تقرير أميركي لوكالة اسوشيتد برس يوجه اتهاما للقضاء العراقي بشأن مصير 11 الف معتقل بتهمة الانتماء لداعش

نشرت وكالة الانباء الامريكية اسوشيتد برس، اليوم الاحد، تقريرا حول المعتقلين لدى السلطات العراقية، بتهمة الانتماء لتنظيم داعش ابان سيطرته على محافظة نينوى، فيما كشفت ان هؤلاء المعتقلين البالغ عددهم حوالي 11 الف شخص، حتى وان كانوا “أبرياء” فأن امامهم أحد ثلاثة احكام، السجن 15 عاما، المؤبد، او الإعدام شنقا.

ونقلت وكالة اسوشييتد برس، عن مسؤولين عراقيين، قولهم، إن “العراق يحتجز أعداداً كبيرة من المعتقلين للاشتباه في صلاتهم بتنظيم داعش، – حوالي 11،000 شخص”، لافتة الى انهم ينقلون”من خلال محاكم مكافحة الإرهاب في محاكمات تثير تساؤلات حول ما إذا كانت العدالة تجري. في الوقت نفسه، غالباً ما تترك العائلات في الظلام حول مكان احتجاز أحبائها أو مصيرها”.

وأشارت الوكالة الأميركية، الى انها “حضرت، الأسبوع الماضي، عدة محاكمات في قضاء تلكيف، شمال الموصل”، مبينة ان”في جميع أنحاء المدينة، تكون المحاكمات عادة قصيرة، وغالبا ما تكون أقل من 30 دقيقة، ومعظمها ينتهي بأحكام مذنبة. وتستند الإدانات إلى اعترافات يقول المتهمون وجماعات حقوق الإنسان إن عملاء المخابرات ينتزعونها عن طريق الترهيب والتعذيب وسوء المعاملة. كما المخبرين المجهولين يستخدمون كدليل على صحة التقارير، مما يثير احتمال اتهامات كاذبة يُدلى بها للانتقام ضد ناس اخرين”.

ولفت، الى ان “نفس محامي الدفاع، يترافع عن عشرات القضايا، مع معرفة ضئيلة من المدعى عليهم، علاوة على ذلك، حتى المشاركة المحدودة مع داعش يمكن أن تفرض عقوبة قاسية. بموجب قانون الإرهاب في العراق، لا يُسمح إلا بثلاث عقوبات – السجن لمدة 15 سنة أو السجن المؤبد أو الإعدام شنقا”، مشيرة الى انه “تتم مراجعة جميع الأحكام من قبل المحكمة العليا العراقية”.

 

وأوضحت الوكالة الأميركية، أن “الدورات السريعة المبتورة تعكس في جزء منها كيف أن النظام القضائي العراقي غمره تدفق المشتبه بهم من تنظيم داعش”، لافتة الى ان “جماعات حقوق الانسان انتقدت المحاكم العراقية منذ فترة طويلة قائلة انها تكافح من أجل الحفاظ على الاجراءات القانونية، والآن يجب أن يعملوا من خلال الآلاف الذين تم الاستيلاء عليهم في حملات واسعة نفذت في الوقت الذي استعادت فيه القوات العراقية مدينة الموصل الشمالية العام الماضي، كما أن العديد من العراقيين متعطشون للانتقام السريع ضد جماعة اشتهرت بفظائعها”.

وقد دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي، بحسب الوكالة، “الذي يترشح للإبقاء على منصبه في الانتخابات الوطنية الشهر المقبل مراراً وتكراراً، إلى تسريع إصدار أحكام الإعدام، ومنذ عام 2013، صدرت أحكام بالإعدام على أكثر من 3000 شخص تمت إدانتهم بتهم الإرهاب، وفقاً لجدول بيانات لنزلاء السجون العراقيين الذين تم تحليلهم من قبل وكالة الأسوشييتد برس، اما منذ عام 2014، فتم تنفيذ حوالي 250 عملية إعدام. في 16 نيسان الماضي، حيث أعلنت الحكومة أنها أعدمت 11 متشددًا”.

ولفتت وكالة اسوشيتد برس الأميركية، الى ان “حملة القمع المتشددة والواسعة في المحاكم، تهدد بمزيد من عزل الأقلية العربية السنية في العراق”، مبينة ان “السنّة كانوا المجتمع الرئيسي الذي يعيش تحت حكم تنظيم داعش، سواء من قاعدة تجنيده او ضحاياه”.

دعم بعض السنة، تمضي الوكالة بالقول:”التنظيم الإرهابي، وانضموا إلى صفوفها كمقاتلين أو شغلوا مناصب مهمة في الحكومة التي أنشأتها. لكن عشرات الآلاف الآخرين عملوا مع المجموعة لأنهم لم يكن لديهم خيار، إما أجبروا على التعاون أو الاعتماد على الوظائف الحكومية التي أصبحت الآن تحت سيطرة المسلحين”.

وأستطردت، انه “خلال زيارة قامت بها الوكالة، يوم الأحد، إلى محكمة نينوى الجنائية في تلكيف، سارع ضباط الشرطة عبر القاعات التي تحمل أذرعًا من مجلدات القضية”، لافتة الى انه” كان هناك صف من الرجال الذين كانوا ينتظرون المحاكمة وهم يجلسون على الأرض، ويواجهون الحائط، واياديهم مكبلة”.

ونقلت عن المتحدث باسم المحكمة عبد الستار بيرقدار، قوله، ان “المحكمة أصدرت خلال العام الماضي أكثر من 815 حكما بتهم تتعلق بالإرهاب. ومن بين هؤلاء، تمت تبرئة 112 شخصاً، وحُكم على 201 بالإعدام، و150 إلى السجن المؤبد، و341 إلى 15 سنة في السجن”، مشيرا الى ان” 1715 محتجزًا أفرج عنهم بدون محاكمة”.

وأضاف البيرقدار، أن “آخر حكم بالإعدام صدر في 19 نيسان، توجه الى رجل أدين بالعمل كقاض في تنظيم داعش”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *