تحذير من تغييرات ديموغرافية في التركيبة السكانية لنينوى

حذر مسؤول محلي فث في نينوى، من تغيرات وصفها بـ«المرعبة» في تركيبة المحافظة السكانية، لصالح مكونات أخرى على حساب العرب السنة.
وقال، رافضاً الكشف عن اسمه لـ «القدس العربي» إن «سياسات الحكومة المركزية في»عدم السماح لجميع النازحين بالعودة إلى مناطقهم، هي في جزء منها تتماهى مع سياسات قادة الحشد الشعبي الذين يقفون وراء منع النازحين من العودة بذرائع شتى».
وتأتي ذريعة «الاشتباه» بالانتماء أو تأييد تنظيم «داعش»، وفق المصدر على رأس تلك الذرائع التي «يمكن للحكومة المركزية أن تبت في قضاياهم من خلال القنوات الرسمية عبر القضاء العراقي وليس وفقا لقرارات قادة متنفذين في الحشد الشعبي أثبتت التجربة الميدانية أن الدوافع لم تكن أمنية، إنما هناك ثمة دوافع سياسية وأخرى لتحقيق مكاسب شخصية».
وبيّن أن «أولئك القادة أو المتنفذين من القيادات الصغيرة استغلوا تهمة الانتماء أو تأييد تنظيم داعش كوسيلة من وسائل الابتزاز للمواطنين».
وكشف أن «في سهل نينوى، على سبيل المثال، ظاهرة جديدة تتمثل في السجون التابعة لفصائل الحشد الشعبي في المنطقة».
وأضاف أن هناك «عددا غير معروف من السجون حيث لكل فصيل في المنطقة سجن خاص به، يقوم بحملة اعتقالات عشوائية بين فترة وأخرى حيث تتم مساومة ذوي المعتقلين على دفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم، أو تثبيت تهمة الانتماء إلى داعش.
هذه التهمة باتت «من أسهل التهم التي يمكن توجيهها لأي مواطن لابتزازه أو تصفية الحسابات معه طالما أن إثباتها لم يعد في حاجة إلى إجراءات في القضاء العراقي الذي يلعب دوره في مرحلة متأخرة ويكون محصورا بإصدار الاحكام وفقا للقانون»، طبقاً للمصدر.
ويتم انتزاع الاعترافات من المعتقلين «غير القادرين على دفع مبالغ مالية وإدانة أنفسهم والاعتراف بجرائم لا صلة لهم بها، في أثناء التحقيقات معهم في سجون الحشد الشعبي».
وطالب المصدر، بضرورة «استعادة دور القضاء والمحاكم العراقية للبت في قضايا الذين ينتمون إلى الجماعات الإرهابية وتم اعتقالهم خلال العمليات القتالية أو بعد انتهائها».
وأوضح أن ما يجري في محافظة نينوى هو «تكرار لما يجري في مدن أخرى في محافظات صلاح الدين وديالى ومناطق حزام بغداد وجنوب العاصمة».
واعتبر أن «المضايقات التي يتعرض لها النازحون وتعقيد بل ومنع عودتهم، إنما يأتي في سياق عملية التغيير الديموغرافي».
سكان الراشدية، وهي منطقة مهمة، تربط بين محافظة ديالى والعاصمة ولم يدخل إليها تنظيم «الدولة» على الإطلاق، ومع هذا لا يُسمح لسكانها بالعودة، منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأكد المصدر أن «دفعات من النازحين تم تهجيرهم من الراشدية خلال الحرب الطائفية عامي 2006 و2007 ولم يسمح لهم بالعودة حتى الآن».
كذلك، ناحية جرف الصخر، جنوب بغداد، «لم يعد إليها سكانها على الرغم من تحرير مدينتهم في سبتمبر/أيلول 2014» طبقاً للمصدر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *