توقيع وثيقة الشرف لضمان نزاهة الانتخابات… وثيقة عراقية – أممية ترفض العنف والطائفية وتُحيّد الملف الأمني (وكالة أنباء عراقيون تنشر نص الوثيقة)

 

 

وقّع قادة الكتل السياسية في العراق لأول مرة على ميثاق شرف برعاية الأمم المتحدة، ويقضي بتشكيل لجنة مشتركة من ممثلي القوى السياسية لضمان نزاهة الانتخابات المقررة 12 أيار/مايو المقبل.

ويتضمن ميثاق الشرف 24 بنداً ، تتعلق بـالمبادئ العامة، والمؤسسات الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، ومفوضية الانتخابات، ومرحلة مابعد الانتخابات، واليات تطبيق الميثاق.

وركز الميثاق الذي رعته الأمم المتحدة على إدانة أي خطاب طائفي أو عرقي ورفض العنف والامتناع عن استخدام وسائل الضغط كالتهديد أو التحريض أو إجبار الناخبين على التصويت.

ونصت الوثيقة، التي تقع في ثلاث صفحات، على ضرورة تحييد الملف الأمني، وعدم استخدامه لأغراض انتخابية قبل الاقتراع، وحضت في مرحلة ما بعد الانتخابات على قبول الأطراف الموقعة عليها والتداول السلمي للسلطة وقبول نتائج الانتخابات وانخراط الأطراف في شكل فوري للإعداد لتشكيل حكومة جديدة وفق الدستور.

كما تضمنت آلية لتنفيذ الميثاق عبر تشكيل لجان من ممثلي القوى والمفوضية العليا للانتخابات وبعثة الأمم المتحدة في العراق يونامي وعقد اجتماع مرة في الأسبوع أو كل أسبوعين، مع ترك الباب مفتوحاً لعقد لقاءات مع قادة القوى السياسية في حالات الضرورة.

واكت الوثيقة على احترام وتعزيز حقوق الجميع الديمقراطية في التنافس الشريف والحر، وتكافؤ الفرص لجميع المرشحين وأعضاء الأحزاب السياسية المتنافسة، والعمل بحرية في الفضاء الوطني والمحلي للترويج إلى برامجهم الانتخابية والتعددية الحزبية”.

وهذه الوثيقة خلاصة عمل وراء أبواب مغلقة بين خبراء غربيين وشخصيات سياسية عراقية، تضمن عقد اجتماع في بغداد منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي بعد سنة ونصف السنة من النقاشات التي شارك فيها ممثلون عن والشخصيات السياسية الرئيسية حيث شارك فيها ممثلون عن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس البرلمان سليم الجبوري ونائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي  والأمين العام للمشروع العربي خميس الخنجر وصالح المطلك وجمال الكربولي وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.

كما جرى لقاء في بغداد بين مجموعة المشاركين ممثلي الاتحاد الأوروبي، والسويد، وإيطاليا، والنرويج، وفرنسا، وبريطانيا وألمانيا، حيث طرح بعض المشاركين أهمية ضم الأكراد إلى العملية التي استمرت، وعقد اجتماع آخر في بروكسل منتصف فبراير (شباط) الماضي لمناقشة اقتراح صوغ وثيقة انتخابية بمشاركة شريحة أوسع من القوى السياسية.

 

وباعتبار أن العراق مقبل على انتخابات في مايو، جرى التركيز على توفير أجواء إيجابية، سرعان ما تبنى ممثل الأمم المتحدة يان كوبيش المبادرة، ووفر لها الغطاء الأممي لدفع القوى والكتل السياسية لتوقيع وثيقة تشكل مرجعية لعملية الاقتراع.

ومن المقرر أن يعلن الرئيس معصوم، ورئيس البرلمان سليم الجبوري، ورئيس الحكومة حيدر عبادي الوثيقة التي سميت «ميثاق الشرف الانتخابي» بين 6 و9 الشهر المقبل قبل بدء الحملات الانتخابية في 10 أبريل (نيسان) التي تستمر شهراً قبل بدء الاقتراع في 12 مايو.

