صحيفة الشرق الأوسط تتحدث عن “معركة على الجثث” في الموصل بعد هزيمة داعش

 

ذكرت تقارير إعلامية أنه تم جمع أكثر من 2500 جثة في الموصل حتى منتصف الشهر الماضي، فيما بينت أن البلدية تلقت طلبات من السكان من أجل العثور على نحو 9 آلاف مفقود، ووصفت الوضع في الموصل بانه يبدو كأنه “معركة على الجثث” بعد هزيمة داعش.

وقالت صحيفة “الشرق الأوسط” في تقرير لها نشر اليوم، إن ” رائحة الموت التي تزكم الأنوف بدأت تتصاعد من أركان تمتلئ بالركام وسط الخراب الذي حل بالشطر الغربي من الموصل ومن سيارات يأكلها الصدأ لا تزال مفخخة بالمتفجرات ومن بيوت مهجورة بعدما فر من استطاع منها”، مبينة أنه وبحسب سكان ومسؤولين بمدينة الموصل فإن جثث آلاف من المدنيين لم تنتشل بعد من الأنقاض.

ونقلت الصحيفة عن مدير قوات الدفاع المدني في الموصل العميد محمد محمود قوله ان “الدفاع المدني جمع جثث 2585 مدنيا حتى منتصف كانون الثاني الماضي”، مبينا انه “لم يتم التعرف على أصحاب الكثير منها وإنه استكمل عملياته”.

واوضح محمود، ان “مديرية البلدية شكلت فريقا متخصصا لتلقي طلبات سكان المدينة العثور على أكثر من 9000 مفقود، من المفترض أنهم دفنوا تحت الركام”، حيث بدأ الفريق بالعمل على إنجاز طلبات لرفع 300 جثة وإرسال مجموعات لانتشالها كلما أمكن.

وتابعت الصحيفة ان مديرية البلدية في الموصل لم تذكر العدد المحدد للخسائر البشرية في صفوف المدنيين، غير أن رئيسها عبد الستار الحبو، قال إنه “يتفق مع تقديرات بمقتل نحو عشرة آلاف مدني خلال المعركة بناء على تقارير المفقودين ومعلومات عن القتلى من المسؤولين، حيث يشمل الرقم ضحايا القتال البري وضحايا قصف قوات التحالف”.

وأشارت إلى ان “أبرز المشاكل في الموصل هي جثث المقاتلين المتروكة في الشوارع، حيث يقول السكان إنهم عثروا أيضا على جثث لأفراد يشتبه أنهم من أقارب أعضاء تنظيم داعش في بيوتهم”، موضحة ان “فريق البلدية جمع حتى الان 348 جثة لمتشددين، لكن لا يزال عدد كبير منها موجودا”.

وختمت الصحيفة بالقول، إن “ما يعرقل جهود فريق الانتشال التابع لمديرية البلدية في الموصل هو قلة الأموال المخصصة له، حيث اضطر أفراد الفريق لوقف العمليات لنقص القفازات والأقنعة وأكياس الجثث، خلال عملهم الشهر الماضي”.

وكانت وكالة “فرانس برس” نشرت في وقت سابق تقريرا عن انتشارالجثث في الجانب الأيمن بالموصل وتحللها، ارفقته بصور لجثث قتلى تنظيم داعش عثر عليها في بعض مناطق الموصل، مشيرة الى ان هذه الجثث وجدت على ضفاف نهر دجلة وداخل المساكن التي دارت فيها المعارك مع القوات الأمنية منذ تشرين الاول عام 2016.

الجدير بالذكر انه وبحسب مراقبين فان الخلافات على جثث القتلى تهدد بزيادة غضب سكان المدينة الذين أرهقتهم حرب صعبة وحكم التنظيم، لكن العدد النهائي للقتلى من المدنيين مسألة سياسية لها حساسية كبرى في العراق وخارجه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *