سياسة اميركا المقبلة للعراق ايهم السامرائي

 

اليوم نبدء مقالنا بمعلومتين ومن ثم نتكلم عن ماذا يجب ان يعمل الدكتور العبادي لاستخدام الفرصة التاريخية القادمة لوضع العراق مرة اخرى على الخارطة الدوليه، المعلومات من داخل اجتماعات الرئاسة القادمة لاميركا هي كالتالي:

1- تم التصويت يوم أمس بين الدئرة المشجعة والقريبة لترامب لحقيبة وزير الخارجية المقبل وكان لي الشرف بالتصويت على من يجب ان يكون، من بين رودي جولياني ومت رامني والجنرال ديفيد بترايوس والسيناتور بوب كروكر، وجولياني كان بالمقدمة ويتبعه بترايوس ومن ثم كروكر وأخيراً رامني. ويبدوا ان جولياني سيكون الوزير المقبل رغم ان القرار النهائي يعود للسيد ترامب، وهنا أقول ان جولياني واضح جداً في توجهه بتغيير النظام في ايران ولصالح مجاهدين خلق المعارض وطرد الروس من سوريا وعودة الوطنية الليبراليه لحكم العراق.

بترايوس وكروكر لا يختلفوا كثيراً عن هذا الموقف ولكن بأقل تشدداً. مت رامني لايؤيده احد من الدائرة المحيطة، ولكنه لا يختلف عنهم كثيرا من طرد الروس من سوريا وتحجيم ايران.

2- سياسة اميركا المقبلة في الشرق الاوسط والعالم ستحدد بالكامل خلال الاسبوعين القادمين، ولكن الاتفاق الأولي هو إلغاء الاتفاقيه النوويه مع ايران وتحجيمها في العراق وسوريا ولبنان. العراق له ثقل دولي، ودولة غنيه جداً (أغنى بعشرات المرات من الكويت، التي حاربت اميركا من اجل تحريرها من العراق) ولا يسمح لايران بان تسيطر على سياستها الداخليه والخارجيه ويجب ان تعود للمحيط الاميركي والغربي حتى اذا اقتضى ذلك الى حرب جديدة بالشرق الاوسط.

العراق سيقسم الى ثلاثة اقاليم وعاصمة فيدرالية.

وزير الدفاع الجديد تكلم علانية على اعادة ٧٥ الف جندي أميركي للعراق خلال الستة أشهر القادمة. وهذا يدعم الكلام اعلاه انهم عازمين ان يعيدوا العراق لعام ٢٠٠٥ اي قبل سيطرة الجعفري على الوزارة العراقية ومن بعده المالكي.

الدكتور العبادي رئيس الوزراء الحالي قد ضيع الفرصة التاريخية الاولى التي أعطتها له الجماهير العراقية بمظاهراتهم المليونية ومطالبته من قبل القوى الليبراليه والوطنية المعروفة من الشباب والمثقفين العراقيين جميعاً (من طلبه وعمال وحركات وطنيه نسائية وغيرها معروفه) ودينيه شعبية مثل حركة الصدر ورجال دين مهمين مثل عبدالملك السعدي وناصر الجنابي والصرخي وحركاتهم وغيرهم) وشخصيات مهمه مثل رافع العيساوي وناجح الميزان وإبراهيم الصميدعي وغيرهم.

واليوم هناك فرصة تاريخية ثانية قادمة وهي توجه الرئيس الاميركي القادم بتحرير العراق من تبعيته الدينيه والطائفية والعرقية الى جيراننا، الى الوطنية والسيادة والاستقلال والتساوي امام القانون وانتقال الوطن كله الى التحضر والتقدم والبناء.

قلناه سابقاً عليه ان يتحرر من حزبه ويدخل حزب الشعب كله ويقوده لما تبقى من فترة حكمه نحو المصالحة الحقيقية بين الحاكمين والمحكومين وبين من مع العملية السياسية وبين من هو خارجها، لا وقت للعب بعد اليوم فأي مشاريع للمصالحة مكتوبة في ايران او غيرها سوف لن تمر على الشعب ولا على حكومة امريكا الجديدة . ليس هناك قوانين متسرعة بدمج مليشيات جيدة او غير جيدة مع القوات المسلحة. (لا تبنى الدول بالعاطفة والتأمر والتلاعب على الشعب ولكن بالتخطيط واحترام الدستور).

خذ بنصيحتي وتحرر من المصفقين والمتملقين من حزبك او من خارجه واعمل مع الشعب وطلباته بسيطة جدا وواضحة:

اطلق سراح المساكين الأبرياء السياسيين اليوم، اطلق سراح كل النساء المعتقلات وأطفالهم اليوم، تشارك مع المعادين لك في الحكم، حل المليشيات كلها شيعيه او سنية او او او والبدء ببناء القوات المسلحة والاجهزة الأمنية على الأسس الدولية وانت قد تعلمت في إنكلترا فأبني تجربتهم في القوات المسلحة والأمنية كما عشتها، اطلب من اميركا والعالم ان يساعدك في بناء المدن المدمرة وأعادة النازحين، وشكل لجنة عراقية ودولية مشتركة لاعادة البناء وضع شخصية دولية على رئاستها معروفة وله تجربة بإعادة بناء المدن وتأهيلها ومعروفه بنزاهتها، اصلح بين الضحية والجلاد واستخدم طرق وتجارب دولية سبقتنا بالخبرة بهذا المجال ولا تسمع الخطابات الرنانة من اننا قادرين ان نعمل “العجب”، لأننا فقدنا كل خبرائنا ولم يبقى حولك الا الطامعين بالثروة السريعة وحاملي الشهادات والخبرة المزورة.

سامح أهل الموصل والانبار وديالى وصلاح الدين ومن تعاون منهم مع داعش، هكذا تبنى الشعوب بالعفوا وإعطاء الفرص ومحاسبة المجرم الحقيقي، أعيد تنظيم القضاء وأعطي الحاكم الخبير والشريف الاولوية بالتقدم بالجهاز.

الدكتور العبادي انت درست كثيرا وعشت طيلة حياتك بالغرب، فقط نطالبك ان تطبق ما تعلمته، لا ما تسمعه من حولك، والله معنا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.