وفيما يلي مسودة الوثيقة:

ميثاق الشرف الانتخابي في العراق

” انطلاقاً من حرصنا على توفير أجواء سليمة تمهد لانتخابات حرة ونزيهة وشفافة وتأمين مشاركة واسعة لجميع أطياف العراقي، تعكس نتائجها إرادته وتحظى بقبوله؛ ما يعزز الثقة المتبادلة بين الأطراف العراقية المختلفة، اتفق ممثلو الائتلافات والأحزاب السياسية الموقعة أدناه على ميثاق الشرف الانتخابي على التزام القواعد الآتية:

 

مبادئ عامة

1 – الإيمان باحترام وتعزيز حقوق الجميع الديمقراطية في التنافس الشريف والحر، وتكافؤ الفرص لجميع المرشحين وأعضاء الأحزاب السياسية المتنافسة، والعمل بحرية في الفضاء الوطني والمحلي للترويج إلى برامجهم الانتخابية والتعددية الحزبية، وأن للجميع الحق في الترشح والانتخاب من دون أي عائق أو تأثير.

2 – الإيمان الكامل بأن للجميع الحق في القيام بجميع النشاطات الانتخابية والتثقيفية والتدريبية اللازمة لإنجاح حملاتهم الانتخابية من دون أي عائق.

3 – إدانة أي خطاب طائفي أو عرقي يستهدف أياً من مكونات الشعب العراقي، ومحاسبة أي جهة تقوم بذلك وفق القانون، والعمل على تبني الخطاب المعتدل بعيداً من التشنج والحقن الطائفي وتعزيز التسامح.

4 – رفض العنف بكل أشكاله والتصدي لأي ظاهرة أو ممارسة تهدف إلى تمزق وحدة الصف والوحدة الوطنية، والعمل بروح الفريق الواحد والتزام القوانين النافدة للتصدي لأي ظاهرة تؤثر على سلامة العملية الانتخابية.

5 – التأكيد على المرشحين بالتصرف كرجال دولة، واحترام المتنافسين في الانتخابات بعضهم بعضاً، ذلك بالابتعاد عن أساليب التسقيط والتشهير والتجريح، وأن تركز الحملات الاستراتيجية والبرامج على مصالح العراق العليا.

6 – تقديم نموذج في الحس الديمقراطي والوطني، وعدم توظيف النزعة الطائفية أو العرقية أو الإثنية، والتأكيد على حرية التنافس والحوار على أساس البرامج الانتخابية.

7 – الإيمان بحق الفوز وكسب الأصوات لكل مرشح أو ائتلاف، وعدم التورط بعمليات تزوير أو تشجيع عليها أو ترويجها عبر الوسائل المختلفة.

8 – احترام صوت الناخب كحق مقدس وعدم إهماله أو السطو عليه من خلال التأثير على المراقبين والعاملين في مراكز الانتخابات.

9 – تحريم الاحتراب واللجوء للعنف السياسي، ومنع التهديد المباشر أو المبطن بين المتنافسين في الانتخابات، واعتبار ذلك من وسائل الابتزاز السياسي المرفوض وتجريمه، والسماح للمرشحين كافة بالقيام بحملاتهم الانتخابية من دون عوائق أو تهديد.

 

الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي

  1. الالتزام بحرية الصحافة وحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون والمساواة بين الجميع أمام القانون.
  2. الإيمان بحقوق الجميع في الحصول على فرص متكافئة في البث الإعلاني والإعلامي، وأن تكون شبكة الإعلام العراقي الرسمية مفتوحة وبعدالة لجميع المرشحين، وتوظيف الدعاية الانتخابية بما لا يسيء للمشاركين في الانتخابات والاعتراف بالتعددية السياسية.
  3. عدم استخدام وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لاستهداف أو لتسقيط المنافسين، واعتماد الحوار البناء سبيلاً وحيداً لمعالجة أي خلل تواجهه العملية الانتخابية. ودعوة وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية إلى تحري الدقة والالتزام بالمهنية الصحافية من دون تحيز.

المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

  1. عدم التدخل في أنشطة ومهام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مع دعم الجهود الدولية لمراقبة العملية الانتخابية.
  2. ويلتزم الجميع بدعم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في القيام بمسؤولياتها وإجراءاتها تجاه المرشحين كافة بكل شفافية للتحقيق في الشكاوى المقدمة إليها وفقاً للقوانين النافذة.

