النجيفي يشدد على ضرورة مسك ابناء نينوى للملف الامني في المناطق المحررة ويجدد رفضه دخول الحشد الشعبي الى الموصل

 

اكد نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي ان تحرير اجزاء واسعة من محافظة نينوى لا يعني ان المشاكل قد انتهت فهناك تحديات كبيرة على رأسها السيطرة على الأرض التي حُررت، وشدد على ان الحل الافضل للمشكلة يكون من مسك الارض المحررة في نينوى من قبل ابناء المحافظة.

ورفض النجيفي خلال لقاء مع شبكة روداو الاعلامية، التدخلات السياسية في العمل العسكري في نينوى، كما رفض محاولة بعض الأطراف استغلال المعركة لخلق وضع جديد كتغيير ملامح المدينة أو التجاوز على بعض العقائد.

وقال النجيفي:” ان نجاح القوات العراقية في طرد الإرهاب من هذه مناطق واسعة في نينوى لا يعني أن الأمور قد انتهت فهناك تحديات كبيرة، على رأسها السيطرة على الأرض التي حُررت، وكيفية التعامل مع المواطنين وإعطائهم الأمل بمستقبل مستقر، فضلاً عن تقديم الخدمات وإعادة البنى التحتية، وفرض الأمن والسيطرة، وهذه القضايا كلها لاتزال في مراحلها الأولية، حيث يوجد تقصير وعدم وضوح، إلى جانب قلق المواطنين، فلازال الإرهاب يهاجم بعض المناطق في الجانب الأيسر”.

واضاف نائب رئيس الجمهورية:” ان الحل للمشاكل في نينوى يكون من خلال الاعتماد على أبناء المنطقة في السيطرة على الأرض، ومنحهم مسؤولية كبيرة للمشاركة في قتال الإرهاب وإدارة مناطقهم والمساهمة في الإعمار ووضع موارد الدولة بصورة سريعة للنهوض بالمدينة وإنقاذها مما هي فيه، لا سيما الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والصحة، ومنع أي تدخلات سياسية تعيق العمل العسكري في المدينة، أو أن تحاول بعض الأطراف استغلال المعركة لخلق وضع جديد كتغيير ملامح المدينة أو التجاوز على بعض العقائد.

وبخصوص مشاركة الحشد الشعبي في معارك الموصل اكد النجيفي تحفظه على دخول قوات الحشد الشعبي الى داخل المدينة، وقال:” الشيء المعلن هو أن القوات التي شاركت في تحرير الجانب الأيسر ستشارك في تحرير الجانب الأيمن أيضاً، ولا وجود للحشد الشعبي كقوة داخل مدينة الموصل، وإنما هو موجود في المناطق الصحراوية وبالقرب من تلعفر، وبالتأكيد لدينا تحفظ على دخول أي قوة من الحشد الشعبي إلى داخل مدينة الموصل، ونعتقد بأنه يجب تكليفه بواجبات في مناطق بعيدة نظراً لوجود بعض الحساسية”. مشيرا الى دخول مجموعات من الحشد إلى الجانب الأيسر رددت هتافات وشعارات لا تتفق مع عقائد المدينة، لافتا الى تنفيذ تلك المجاميع بعض الاعتقالات بصورة غير قانونية.

وتابع نائب رئيس الجمهورية:” الاتفاق الأولي لمعركة تحرير نينوى تضَمّنَ عدم دخول الحشد الشعبي إلى مدينتي الموصل وتلعفر، وهناك قوات محددة تم الاتفاق عليها، ولكن حصلت بعض المخالفات، وانتشار قسم من الحشد في سهل نينوى حالياً ودخولهم إلى مدينة الموصل بشكل أو بآخر، يشكل مخالفة للاتفاق بين أربيل وبغداد والولايات المتحدة الأمريكية”، داعيا الحكومة الى الالتزام بالاتفاق الأولي لضمان النجاح في المعركة.

هناك أجندات كثيرة بخصوص الموصل، وهي واضحة، ونعتقد بأن ظهورها في وقت المعركة سيعرقلها ويطيل أمدها، وأي محاولة للتأثير على أهل المدينة والتدخل في عقائدهم، أو تغيير ديموغرافية المدينة، لن تكون في صالح العراق ولا استقراره”.

وبخصوص الوضع السياسي في العراق قال النجيفي:” ان هناك مشاكل سياسية، كما أن هناك أجندات طائفية فُرضت على العراق وأثرت على المجتمع، والوضع الجديد بعد 2003 بُني على أساس طائفي ومحاصصة، ومجلس الحكم وما أعقبته من حكومات وتقسيمات إدارية وسياسية وحزبية بُنيت على هذا الأساس”.

واضاف:” ان الولايات المتحدة الأمريكية هي التي صاغت العملية السياسية على أساس طائفي، وهذا خطأ كبير، كما عملت إيران على تنمية هذا الشعور الطائفي بهدف غلبة المكون الشيعي على الوضع العراقي والهيمنة عليه بشكل أو بآخر، وهذه القضايا عقدت الوضع العراقي الداخلي، وكذلك الإقليمي”.

وفيما يخص استهداف القيادات السنية قال اسامة النجيفي:”  حصل استهداف لقيادات مهمة من السنة بطريقة سياسية ظالمة، وليست قانونية، مثل طارق الهاشمي ورافع العيساوي، وأعداد كبيرة من القيادات، وحاولنا حل هذه المسألة ضمن الإطار القانوني والسياسي ولكن لم يتغير شيء بسبب وجود قرار خارجي مفروض على العراق بعدم السماح للسنة بتشكيل وضع خاص بهم ولملمة صفوفهم وتوحيد جهودهم”.

وفيما يخص صدور مذكرة قضائية ضد قائد حرس نينوى اثيل النجيفي عد نائب رئيس الجمهورية هذا الاجراء بانه تصرف سياسي واضح، وقال:” ان استهداف أثيل النجيفي يهدف لإعاقة دور أبناء نينوى في إدارة مناطقهم ومحاربة الإرهاب، وهذه أجندة طائفية واضحة واستهداف سياسي بحت وليس فيه أي جانب قانوني”.

وابدى اسامة النجيفي رفضه لعودة المالكي رئيسا للوزراء في العراق قائلا:” لا أعتقد أنه يستطيع العودة، وسنقف ضده بالطرق السياسية والديمقراطية إذا حاول العودة”.

وزاد بالقول:” على مدى 4 سنوات اختلفت مع المالكي حول سياساته في إدارة العراق، وفي 2012 قمنا بمحاولة جادة مع السيد البارزاني وقيادات أخرى لإقالة المالكي، وأنا أختلف معه حتى الآن حول رؤيته للوضع العراقي، ولا أعتقد أنه يستطيع العودة لرئاسة الحكومة بسبب وجود رفض داخلي نظراً لمسؤوليته المباشرة عما حدث في العراق من انهيارات وفشل تام، إلى جانب رفض دولي لوجوده على رأس حكومة عراقية مستقبلية”.

وفيما يخص السفير الايراني الجديد في العراق قال النجيفي “الدول ترشح من تشاء كسفراء، وعلى الدول التي تستضيف السفراء أن تقبل بذلك، وبرأيي فإن اختيار سفير عسكري غير صحيح، بل لابد أن يكون دبلوماسياً، واختيار شخص عسكري لابد أن تكون وراءه أهداف من نوع ما، وربما إيران تعتقد بأن العراق لن يستقر خلال الفترة القادمة، فأرسلت شخصاً عسكرياً لإدارة مصالحها في العراق، ويجب أن تلتزم الحكومة العراقية بالمعايير الدبلوماسية، أما فرض شخص عسكري بدون نقاش، فهذه مسألة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.