المرصد العراقي لحقوق الانسان: داعش يحتجز 300طفل في عدة مناطق بجانب الموصل الايمن بحجة انهم يشكلون خطرا على التنظيم

 

اكد المرصد العراقي لحقوق الانسان ان تنظيم داعش يحتجز عشرات العوائل في الساحل الايمن من الموصل، ويستخدمهم كدروع بشرية, فيما اشار الى ان داعش يحتجز 300 طفل في مناطق الصحة وحي التنك والرفاعي بحُجة أنهم يشكلون خطراً على عناصر التنظيم، بحسب زعمهم.

وقال ناشطون  في حي الصحة  بجانب الموصل الايمن، خلال تواصلهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن “هناك فرقاً جوالة من خمسة إلى سبعة عناصر تابعين للتنظيم تتجول بين أحياء المناطق السكنية للبحث عن أطفال كانوا قد حصلوا على دروس شرعية مع التنظيم في وقت سابق”.

واضاف الناشطون انهم  أبلغوا المرصد بأن “تنظيم داعش إحتجز 17 طفلاً يوم 29 آذار/مارس الحالي في حي الصحة وأبلغ ذويهم بأن هؤلاء هم جند الخلافة وعليهم واجبات أن يؤدوها عبر التواجد مع المقاتلين لمساعدتهم في حمل السلاح أو تجهيز العتاد لهم”.

الناشطون الذين تحدثوا عن أعمار الأطفال الـ17 الذين إحتجزهم التنظيم والتي تتراوح بين 11 – 17 عاماٍ”، قالوا إن “هناك 10 أطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة قد وضعوا على مناطق قريبة من خط التماس ليتعرضوا لإطلاق النار أو ربما يُفخخون”.

واشار  المرصد الى  إن “تنظيم داعش ما زال يسعى لتكون العوائل في الساحل الأيمن حطباً لحربه التي يخوضها لتدمير المدن والمدنيين، لكن مع هذا على القوات المحررة أن تكون أكثر دقة وحذراً في التعامل مع هذه الأفعال حتى لا تكون هناك خسائر بشرية جديدة”.

وحذر المرصد العراقي لحقوق الانسان في تقريره السابق الذي نشره 21/2/2017 من استخدام التنظيم للمدنيين الذين يتواجدون في المناطق الخاضعة لسيطرته، دروعاً بشرية.

وفي وقت سابق حذر المرصد العراقي لحقوق الانسان في تقريره الصادر بتاريخ 15/2/2017 عن وفاة العشرات من الاطفال في الساحل الايمن بسبب اشتداد حدة المعارك و الظروف الانسانية الصعبة التي يواجهها سكان الساحل الايمن.

ويشدد المرصد العراقي لحقوق الانسان على ان استخدام المدنيين كدروع بشرية جريمة حرب وفقا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكا خطيرا لحق الحياة والحرية وفقا لقانون حقوق الإنسان، وفقا لاتفاقيات جنيف عام 1929 وعام 1949 والبروتوكول الإضافي لها عام 1977 وأيضا معاهدة روما عام 1998، والتي تجرم إقدام الأطراف المتنازعة في الصراعات والحروب على استخدام المدنيين كدروع بشرية. ف

ونصت المادة 58 من البروتوكول الإضافي الأول 1977، تحت عنوان “التدابير الوقائية”، على جملة قواعد مفروضة على الدول بكل ما يتعلق بهؤلاء السكان: (أ) السعي جاهدة إلى نقل ما تحت سيطرتها من السكان المدنيين والأفراد المدنيين والأعيان المدنية بعيدا عن المناطق المجاورة للأهداف العسكرية، وذلك مع عدم الإخلال بالمادة 49 من الاتفاقية الرابعة. (ب) تجنب إقامة أهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو بالقرب منها. (ج) اتخاذ الاحتياطات الأخرى اللازمة لحماية ما تحت سيطرتها من سكان مدنيين وأفراد وأعيان مدنية من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية”.

وتطرق البروتوكول الإضافي الأول 1977 لاتفاقية جنيف إلى هذه المسألة بنص «أنه لا يجوز التوسل بوجود السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين أو تحركاتهم في حماية نقاط أو مناطق معينة ضد العمليات العسكرية ولا سيما في محاولة درء الهجوم عن الأهداف العسكرية أو تغطية أو تحييد أو إعاقة العمليات العسكرية، ولا يجوز أن يوجه أطراف النزاع تحركات السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين بقصد محاولة درء الهجمات عن الأهداف العسكرية أو تغطية العمليات العسكرية” كما نص نظام روما لسنة 1998، أن على استعمال الدروع البشرية في النزاعات المسلحة الدولية يشكل جريمة حرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.