احترام مؤسسات الدولة والمشاعر والمقدسات

  1. الالتزام بالقانون والنظام واحترام استقلالية القضاء.
  2. تقوم الحكومة الاتحادية باتخاذ الإجراءات كافة لتسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع من دون قيود وتوفير الحماية الأمنية لهم.
  3. عدم استخدام موارد الدولة البشرية أو المالية للترويج لائتلاف أو قائمة أو مرشح، خصوصاً أن الكثير من المتنافسين يشغلون مراكز ووظائف عليا في الدولة.
  4. تحييد الملف الأمني باعتباره ملف دولة، وعدم استخدامه لأغراض انتخابية، والابتعاد عن المداهمات والاعتقالات لأغراض سياسية أو انتخابية، واقتصارها على من تتوافر فيهم أدلة جرمية وبأوامر قضائية.
  5. الامتناع عن استخدام وسائل الضغط، كالتهديد أو التحريض أو شراء الذمم أو إجبار الناخبين أو موظفي الدولة على التصويت لمصلحة معينة.
  6. احترام المشاعر والمقدسات لكل الأديان والطوائف، وعدم استخدام الدين أو الرموز الدينية للداعية الانتخابية أو التوظيف السياسي. وبالإمكان الاستفادة من المنابر الدينية لتشجيع المواطنين على ممارسة حقهم الدستوري والقانوني في اختيار ممثليهم في مجلس النواب.

 

مرحلة ما بعد الانتخابات

  1. الالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة والممارسة الديمقراطية والقبول بنتائج الانتخابات بعد إقرارها رسمياً من جانب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والمحكمة الاتحادية العليا، والالتزام بالأطر الزمنية الدستورية في تداول السلطة.
  2. دعوة كافة الأطراف للانخراط بشكل فوري في الإعداد لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وفقاً للأطر الدستورية، واستناداً إلى نتائج الانتخابات. عليه، يهيب الموقعون على هذا الميثاق بكافة الكيانات والمرشحين للمشاركة فيه، والالتزام بقواعده احتراماً لتضحيات الشعب العراقي ودماء شهدائه وجرحاه.

تنفيذ الميثاق

  1. تشكيل لجنة متابعة – غرفة عمليات مشتركة مؤلفة من ممثلي الكيانات الموقعة على هذا الميثاق، وبمشاركة ممثل عن المفوضية العليا المستقلة وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).
  2. تجتمع – أسبوعياً أو كل أسبوعين – من أجل:

أ. متابعة تنفيذ بنوده، ومنع حدوث أي خلل أو محاولة لتزوير إرادة الناخب أو ابتزاز الناخبين والمرشحين.

ب. معالجة أي عقبات تعترض تنفيذه.

ت. يحق للجنة الدعوة إلى اجتماع القادة متى ما تعذر عليها معالجة أي مشاكل طارئة.

ث. ترفع اللجنة توصية إلى الجهة – الجهات التي لا تلتزم بتنفيذ الميثاق وفقا للقانون.

 

وتضمن الميثاق “إدانة أي خطاب طائفي أو عرقي يستهدف أياً من مكونات الشعب العراقي، ومحاسبة أي جهة تقوم بذلك وفق القانون، والعمل على تبني الخطاب المعتدل بعيداً من التشنج والحقن الطائفي وتعزيز التسامح”.

كما نص على “تحريم الاحتراب واللجوء للعنف السياسي، ومنع التهديد المباشر أو المبطن بين المتنافسين في الانتخابات”.

وألزم الميثاق الحكومة الاتحادية بـ”اتخاذ الإجراءات كافة لتسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع من دون قيود وتوفير الحماية الأمنية لهم، وتحييد الملف الأمني باعتباره ملف دولة، وعدم استخدامه لأغراض انتخابية”.

وأفرد الميثاق جزءا لمرحلة مابعد الانتخابات، و”الالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة والممارسة الديمقراطية والقبول بنتائج الانتخابات بعد إقرارها رسمياً .. والالتزام بالأطر الزمنية الدستورية في تداول السلطة”.

وأوكلت مهمة تطبيق بنود الميثاق الى لجنة مشتركة مؤلفة من ممثلي الكيانات الموقعة على هذا الميثاق، وبمشاركة ممثل عن المفوضية العليا المستقلة وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *