سوق النفط يستعيد توازنه تدريجيا متأثرا بالالتزام القياسي للخفض

 

 

أوبك تقول أن الالتزام المبدئي باتفاق خفض الإنتاج بلغ 90 بالمئة مدفوعا بإقدام بعض المنتجين خاصة السعودية بالتقليص بقدر أكبر من المطلوب.

 

 

 

 

الطريق الصحيح نحو التوازن

 

لندن – قالت وكالة الطاقة الدولية الجمعة إن إنتاج النفط العالمي هبط في يناير كانون الثاني مع قيام منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين بخفض الإمدادات لتسريع عودة التوازن إلى السوق بعدما شهدت واحدا من أكبر فوائض المعروض خلال جيل.

 

ونزلت إمدادات النفط نحو 1.5 مليون برميل يوميا في يناير كانون الثاني بما في ذلك مليون برميل يوميا في إنتاج أوبك ليصل الالتزام المبدئي باتفاق خفض الإنتاج إلى مستوى قياسي يبلغ 90 بالمئة.

 

وتوقع خبراء بأن يتراوح مستوى الالتزام هذه المرة بين 60 و70 بالمئة في البداية على أن يتزايد إلى ما فوق 80 بالمئة إذا ما واصلت الدول التزامها.

 

وكان منتجو النفط توصلوا لاتفاق في ديسمبر كانون الأول على خفض الإنتاج لمدة ستة أشهر بهدف تعزيز الأسعار.

 

وقالت وكالة الطاقة التي تقدم المشورة للدول الصناعية بخصوص سياسة الطاقة “بعض المنتجين لاسيما السعودية يخفضون بقدر أكبر من المطلوب. وهذا الخفض الأولي بالتأكيد واحد من أكبر التخفيضات في تاريخ مبادرات أوبك لتقليص الإنتاج.”

 

وبهذا الخفض الكبير للإنتاج تكون السعودية بمعية الكويت قد غطت على مستوى الالتزام المتدني بين بقية أعضاء المنظمة.

 

وذكرت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها إنها رفعت تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2017 بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى 1.4 مليون برميل يوميا وعزت ذلك إلى التحسنات التي شهدها النشاط الصناعي في الآونة الأخيرة.

 

ومما يؤدي إلى تعقيد الصورة وإبطاء وتيرة استعادة التوازن في السوق ارتفاع الإنتاج من خارج أوبك.

 

فبعد انخفاض الإنتاج من خارج المنظمة بمقدار 0.8 مليون برميل يوميا العام الماضي من المتوقع أن ينمو 0.4 مليون برميل يوميا في 2017 مع وصول إجمالي نمو الإنتاج في البرازيل وكندا والولايات المتحدة إلى 750 ألف برميل يوميا.

 

وكانت المرة الأخيرة التي خفضت فيها أوبك فيها الإنتاج عام 2009، وبلغ الامتثال لتخفيضات المنظمة آنذاك مستوى الذروة عند نحو 80 بالمئة وفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية. وكان هذا كافيا للمساهمة في دعم ارتفاع أسعار النفط الذي بدأ عام 2009 عند مستوى 46 دولارا واستقر عند 69 دولارا بنهاية يونيو حزيران من ذلك العام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *