الصينية.

وانتقدت طريقة تعامل السلطات مع تفشي المرض، ووصفت كيف أن ادارة المستشفى رفضتها ووبيخها بدلًا من ان تستجيب لتحذيراتها وتتخذ الاحتياطات المبكرة للخطر الذي كشفته واتهمتها بنشر معلومات غير صحيحة على الإنترنت بطريقة غير مشروعة وتسببت في حالة من الذعر العام.

وافادت “مترو” أن هناك ادعاءات بان الطبيبة قد أسكتت من قبل رؤسائها بعد التقاط صورة لنتائج اختبار مريض تحتها عبارة “فيروس السارس التاجي” محاطة بالقلم الأحمر.

وفقًا لـ موقع “60 دقيقة” الاسترالي، لم تتم مشاهدة الدكتورة آي لمدة أسبوعين ويأتي اختفائها بعد ذلك على خلفية انتقادات لجهود الصين المتصورة للتغطية على الحجم الحقيقي لتفشي المرض في كل مرحلة من مراحل ردها.

وبحسب ما ورد عوقب الأطباء على إصدار تحذيرات، وتم رفض احتمال انتقال العدوى من شخص إلى آخر ، وتأخرت إجراءات الإغلاق في الصين.

وبمجرد انفجار الوباء، بدأت السلطات في مراقبة المعلومات حول الفيروس وتمت إزالة المقالة الأصلية التي تحدثت عن الخطر الذي يشكله الفيروس للعالم ولكن في محاولة لنشر كلمات الدكتور آي ، ترجم مستخدمو الإنترنت المقابلة إلى خمس لغات على الأقل وأعادوا تنسيقها بما لا يقل عن 22 طريقة مختلفة.

وخلال تلك المقابلة، تحدثت الطبيبة عن أسفها لعدم التحدث بصراحة أكثر بعد وفاة أربعة من زملائها في مكافحة تفشي المرض القاتل

وقالت: “لو كنت أعرف كيف ستسير الأمور ، لما كنت سأهتم إذا تعرضت للنقد، كنت سأخبر العالم كله”.

وفي 30 ديسمبر ، تلقت تقريرًا لمريض تم تشخيص مرضه بعنوان فيروس السارس التاجي، قتل وباء السارس اكثر من 800 شخص بعد اصابته لاكثر من 8000 شخص حول العالم قبل 17 عاما.

ولكن بعد ظهوره في ووهان جنوب غرب الصين، في ديسمبر من العام الماضي، انتقل الفيروس القاتل الى أكثر من 858212 حالة من COVID-19 في جميع أنحاء العالم ، وتوفي أكثر من 44212 شخص، وفقا لأخر احصاء رسمي

 كشف تقرير سري للمخابرات الأمريكية عن أن الصين أخفت حجم تفشي فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19” في الداخل، وقللت من الحجم الإجمالي للإصابات والوفيات التي تسبب فيها الوباء القاتل.

ونقلت مجلة “فوتشن” الأمريكية عن 3 مسئولين أمريكيين قولهم إن التقرير السري الذي سلمته المخابرات الأمريكية إلى البيت الأبيض يؤكد أن الصين قدمت تقارير غير مكتملة عن أعداد إصابات ووفيات فيروس كورونا، وأنها قدمت أرقاما زائفة.

وبدأ تفشي المرض في مقاطعة هوبي الصينية في أواخر عام 2019 ، لكن الدولة أبلغت علنا عن 82 ألف حالة فقط و 3300 حالة وفاة، وفقًا للبيانات التي جمعتها جامعة جونز هوبكنز، وذلك في الوقت الذي بلغت فيه الإصابات 189 ألف والوفيات حوالي 4 آلاف في الولايات المتحدة.

وقالت ديبورا بيركس، إخصائية المناعة في وزارة الخارجية الأمريكية التي تقدم المشورة للبيت الأبيض بشأن ردها على تفشي المرض، إن التقارير العامة في الصين أثرت على الافتراضات في أماكن أخرى من العالم حول طبيعة الفيروس.

وقالت بيركس، خلال مؤتمر صحفي أمس، إن المجتمع الطبي ترجم البيانات الصينية على أنه تهديد جاد، ولكن أصغر مما يمكن توقعه، متهمة الصين أنها بإخفاء هذه المعلومات تسببت فيما حدث في إيطاليا وإسبانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *